موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

من هو جواد حسن نصر الله؟

فاطمة حيدر – لبنان 24

السجال الإلكتروني المفاجئ الذي احتدم عبر مواقع “السوشيال ميديا” خلال اليومين الأخيرين، بين قناة “الجديد” ونجل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، جواد، على خلفية انتقاد المحطة لخطاب والده الأخير ووصفه بـ “الانفعالي”، ومن ثمّ ردّه عالي النبرة والمضمون، دفع كثيرين مما لا يعرفون “تركيبة” الحزب إلى التساؤل عن هذا الشاب الذي شغل الأوساط الإعلامية، قبل الناشطين والمؤيدين، بوصفه محطة إعلامية لطالما عرفت بقربها من خط سياسي معين بـ “الدكانة”، لتردّ عليه القناة بوصفه، في معرض الردّ عليه، بـ “الولد الذي يلهو على مسارح الكبار”، وما إذا كان ينطق باسم الحزب أو يعبر عن رأيه الشخصي، وهل يمكن “الفصل” عندما يتعلق الأمر بنجل السيد نصر الله شخصياً؟.

يعرف كثيرون من متابعي سيرة “حزب الله” وأمينه العام، اسم نجله البكر “هادي” الذي استشهد في 12 أيلول 1997 خلال قتاله القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان، الذي تحول إلى أيقونة لدى جمهور الحزب وقاعدته الشعبية، بل وفي الأوساط اللبنانية والعربية عموماً التي لم تعرف سابقاً أي زعيم قدّم نجله شهيداً في سبيل قضية معينة. لكن للسيد أبناء آخرون، من أبرزهم “جواد”، 33 عاماً، وهو بحسب ما هو معروف، ليس مسؤولاً أو قيادياً في الحزب، بل يعتبر نفسه “مقاوماً متأثراً بنهج ومسيرة والده”.

“جواد” شاعر، سبق أن أصدر ديواناً شعرياً، ونال جائزة عليه. ظهر مرة في مقابلة تلفزيونية مطولة متحدثاً عن شعره، لكن ظهوره الأبرز هو عبر موقع “تويتر”، وعلى الرغم من أنه بدأ مسيرته التغريدية في 13 آذار 2015، أي منذ 18 يوماً فقط إلا أنه لاقى ترحيباً كبيراً من قبل الناشطين والمغردين إذ وصل عدد متابعيه إلى 10.5 ألف متابع خلال هذه الفترة القصيرة. وهو يعلن مواقفه من كل الشؤون المحلية والدولية والمتعلقة بشكل خاص بالمقاومة والقضية الفلسطينية، كما يوجه دائماً رسائل لأبيه “بو هادي” متغنياً به فيغرد تارةً “يكفيني انت هويتي.. والحب فيك قضيتي” وتارةً أخرى “أنت عمري”، وفي كل الأحوال، وتجنباً للخلط، أعلن أن “هذا حسابي الرسمي ويكفي أنني صادق، المطمئن يتابع وإذا لا فلا ضرر”.

يعرف عن جواد حبّه للشعر والأدب، وهو كتب عدة أناشيد للمقاومة أبرزها “أنت أخي” كتحيةً لأخيه الشهيد هادي، ونشيد “قد عاد أسرانا” التي اشتهرت بعدما استعيد جثمان شقيقه في عملية تبادل في 26 حزيران 1998، ونشيد مسلسل “الغالبون”، وصدر الديوان الأول له بعنوان “حروف مقاومة” عام 2007 ركز فيه على دور الشعر في مؤازرة السلاح، وتضمن مجموعة من القصائد كـ “أهل السلاح” التي أهداها حينها الى كل من يريد نزع سلاح حزب الله” و” أميرة قلبي” التي أهداها إلى أمه “أم هادي” وقصيدتي “يا سيدي” و “يا أطيب الناس” إلى أبيه والتي يقول له فيها: “لو كان أمري “رهن أمري” أهديك عمري”.

وضع جواد شعاراً على حسابه على “فايسبوك”، والذي يتم إغلاقه بين الحين والآخر من قبل الشركة، الآتي ‏”قل كلمتك وامضي.. ومن يحبك سيتبعك”، لكن كلمته بحق “الجديد” لم تمض بسهولة، وإن جرى لململة الموضوع بشكل أوحى وكأن مصالحة تمت، لكن السؤال، هل ستواجه كل تغريدة أو موقف أو تعليق بمثل ما حصل؟

قد يعجبك ايضا