موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

تسريب فيلم «من معارك القصير».. رصاصة غدر في ظهر حزب الله!

أحمد مطر – الخبر برس

أثارت مشاركة حزب الله في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابيّ في سوريا، جدلًا واسعًا على الساحتين العربيّة والدوليّة، سيّما أنّ عمله اتسّم بالكثير من السريّة حفاظًا على أمنه وأمن النظام السوريّ.

لكنّ الأمر لم يخلُ من تسريب بعض الصور ومقاطع الفيديو، التي كان الغاية منها في الأساس، توثيق ما يجري واقعًا على أرض المعركة، وما زاد الطين بلّة هو الاستهتار وعدم تحمّل المسؤوليّة من بعض الأشخاص، الذين أخذوا على عاتقهم القيام بدور وسائل الإعلام عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، بلغ حدًّا أقلّ ما يقال عنه أنّه «خطير جدّا»، حيث أخذ ينشر هذه الصور والمقاطع دون أن يولي أدنى اهتمام لآثارها على شباب المقاومة وسريّة عملهم، ما يوحي بشعوره بالأمان من أي عقاب أو حساب!
سياسة «المَونة»، وهذا «ابن فلان»، وذاك «أخو علّان»، لم تحمل معها في يوم من الأيّام غير الهفوات والسقطات التي تؤثّر سلبًا على الأمّة وعلى الخط «النهج» الذي أسّسه الإمام «روح الله الموسويّ الخمينيّ- قده-».

ما أثار حفيظتنا هنا، واستنكارنا هو تداول فيلم خاص بمعارك القصير، وانتشاره على الإنترنت، يظهر فيه أسلوب هجوم المجاهدين ودفاعهم، وطرق تحرّكهم على أرض المعركة، وأيضًا أسماؤهم، والأخطر من هذا كلّه «وجوهم المكشوفة»!

ما الهدف من نشر هكذا فيلم؟ ألم يسمع من أقدم على نشره بالمثل العربيّ المشهور: «جنت على نفسها براقش» التي كشفت من خلال نباحها مكان قبيلتها للعدوّ الذي قام بقتلهم جميعًا حتى براقش نفسها؟!

كيف تغاضى عن كلّ الأخطار والتبعات المترتّبة على نشر مادة خاصّة بالمقاومة التي اعتمد نجاحها في لبنان منذ انطلاقتها على «السريّة التامّة» والكتمان اللذين دائما تميّزت بهما؟ إذ شكّلا عنصر المفاجأة الذي أذهل العدوّ في أكثر من مكان.

قد ينتقد البعض هذه اللهجة القاسية التي نستخدمها اليوم في التعبير عن غضبنا واستنكارنا لتسريب هذا الفيديو، لكنّ انطلاقًا من إيماننا بضرورة حماية ظهر المقاومة، وعدم كشفها للعدوّ، نقول للأحبّة إنّ التغاضي عن هذه «الجريمة» بحقّ المقاومة يؤدّي إلى إضعافها وفتح ثغرات في أمنها، واسمحوا لنا أن نسمّيها «جريمة» لأنّها «رصاصة غدر» في ظهر درع الوطن وحصنه، وهي استخفاف واستهتار بأرواح المجاهدين الذين يقدمون لوطنهم أغلى الأثمان، فهم يتوجّهون إلى ساحات القتال، متوقّعين الاستشهاد والقتل ولكن على يد العدوّ، ولم يكونوا ليتوقعوا يومًا أن يستباح أمنهم، من أقرب الناس إليهم.

من «الخبر برس» نقول لكلّ غيور على وطنه ودماء المجاهدين، كن كالسمكة التي تبقي فمها مقفلًا حتى لا يصطادها الصيّاد، ولكلّ مسؤول ومعنيّ بحماية المقاومة ورجالها، يجب اتخاذ خطوات جديّة وحاسمة في مواجهة هكذا نوع من التسريبات الخطيرة، وننوّه بأنّنا نمتنع عن نشر المقطع المسرّب حفاظًا على أمن المقاومة.

قد يعجبك ايضا