موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالتفاصيل: هكذا تتجنب غرامات السير في القانون الجديد

ربيكا سليمان – لبنان 24

عشية البدء بتطبيق قانون السير الجديد 243/2012، لا يزال معظم المواطنين غير مدركين لكثير من الأمور التي ينصّ عليها. 420 مادة تتناول معظم الجوانب التي يطرحها السير على الطرقات، لا يمكن للمواطن أن يحفظها كلّها أو أن يلمّ بها. لكنه مدركٌ حتماً لثابتة أساسية: القانون قاس اذ باتت الغرامات مرتفعة والعقوبات اكثر تشدداً. وعلى رغم اعتراض غالبية اللبنانيين على فكرة تطبيق القانون قبل حصولهم على أبسط حقوقهم من دولتهم، كإصلاح الطرقات وإنارتها وتأمين النقل العام وعدم التفريق بين شخص وآخر.. وعلى رغم الشوائب الكثيرة التي تحيط بالآلية التي وضعتها الدولة لتنفيذه وعدم جهوزية العناصر الأمنية الكاملة، وفق تأكيد أكثر من مسؤول.. سوف يطبق القانون!

فما هي أبرز المخالفات الواجب على المواطنين تجنبها؟ ما هي العقوبات؟ وأي عادات يجب الإستغناء عنها كليّا؟

يشرح عضو جمعية “يازا” شربل نوّار بداية أن قانون السير الجديد بات يعتمد على نظام النقاط التي تسحب بالتناسب مع المخالفات، ويضيف في حديث لـ “لبنان 24”: “على كل مواطن الاستحصال على رخصة سوق جديدة، يكون رصيدها 12 نقطة”.

لكن هل طبعت هذه الرخص وباتت متوافرة للجميع؟ يجيب نوّار أن “المعنيين يقولون أنه سيصار الى العمل بها بعد سنة، وتصبح متوافرة في أيدي الجميع”. وعليه، قد يكتفي المخالف راهنًا بدفع الغرامات.

وتنظم المخالفات التي ينظم فيها محضر الى خمس فئات، بالاضافة الى فئة خاصة بمخالفات المشاة. ويأتي ترتيب المخالفات تصاعدياً، فالفئة الاولى هي الأقل خطورة وأهمية، والخامسة هي الأخطر.

وتحدد الغرامات بحسب الفئات وفق التالي:
-فئة مخالفات المشاة: تتراوح بين 50 الف ليرة و150 الف ليرة.
-الفئة الاولى: تتراوح بين 100 الف ليرة و150 الف ليرة.
-الفئة الثانية: تتراوح بين 200 الف ليرة و300 الف ليرة.
-الفئة الثالثة: تتراوح بين 350 الف ليرة و450 الف ليرة.
-الفئة الرابعة: تتراوح بين 500 الف ليرو و700 الف ليرة.
-الفئة الخامسة: يترتب عليها حبس من شهر حتى سنتين وغرامة مالية تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين ليرة.

وفي جولة سريعة مع نوّار على ابرز المخالفات التي قد يرتكبها اللبناني، عن قصد أو غيره، نلحظ ما يلي من بعض الأمثلة:

– عدم وضع أحزمة الأمان في المقاعد الأمامية والخلفية: في السابق كان التركيز على السائق والراكب الى جنبه. أما اليوم، فيجب على كل من في السيارة وضع أحزمة الأمان. المخالفة هنا من الفئة الثالثة أي تتراوح بين 350 و450 الف ليرة بالاضافة الى سحب 3 نقاط. واذا كان الراكب قاصرًا يغرم السائق.

– يمنع وضع الأطفال دون الـ10 سنوات من العمر في المقاعد الأمامية ويجب وضع طفل دون 5 سنوات من العمر في كرسي الأمان الخاصة: مخالفة من الفئة الثالثة أي تتراوح بين 350 و450 الف ليرة.

لكن نوّار يبدو غير راض تمامًا عن تصنيف هذه العقوبة، اذ يعتبر أن هذه المخالفة وبسبب خطورتها على الاطفال، يجب أن تدرج في الفئة الرابعة أو الخامسة.

– القيادة تحت تأثير الكحول: يجب التنبه الى أن أي رفض لاجراء الفحص يعدّ مخالفة من الفئة الخامسة بحيث تسحب 6 نقاط + حجز اضافة الى الغرامة.

إن قيادة مركبة تحت تأثير الكحول بنسبة تزيد عن 1.5 غ /ل وحتى 1.8 غ/ل تعني مخالفة من الفئة الثالثة وسحب 3 نقاط + احتجاز. وتفوق هذه الكمية قدحًا من الويسكي أو زجاجة بيرة. وحين تعلو نسبة الكحول في الدم لتتراوح بين 1.8 غ/ل و1 غ/ل تصبح المخالفة من الفئة الخامسة مع سحب 4 نقاط واحتجاز. على سائقي الأجرة والباصات والشاحنات والسائقين الجدد أن تكون نسبة الكحول في اجسادهم صفر في المئة.

ويشرح نوّار في هذا السياق أنه يفترض بالعناصر الأمنية البدء بإجراء فحص نظري للشخص، أي انزاله من السيارة والطلب منه الوقوف على رجل واحدة وما الى هنالك من حركات تقيّم توازنه، وفي حال تمّ الاشتباه بتجرعه الكحول، يجرى له الفحص بواسطة آلة النفخ. ما يعرف بـ”البالون” يبلغ سعر القطعة الواحدة 2.50 $، ويستعمل لشخص واحد ثم يرمى. ولكن هل جميع العناصر الأمنية تمّ تدريبها لاجراء الفحص النظري اولاً؟ هنا السؤال!

وما يجدر ذكره هنا، أن الكحول لا تخرج من الجسم الا بعد انقضاء ساعات تتراوح بين 4 وسبعة، ويتفاعل كل شخص مع الكحول بحسب وزنه ونوع الطعام… ولا يمكن لأي طعام أو مشروب (كالقهوة) اخراج الكحول من الدم على الفور.

-لا يجوز التجاوز أو الالتفاف الا بعد التنبيه بالاشارة الضوئية.
-اطلاق “الزمور” بشكل عشوائي ومتكرر أيضاً مخالفة.
-يمنع منعاً باتاً استعمال اجهزة الاتصالات لدى القيادة.

ويعتبر نوّار أن الاستعانة بوسائل كسماعات الاذن والقاعدة التي تلصق على المقود ليوضع عليها الهاتف، ممنوعة لأنها تخلّ بتركيز السائق.

-يمنع اضافة أي أنواع من الاضاءات على السيارات (Led وغيرها من الاضواء التي يلجأ بعض الشباب الى “تزيين” سياراتهم بها).

-اقتناء مثلث التحذير في كل السيارات، ووضعه لدى أي توقف مفاجئ.

-في حال اقدام المشاة على التواجد على الطرقات بشكل يعيق السير، يدفعون غرامة 20 الف ليرة.

-على سيارات الاجرة التوقف في الاماكن المخصصة لها (ليست هذه الاماكن متوافرة كما يجب).

-ممنوع الـ Between.

-وجوب ارتداء الخودة الواقية لسائقي الدراجات النارية والـ ATV.

-القيادة بسرعة أقل أو اكثر من المسموح بها. ( توّزع المخالفات على الفئات وفقاً للسرعة).

-يجب ترك مسافة أمان كافية مع السيارة الأمامية.

-يمنع التجاوز عندما تكون الرؤية غير كافية وخاصة عند هطول الامطار أو وجود ضباب.

-ممنوع القيادة بالحركات البهلوانية أثناء قيادة الدراجة الآلية كالسير على عجلة واحدة أو الوقوف على المقعد أو التعرج بين المركبات (فئة خامسة).

هذه كانت بعض الامثلة القليلة التي قد نواجهها يومياً. تأمل جمعية “يازا” أن يلتزم المواطنون بكل مواد القانون حفاظاً على سلاماتهم. لكنها كانت تفضل أن تنشئ الدولة ما يعرف بوحدة المرور التي تهتمّ بتدريب العناصر الأمنية، ودراسة الطرقات وثقافة المواطنين… لأن “الدرج لا يشطف من الاسفل”، يختم نوّار، مستعيناً بهذا المثل الصيني. (يتبع)

(“لبنان 24”)

قد يعجبك ايضا