موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

لحظات رعب وخوف وذعر عاشها 200 لبناني في مطار صبيحة في اسطنبول

جورج غرّة – ليبانون فايلز

كان من المقرر ان تقلع طائرة “أطلس جيت” التركية من مطار صبيحة في اسطنبول والتي تحمل رقم الرحلة KK575 من مطار صبيحة نحو بيروت عند الساعة 11:45 ليل أمس الخميس، وعند الساعة 11:30 اقفلت ابواب الطائرة وانتظر الركاب وكلهم من اللبنانيين لحظة الاقلاع في الوقت المحدد أي 11:45 للوصول الى بيروت عند الساعة 1:20 من فجر الجمعة.

وقبيل اقلاع الطائرة تقوم إحدى مضيفات الطيران بتعداد الركاب، بشكل سريع لمطابقة عدد الركاب على عدد البطاقات المقطوعة، وهو اجراء روتيني في كل شركات الطيران، وبعد انتهاء المضيفة من التعداد أعادت الكرة مرة وإثنين وثلاثة واصبحت تذهب وتعود وتعد المواطنين وتتأكد من ان مراحيض الطائرة خالية في كل مرة، ومن بعدها ارتفع عدد المضيفات التي أجرين التعداد الى ستة مضيفات، سرن في خط مستقيم “بالصف”، وقمن باجراء التعداد كل واحدة وحدها. وفي كل مرة يسأل فيها احد الركاب عن المشكلة، كان الجواب فوريا بأن “لا مشكلة ابدا”. وبعدها بلحظات فتح باب الطائرة ودخل مسؤول تركي في المطار برفقة الشرطة التركية، واعاد التعداد لأكثر من مرة بعد تأخر الطائرة لمدة نصف ساعة عن الموعد المحدد للانطلاق نحو بيروت.

الخوف انتشر بين المسافرين في الطائرة حتى ان بدأ بعض الرجال والنساء يصرخون بصوت عال لمعرفة ما هو سبب دخول الشرطة ولمعرفة ما يحصل. وبعد انطلاق حالة “الهرج والمرج” على الطائرة تحدث القبطان مع الركاب باللغة التركية لابلاغهم ما هي المشكلة، ولكنه من الطبيعي ان لا يفهم احد اي حرف من العبارات التي نطقها القبطان، فارتفع الصراخ في صفوف الركاب. ومن بعدها دخل رجل لبناني الى قمرة القيادة ليتحدث الى الركاب باللغة العربية بعد ان طلبت منه الشرطة ذلك، ليقول ان هناك راكب اضافي على الطائرة ويتم البحث عنه.

الخوف والهلع انتشرا في صفوف اللبنانيين حتى انهم اصبحوا ينظرون برعب في عيون بعضهم البعض ويبحثون عن الشخص المشتبه به. وبعد ساعة من الانتظار بدأت الشرطة بالتأكد من بطاقات سفر الجميع لمطابقتها مع جوازات السفر ولائحة الركاب ومنعت الجميع من التحرك في الطائرة، وبعد الانتهاء من التدقيق خرجت الشرطة من الطائرة واقفلت الابواب وانطلقت الطائرة نحو بيروت بعد ساعة ونصف الساعة بالرغم من العاضفة الهوجاء التي كانت تضرب اسطنبول والتي جعلت اقلاع الطائرة صعبا بعض الشيئ بسبب المطبات الهوائية.

وفي النتيجة لم يكن هناك من راكب اضافي لان اوراق الجميع وبطاقات السفر أتت مطابقة، ولكن احد الموظفين في شركة الطيران ارتكب اخطأ في تحرير بطاقات السفر وحرر بطاقتين لنفس الشخص، ما أثار خوف وهلع الركاب بسبب حوادث الطيران المتكررة في العالم وبسبب موجة الارهاب التي تعصف في المنطقة.

قد يعجبك ايضا