موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هل سيخلى سبيل ميشال سماحة بعد تسعة أيّام؟

في 15 حزيران المقبل، كان من المفترض أن يساق المدعى عليه ميشال سماحة من سجنه إلى المحكمة العسكريّة. وكما في كلّ جلسة، لن يكون بإمكان سماحة الظهور لأكثر من دقائق معدودة تحت قوس المحكمة، قبل أن يتلو رئيس المحكمة العسكريّة الدائمة أسماء المدعى عليهم ليتبيّن تعذّر تبليغ المدعى عليه الثاني في القضيّة (رئيس جهاز الأمن الوطني السوري) علي مملوك، وعلى الفور يتمّ إرجاء الجلسة إلى موعد آخر.

الأسباب التي تحول من دون تبليغ المطلوب بمذكّرة توقيف غيابيّة من القضاء العسكري، أضحت معروفة: مركز “ليبان بوست” المكلّف تسليم مذكرة الجلب أقفل مكاتبه في سوريا بسبب الأوضاع الأمنيّة هناك.

واستناداً إلى تعذّر التبليغ، وجد موكّل مملوك مخرجاً لـ”جلسات التأجيل المستمر”، ما دفعه إلى تقديم طلباً رسمياً لتفريق ملفّ سماحة عن ملفّ مملوك. وهذا ما حصل فعلاً، إذ وافق مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، في 30 آذار الماضي، على قرار المحكمة العسكرية الدائمة فصل الملفين، محدداً موعداً سريعاً لاستجواب سماحة وتحديداً بعد 20 يوماً من قراره.

إذاً، سيمثل المدعى عليه بجرم المشاركة في مخطط تفجير بالتنسيق مع مسؤولين سوريين، تحت قوس المحكمة في 20 نيسان الجاري بدلاً من 15 حزيران، الذي كان موعداً مفترضاً.

هذه السرعة في الموافقة على طلب الملفين وتحديد موعد قريب لاستجواب سماحة تمهيداً لمرافعة موكلّه، وبالتالي صدور حكماً بحقه، أنتجت كلاماً كثيراً من قبل بعض المتابعين من سياسيين وقضائيين يشيرون به إلى أن الأمر يشي بإمكان تخلية سبيل سماحة في صيف العام 2015، أي بعد أشهر قليلة تكون انتهت خلالها عمليّتي الاستجواب والمرافعة اللتين لن تأخذا أكثر من جلسات معدودة وانتهائها بأسابيع أو أشهر محدودة على أبعد تقدير.

يستند هؤلاء على إمكانيّة تخلية سبيل الوزير السابق إلى أمر فصل الملفين أولاً، ثمّ أن تهمته تنحصر في نقل المتفجّرات التي عادةً يكون حكمها بين 3 سنوات وخمس سنوات. وبما أنّ سماحة قد قضى على توقيفه حوالي الثلاث سنوات، فإنّه من الممكن أن يكون الحكم عليه هو الاكتفاء بمدّة توقيفه!

ولكنّ ما يخشى منه هؤلاء هو غياب رئيس المحكمة العسكريّة الدائمة العميد الركن الطيّار خليل ابراهيم بداعي السفر، الذي عادةً ما يصدر، مع الهيئة الدائمة للمحكمة، “الأحكام الكبرى” التي قد لا تقوى الهيئة الاحتياطيّة برئاسة العميد الركن أنطوان فلتاكي أن تصدرها.

إلا أن بعض المتابعين يشيرون إلى أنّ غياب ابراهيم الذي قد يستمرّ لأسابيع قد يكون مفيداً أكثر في حلحلة قضيّة سماحة وصدور الحكم بحقّه، على اعتبار أنّ هؤلاء يرون أن ابراهيم قد يكون مقرّباً من “8 آذار”، بالرغم من أنّهم يعترفون أنّ أحكامه لم تصبّ يوماً في خانة فريق معيّن وإنّما وفق ضميره المهنيّ. وبالتالي، سيحلّ مكان ابراهيم الهيئة الاحتياطيّة برئاسة فلتاكي، التي ربّما هي التي تأخذ قراراً بتخلية سبيله قريباً بعد الاستماع إلى المدعى عليه والمرافعة في الجلسة نفسها أو تأجيل المرافعة 10 أيّام إضافيّة.

ويربط هؤلاء بين غياب ابراهيم وكلام وزير العدل أشرف ريفي الذي قاله في شباط الماضي إن “هناك قضاة في المحكمة العسكريّة لا يزالون يخافون من هذه المحاكمة ويعمدون إلى التباطؤ، وبما أننا لم نتباطأ في توقيفه فمن المفروض ألا يتم التباطؤ في محاكمته”، معتبرين أنّ ريفي ربّما قصد ابراهيم!

المصدر: لبنان 24

قد يعجبك ايضا