موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

خسائر فادحة في صفوف «حزب الله» خلال الساعات الماضية

صبّ اهتمام بعض المراسلين، وعلى غرار مصادر بعض الصحف، على مستهدف واحد، بعناوين مختلفة ولكنّ المعنى واحد: خسائر لحزب الله… انتصارات للنصرة…. سيطرة على مواقع…. هزيمة إعلاميّة….وغيرها من العناوين، فالهدف هو «حزب الله»، ولا حسيب ولا رقيب على المواد المطروحة.

مع بداية الأزمة السوريّة، ودخول حزب الله معركة تحرير سوريا من المجموعات الإرهابيّة، اعتاد المتابع على سماع أخبار «زائفة» ينسجها ناشطون وتنسيقيّات العهر حتى باتت مفضوحة.

وكنّا في «الخبر برس» أوّل من فضح جرائم هذه التنسيقيّات ومن يطلقون على أنفسهم «ناشطون»، فالقصير قد سقطت، وأيضًا القلمون، وسقط معها العديد ممن نعتوا أنفسهم بصفات إعلاميّة، وحين باتت المعركة على نهايتها غاب ناشطو الإرهاب، لتظهر مواقع إخباريّة عديدة، كنا نتمنّى ولادتها مع أوّل طلقة من يد مقاوم أثناء تحرير القصير.

لا ندّعي هنا أننا وحدنا من وقفنا إلى جانب المقاومة والجيش العربيّ السوريّ، ولا نغطي على خطأ وقعنا به عن غير قصد، فنحن ننتقد أنفسنا ونعلن عن الخطأ الذي يحصل من قبلنا.

اليوم، باتت المعركة معركة حدود باعتراف المجموعات الإرهابيّة نفسها، وزاد الخطر الذي يهدد لبنان على تلك الحدود، وفي ظلّ انشغال الوسائل الإعلاميّة والمواقع الإلكترونيّة بالحرب السعوديّة على اليمن، انفرد البعض ممن يلصقون أنفسهم بالمقاومة، ويأخذون من النصرّة والحرّ والمجموعات الإرهابيّة مصادرهم، بنقل أخبار ينسجها ناشط «فيسبوكي» من مخلّفات الجيش الحرّ وعاهاته عن معارك المجموعات الإرهابيّة وسيطرتها على مواقع متقدّمة لحزب الله والجيش العربيّ السوريّ، ومن كثرة العناوين الرنّانة يشعر المتابع للحظة أنّ تلك المجموعات الإرهابيّة أصبحت على مشارف الضاحية الجنوبيّة، بينما هي في الواقع تختبئ بجحورها وتنتظر جنح الليل للفرار، إلى أي مكان، بعيدًا عن ضربات المقاومة الإسلاميّة.

«فليطة» كانت خلال الساعات الماضية الوجهة الرئيسة لتلك الأخبار، فريق «الخبر برس» تابع الموضوع على شبكات التواصل الاجتماعيّ، وتحديدًا ما يخصّ هذه المنطقة، لمعرفة عدد شهداء حزب الله، وأماكن سيطرة النصرة، والمواقع التي احتلّتها تلك الجماعات.

لتكون الصدمة الكبيرة من خبر مفاده أنّه «سقط لحزب الله في منطقة فليطة فقط خلال أسبوع ما يقارب 50 ألف شهيد ومئات آلاف الأسرى، ناهيك عن عدد شهداء الجيش العربيّ السوريّ»، الخبر مدعوم بمشاهد مصوّرة مأخوذة من مقتطفات معارك الجيش العربي السوريّ وحزب الله في «حي الخالديّة» إضافة إلى صور شهداء لحزب الله سقطوا في جرود منطقة «بريتال».

هذه الماكينة من الدجل والكذب، يديرها بقايا فلول المجموعات الإرهابيّة وتروّج لأكاذيب لا يصدّقها أي عقل بشريّ.

إذًا ماذا يجرى حقيقة في فليطة؟ وهل فعلاً يوجد اشتباكات وسيطرة؟

لم يصدر «حزب الله» حتى الساعة أيّ بيان بشأن ما إذا كان هناك اشتباكات، ولا حتى الجيش العربيّ السوريّ، ولم تزفّ المقاومة رسميًّا أيّ شهيد! يبقى السؤال: من أين يستمد بعض مشغلي المواقع الإخباريّة مصادرهم وأخبارهم، وهم الذين يلصقون أخبارهم بمصادر المقاومة الإسلاميّة؟ وهل أصبحت «فليطة» على مرمى نظر مشغلي المواقع الإلكترونيّة في بيروت أو الجنوب أو البقاع؟

لا نشنّ هجومًا على أيّ موقع إخباريّ، لبنانيّ أو عربيّ أو حتى سوريّ، ولكن ارتأينا، ومن واجبنا الأخلاقيّ، أن نضع بعض النقاط على الحروف، ليعلم المتابع أنّ تلك الأخبار، وإن صدرت من مواقع تدعيّ قربها من المقاومة، فإنّها تحتاج إلى الدقّة والتأكّد، وانتظار بيان رسميّ من حزب الله.

المصدر: الخبر برس

قد يعجبك ايضا