موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ولعت بين «حزب الله» و «المستقبل».. المسرح «المنار» vs «الفيوتشر»!

إشتعلت الجبهات الاعلامية بين حزب الله وتيار المستقبل من خلال قناتي “المنار” و “المستقبل”، هذه المرة بسبب اليمن بعد ان فجرت “المستقبل” الصراع في مقدمة نارية هاجمت فيها إيران وخطاب السيد حسن نصرالله وذلك في نشرة مساء الأربعاء 8 نيسان، فيما باردت “المنار” للرد في نشرة مساء الجمعة 10 نيسان، ثم عادت “المستقبل” للسياق الهجومي في مقدمة نشرة مساء السبت 11 نيسان.

وكان المشهد الغير مألوف إعلامياً، هو توسل قناة المستقبل الاعتذار من “السعودية” على كلام السيد نصرالله! واضعةً نفسها كـ “العبد المتسوّل”. الفوعة المستقبلية على إعلام المقاومة بدأت اولاً عند حملة سفير آل سعود في بيروت، العسيري، الذي وجه تهديدات لصحيفة “الاخبار” عبر عنها لاحقاً من خلال إستهداف موقعها الالكتروني، وثانياً من خلال شاشة المستقبل التي باتت ميداناً لرمي الافتراءات على المقاومة ومحاولاً تحوير الوقائع كما تفعل حالياً القنوات السعودية الساعية إلى قلب الحقائق في اليمن والتعرض للسيد نصرالله مستخدمة مصطلحات أحمد الأسير!.

إذاً، فسياق تهجم المستقبل بالشكل الذي ورد به، يأتي في سياق واحد موحدة مستقى من غرفة عمليات سعودية أعطت “أمر عمليات” لمجموعاتها الاعلامية في لبنان لممارسة لعبة التطاول وشحذ المشاعر المعهودة وإظهار المظلومية الزيفة دائماً.

بالعودة إلى ما جرى، فقد ردت المنار على هجوم “الاربعاء” بمقدمة نارية جاء فيها: «عذراً اطفالَ اليمنِ وفلسطينَ ولبنان، فإن لكل عدوانٍ أنياباً من إعلام، عذرا أطفالَ اليمن وسوريا والعراق، فإن الحقدَ والغرورَ والاوهامَ امراضٌ قاتلةٌ في السياسةِ وفي الاعلام..

فلزوبعةِ الوهمِ في فناجينِ بعضِ العربِ طبولٌ جوفاء، تُقرَعُ بامرٍ وبدلَ اَجر، ظَناً من اصحابِها انها ستعلو على اَنينِ الضحايا الابرياء، من اطفالٍ ونساء.. او انَها ستشوشُ على انجازاتِ الشعبِ اليمنيِ، المُصِرِّ على توحيدِ البلادِ وطردِ التكفيريينَ وموظفي المُلوكِ والمِشيخات؟

عذراً اهلَ اليمنِ الشرفاء، فالمأمورُ لا يعرفُ نُصرةً لمظلوم، ولا يفقَهُ الكلامَ الذي فيهِ عِزٌ واباء..
حقا استغربَ الامينُ العامُّ لحزبِ الله السيد حسن نصر الله ما سمَّوه قرارَ العربِ باستعادةِ شرعيةِ اليمن ومَن خَلفَها كرامةً العرب..
فماذا عن شرعيةِ فِلَسطينَ وخَلفَها اُمةُ العرب.. ماذا عن القدسِ وكَرامَتِها، عن غزةَ واطفالِها، عن قانا الجليلِ وجُلجُلَتِها..
اِنَ جُلجُلَةَ العربِ اَنَّهُم اُمةٌ حَكَمَها مترفوها، فطالَ زمنُ آلامِها..

ولِكي لا يطالَ اَلَمُ تَهَوُّرِ البعضِ شعبَ باكستان، قررَ نُوابُها عدمَ المشاركةِ بالمغامرة، والوقوفَ على الحيادِ في حربِ الاحقاد..
ضربةٌ حادةٌ هي التي اصابَت هواةَ السياسيةِ والعسكرَ عندَ جيرانِ اليمن، ولم يبقَ لهُم سوى عدمِ المكابرة، بل المثابرةِ لتصحيحِ الاخطاءِ قبلَ فواتِ الاوان، والقَبولِ بالحوارِ المحتَكِمِ الى قرارِ الشعبِ اليمني، الذي ملأَ الساحاتِ نُصرةً لجيشهِ والثوارِ غيرِ آبهٍ بطائراتِ الغزاة..».

رد “المستقبل” جاء في نشرة مساء السبت، حيث شنت هجوماً على حزب الله ايران وسوريا جاء فيها: « لمن أزعجهم اعتذارُنا، ولمن أفرحهم، عذرا مجدّداً، عذراً من المملكة العربية السعودية التي أغرقت لبنان بحبّها وأغرقها بعض اللبنانيين بحقدهم، عذراً أطفال اليمن والعراق طبعاً، الذين جعلكم الخامنئي وقوداً لمحادثاته النووية في لوزان، وجعلكم الحرسُ الثوري، ورقة في المفاوضات مع الغرب، عذراً أطفالَ لبنان لأنّ حزب الله يحوّلكم إلى مقاتلين منذ خطواتكم الأولى، ويدرّبكم على القتل والموت بدلاً من إنشاء أجيال منتجة للحياة.

أطفال فلسطين بالطبع، ودائما، لأنّ الوليّ الفقيه قسّمكم وجعلكم فصائل متقاتلة بالتكافل مع نظام الأسد الذي طاردكم في بيروت بالتضامن مع الإسرائيليين، وقتل من تبقّى منهم في طرابلس، وظلّ يلاحقهم النظامان الإيراني والسوري إلى يومنا هذا.
عذرا أطفال اليرموك الذين جوّعهم بشار الأسد، ومن لم يمت بالجوع مات بقصف طائرات الأسد، وحزبُ الله ووليّه الفقيه لا يسمع بجوعكم وموتكم.

عذراً أطفال سوريا، عذراً حمزة الخطيب الذي قتلته كتائب الأسد، وسبقت رجالَ حزب الله، ولم يسمع به إعلام حزب الله، عذرا أطفال درعا، فأنتم ممنوعون من صرف الحياة، لأنّكم رسمتم على الجدران ما لم يعجب الطاغية، وصرتم رسوما جميلة في الجنّة، عذرا أطفال القصير ويبرود والقلمون وداريا في ريف دمشق.

عذرا أطفال حمص، لأنّه “ما في شي بحمص”، ولأنّكم طالبتم بالحرية، تنامون جائعين في مخيّمات النزوح في جهات الأرض كلّها، عذراً ابرهيم القاشوش، الذي قطع رجالُ مخابرات الأسد حنجرته، فالغناء ممنوعٌ ومحرّم، ودونه قطع الحناجر والرؤوس، حيث يقاتل قاسم سليماني جنبا إلى جنب مع رفيق السلاح الأميركي، وعذرا ممن صدّقوا كذبة فيلق القدس، الذي لم يفعل شيئا من أجل القدس، وعذرا ممّن صدّقوا أن طريق فلسطين تمرّ في صنعاء ودمشق وبغداد وبيروت، ولا تصل إلى القدس أبدا.

المصدر: الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا