موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“السفير” الإلكترونية لم تعد مجانية؟

مصطفى رعد – موقع مختار

لم يعد ما تقدمه بعض وسائل الإعلام اللبنانية المكتوبة متاحاً للقراء على نحو مجاني. طفرة مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية اجتاحت ميدان الوسائل الإعلامية المكتوبة، وأدخلتها في نزاع مع احتمالية استمرار الصحافة الورقية او موتها.

صحيفة “السفير” قررت أن تحذو حذو الصحافة العالمية، وقررت خوض عملية تحويل تحويل المحتوى الإلكتروني الكامل للصحيفة بصيغة pdf المجاني، إلى محتوى مدفوع، يُجبر القراء على دفع مبلغ مادي رمزي، ليخولهم فرصة قراءة العدد الكامل للجريدة، إلى جانب إتاحة محتوى وسائل إعلام مكتوبة اخرى.

الصحافي في صحيفة “السفير” منير الخطيب قال في حديث إلى “مختار” إن “خطوة الصحيفة جاءت في سياق فرض مساواة بين القارئ الذي يشتري الصحيفة الورقية يومياً لقاء دفع 1000 ليرة لبنانية، وبين القارئ الذي يستطيع الحصول على الصحيفة الكاملة بشكل مجاني على الإنترنت بصيغة html”.

وأضاف الخطيب أن “المواد الصحافية المنشورة في الصحيفة ستكون متوفرة على الموقع، من دون أي تدخل تحريري من قبل إدارة الموقع، إلا أن نسخة الجريدة الإلكترونية بصيغة pdf، بحجمها الطبيعي، وما تحمله من مواد منشورة فيها ستكون متاحة للقراء مقابل بدل مادي رمزي، وذلك في إطار تثمين جهود الصحافيين المحترفين الذين يتخذون من الصحافة مهنة يعتاشون منها من جهة، ورفع قيمة المواد الخاصة المقدمة للجمهور اللبناني والعربي من جهة اخرى”.

اتجاه “السفير” ارتكز على دراسات عدة، نفذها عاملون في صحيفة “صوت من لا صوت له”، وقد ارتكزوا في الدراسات على تجارب صحف أجنبية، حولت عملها المجاني إلى عمل مدفوع، لرفع قيمة العامل في المؤسسات الإعلامية، تقديراً لجهوده وتعبه في الحصول على الأخبار وصناعتها، وتكاد “السفير” ان تكون السباقة في اتخاذ هذا القرار محلياً وعربياً.

مردود الصحيفة لا يجب أن يتوقف عند مردود الإعلانات فقط، والذي على ما يبدو يأخذ في التراجع شيئاً فشيئاً، ليس لدى السفير فقط، إنما يشهد قطاع بيع الصحف تراجعاً كبيراً، بسبب الهجوم الإلكتروني وقدرة القارئ الإفتراضي على الحصول على الصحيفة نفسها مجاناً، وبالتالي يتحدد مردود الصحيفة المادي من خلال حجم المبيعات ومردود الإعلانات بالتضامن، وذلك يحدد مستقبل الصحافة المحلية والعالمية، التي تشير إلى أنه لن يبقى شيئاً متاحاً بالمجان، حفاظاً على حق الصحافي بحياة لائقة وكريمة.

خطوة “السفير”، لم تجد ردود فعل ايجابية بعد، وخصوصاً من قبل القراء والزملاء الذين لا يستطيعون الحصول على الجريدة الورقية نظراً لكونها لا توزع في بلادهم، إلا أن هذه الخطوة ما زالت في طور التجربة ومفتوحة على كل الإحتمالات.

قد يعجبك ايضا