موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مرارة تدمي القلب… عبدالرحمن حوري يعرض إثنين من أبنائه للتبني!

ميشال حلاق – النهار

عبد الرحمن حوري هو من بين سائقي الشاحنات الذين احتجزوا أياماً عدة عند معبر نصيب الحدودي بين سوريا والاردن، وتم الافراج عنهم وعودتهم سالمين الى منازلهم. الا ان القسم الاكبر من الشاحنات التي كانت متوقفة عند هذا المعبر تضررت جراء القذائف واطلاق النار والمواجهات المسلحة التي حصلت، كما سرقت وفقدت حمولتها.

وحوري من بلدة جديدة القيط- عكار يعيش حالاً مأسوية للغاية بعدما خسر كل شيء. وهو متزوج وأب لـ7 اولاد، عارضا بيع اعضاء من جسمه، كما عرض اثنين من أبنائه السبعة للتبني، كتعبير مرير عن عمق المعاناة التي يعيشها بعد خسارته الشاحنة التي استأجرها ليسترزق من خلالها، وعدم إيجاده عملاً بعد الإفراج عنه.

وقال: “لولا الحاجة والفقر والعوز لما فكرت في ذلك. فأنا أريد أن أنقذ ابنائي قبل أن يموتوا من الجوع، ولم يعد بمقدوري إطعامهم”، مشترطاً على من يريد تبني اثنين من أبنائه أن يكون لبنانياً.

وناشد حوري رئيس الحكومة والوزراء المعنيين والهيئة العليا للاغاثة العمل على انتشاله من هذا الواقع، فبات لا حول له ولا قوة مستعينا بعين الله لترعاه وترعى عائلته ويقيها ذل السؤال.

وابدى حوري عتبا شديدا على المعنيين في الدولة ولا سيما وزارة الشؤون الاجتماعية. وقال: “لتعاملنا اسوة بالنازحين السوريين وتقدم لنا المساعدات التي تؤمن لعائلاتنا لقمة الخبز، وعدم دفعنا تحت ضيق الحاجة الى مجرد التفكير بعرض ابنائنا للتبني”.

وأوضح حوري أن شاحنته التي تحطمت ونهبت عند معبر نصيب كانت محملة باللحوم التي كانت استوردتها احدى الشركات من المملكة العربية السعودية، وتمت اعادة هذه اللحوم بعدما رفضتها وزارة الصحة اللبنانية نتيجة عدم مطابقتها المواصفات، وأن الشاحنة التي كان يقودها مستأجرة من قبله وتعود ملكيتها لشخص يدعى سمير الشقيق من الضنية.

واشار الى انه اليوم وفوق خسارته وسوء حاله، يواجه مشكلة كبيرة بعدما اتخذت في حقه اجراءات قانونية لجهة تعهده ايصال حمولة شاحنته الى وجهتها الامر الذي لم يتحقق بفعل ما تعرض له سائقو الشاحنات عند معبر نصيب. وقال: “ما ذنبنا كي نتحمل تبعات افعال خارجة عن ارادتنا كسائقين؟ كانت حياتنا معرضة للخطر والشاحنات دمرت خلال المواجهات التي حصلت ونهبت محتوياتها”، مؤكدا أنه تم استدعاؤه من الجمارك اللبنانية للتحقيق معه في هذه القضية التي لا تزال مفتوحة، داعيا السلطات الامنية والقضائية الى “مراعاة ظروف السائقين ووقف استدعائهم للتحقيق معهم لأن لا ذنب لهم بكل ما حصل”.

قد يعجبك ايضا