موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

خطة الضاحية تنطلق اليوم.. بمؤازرة “حزب الله”

4

عمار نعمة – السفير

الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية ستتم بغطاء وتنسيق كاملين مع”حزب الله”. بهذه الكلمات يلخص مرجع معني بالخطة، كامل العملية التي ستبدأ في وقت مبكر من صباح اليوم. وينطلق من هذا العنوان ليؤكد ان الضاحية ليست منفصلة عن باقي المناطق اللبنانية، أو تشكل «كانتون» قائماً بذاته، وهي تفتح ذراعيها للدولة المتواجدة أصلا فيها.

قبل فترة، وربما نتيجة الضغوط التي تعرض لها، خرج وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بتصريح يوائم فيه بين الخطة الأمنية والاستراتيجية الدفاعية. تلقف الحزب الكرة بجواب «نرحب بالدولة.. ونطالب بتنفيذ الخطة عاجلا.. وليس آجلا». أما الباقي، فمتروك للقوى الأمنية نفسها التي بات عليها تحقيق الإنجاز الذي لا يمكن للآخرين إنجازه عنها.
من هنا، فإن الخطة التي حصلت على غطاء «حركة أمل» أيضا، متسلحة بما اتفق عليه على طاولة الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» برعاية الرئيس نبيه بري، سينفذها على الأرض الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والامن العام.. ولكن الجديد يتمثل في ان الشرطة البلدية في الضاحية ستشارك فيها، تحت اشراف المشنوق.

في الشكل، ستقيم القوى الأمنية حواجز ظرفية وسيتم تسيير دوريات راجلة، في مواءمة لمشهد ما حصل في حي الجورة في منطقة برج البراجنة قبل أيام عبر ملاحقة عناصر التحري لكبار تجار المخدرات، قبل ان يكمل الجيش العملية. من هنا، فإن خطة الضاحية ستعد مشهدا موسعا لما حصل في حي الجورة.

إذا، المستهدفون هم: المروجين للمخدرات، الملاحقين بمذكرات توقيف، أصحاب المخالفات على تنوعها، كما يؤكد رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية أبو سعيد الخنسا، الذي يشدد على ان القوى الأمنية ليست غائبة بالاصل عن الضاحية «وقد طالبنا منذ زمن بزيادة عديد القوى الأمنية في الضاحية، ولم يتم التجاوب مع دعوتنا سوى اليوم». ويعطي مثالا على ذلك بأن هزالة عديد القوى الأمنية في الضاحية بلغ حدا لم يكن يتوافر معه، بخلاف كل المقاييس والمعايير، لكل ألفي مواطن في الضاحية سوى عنصر أمني واحد!

ويؤكد ان اتحاد البلديات متعاون الى اقصى الحدود مع الخطة المنتظرة، «لا بل انه يطالب، الى جانب الزيادة في العديد، بتثبيت المزيد من الحواجز الأمنية، القائمة أصلا في الضاحية وعلى مداخلها». ويشير الخنسا إلى ترحيب المواطنين في الضاحية بالخطة «التي تهدف الى حفظ النظام وسلامة المواطنين في اطار القانون، وعدم اعتبار الضاحية عصيّة على القوانين». ويؤكد الخنسا أن المجتمع في الضاحية ينتظر مثل تلك الخطة «إذ ان الامن لخدمة الناس وليس لقمعهم، وسعادة الناس تكون بالقبض على المجرمين».
وفي عودة للمرجع المعني وسؤاله حول ما يضمن نجاح هذه الخطة الجديدة، الثالثة من نوعها بعد خطتي طرابلس والبقاع، إضافة الى عملية سجن رومية، يقول المرجع: «ستصيب الخطة في الضاحية نسبة النجاح نفسها التي أصابت غيرها، والكرة باتت في ملعب القوى الأمنية التي ستتحمل نجاح او اخفاق خطتها».
أما عما بعد الخطة، يشير المرجع الى ان «الأهالي ينتظرون من الدولة أكثر من الامن، هم بانتظار دخول اجتماعي كامل لدولة ترعى مواطنيها وتحتضنهم كجزء لا يتجزأ من مواطنيها».

إذا، الخطة الأمنية بدأت اليوم، أما نتيجتها و«صرفها» سياسيا، فسيكون على طاولة الحوار المقبل في الرابع من الشهر المقبل!

قد يعجبك ايضا