موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“دولة عاجزة” في طرابلس والبقاع والضاحية!

اندريه قصاص – لبنان 24

هل كان وزير الداخلية يحتاج الى دخول الضاحية الجنوبية ليكتشف أن الناس تريد الشرعية دون سواها لحماية أمنها وممتلكاتها وحريتها؟

الم يكن يعلم، وهو المتكوي بنار تجارب الماضي، وبخصائص الأمن الذاتي في غير منطقة بلبنان، أن اللبنانيين متعطشون للدولة ولمؤسساتها، وإن كانت عاجزة أو معجّزة؟

هل احتاج الوزير المطلق الصلاحية الى كل هذا الوقت ليعرف أن لا بديل من الدولة في منطقة من المناطق اللبنانية؟

قد يكون في كلامنا بعض من “الطوباوية” أو “الافلاطونية” أو “الفارابية”، بما تعنيه من تمنيات قد تكون طاغية على الواقعية، ولكن تبقى الأعمال مرهونة بالنيات والمقاصد.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، وأن الشيء بالشيء يذكر، هل سُمح للدولة أن تدخل الى ضواحي بيروت الجنوبية فقط لأنها عاجزة، أم لتغطي عجزًا ما في مكان ما؟

الجميع هلل لدخول القوى الأمنية الشرعية بالأمس القريب الى طرابلس، وقد أعادت اليها بعضًا مما افقدتها إياه زمر مسلحة عاثت في الارض فسادًا، من وجه “الفيحا” الجميل، وبعده بقليل في أكثر من منطقة بقاعية، وهي كانت مرتعًا لمروجي المخدرات والخطف الابتزازي ولتجار السلاح على طريقة “كل مين ايدو الو”، وبعد طول انتظار دخلت الى عقر دار “حزب الله”. وهذا ما حدا بالوزير “القبضاي” الى القول إنه لن يسمح بعد اليوم بأن تكون منطقة لبنانية خارجة عن سلطة الدولة اللبنانية، من دون أن يحدد طبعًا أين تقع تلك المناطق، واذا ما كان المقصود بهذا الكلام المخيمات الفلسطينية.

نسأل ببساطة السذج: هل سُمح للدولة اللبنانية أن تبسط سلطتها، بقواها الأمنية، من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام وأمن دولة، في اكثر من منطقة لبنانية، لأنها اثبتت عجزها في اكثر من مكان؟

فإذا كانت الدولة عاجزة بالمطلق فهي عاجزة في كل مكان، وبالتالي فإن المنطق يقول إن لا يجوز أن نسلم أمن الناس الى سلطة عاجزة، لأن العجز سينتج عنه عجز آخر، وسيكون مصير أي خطة أمنية الفشل.

قد تكون مقولة إن الدولة عاجزة صحيحة في المطلق، ولكن الم نسأل انفسنا لماذ امست هكذا، اليس لأننا استوطينا حيطها وجعلناها مطية لمصالحنا واهوائنا ورغباتنا؟

فالدولة القوية قوية بأبنائها وبالتفافهم حولها وليس عليها. وهي الوحيدة القادرة على حماية الناس اينما كانوا والى أي فئة انتموا… ولو بعد طول انتظار!

قد يعجبك ايضا