موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

معركة القلمون.. بين “كسر العظم” وصعوبة الحسم

وصف خبير استراتيجي وعسكري معني لصحيفة “اللواء” الوضع في معركة القلمون بأنّه “عبارة عن كرّ وفر”، مشيراً إلى أنّ “المعركة لا يمكن أن تكون خاطفة، بل هي طويلة ومصيرية بالنسبة للنظام السوري، فسقوط القلمون بيد جبهة النصرة والمعارضة، يعني سقوط دمشق بعد محاصرتها من أكثر من جهة”.

وفسّر الخبير الكبير حشد طرفي المعركة: “المعارضة السورية بكلّ فصائلها والنظام السوري وحزب الله لعشرات الآلاف من الجنود والمقاتلين لما يوليه الفريقان المتقاتلان لهذه المعركة المصيرية”. واستبعد أن ينتصر طرف في المعركة، معتبراً أنّ “تراجع حزب الله إلى المنطقة اللبنانية يعتبر هزيمة غير قادر على تحمّلها، الأمر الذي يفسّر بدوره الإعداد القوي لهذه المعركة”.

واستبعد مصدر عسكري أن يكون الجيش اللبناني طرفاً في هذه المعارك، ما لم يتقدّم المسلحون السوريون إلى داخل لبنان، فالجيش معني فقط بالدفاع عن القرى والأراضي اللبنانية”.

غرفة عمليات مشتركة.. ومعركة “كسر عظم”

وفي السياق، أكّدت مصادر سياسية لبنانية رفيعة المستوى للصحيفة عينها أنّ “حزب الله” لن يخوض حرب القلمون وحيداً، إذ ثمّة معلومات مؤكّدة عن مشاركة الجيش اللبناني في معركة تطهير السلسلة الشرقية ولو في الصفوف الخلفية نظراً لعدم إمكانية إدخال المؤسسة العسكرية في حرب تشكل حالة انقسام في الشارع اللبناني والعربي، لما لذلك من مردود سلبي على إمكانية تحقيق المخطط القديم الجديد في تقسيم الجيش وإدخال الفتنة إلى عقر دار البيت العسكري”.

وتشير المعلومات ذاتها إلى أنّ “هناك تنسيقاً أمنياً على أعلى المستويات بين حزب الله والقيادة العسكرية أو ما يشبه غرفة عمليات مشتركة خاصة بمعركة القلمون لسدّ الثغرات وإغلاق كلّ المنافذ على تخوم القرى البقاعية الحدودية، إضافةً إلى مراقبة الخلايا النائمة وتنسيق الجهود لمنع امتداد شرارة المعركة إلى المخيمات وبعض المناطق اللبنانية”.

وتتحدث المعلومات أنّ “الحرب التي يخوضها حزب الله ضد الجماعات التكفيرية ومن يدعمها، ستفرض تعاوناً وتنسيقاً لبنانيا – سورياً مشتركا ضرورياً، لاسيّما أن إنهاء وضع المجموعات الإرهابية في الجرود قد يستلزم وقتاً أطول، من المتوقع نظرا إلى أن هذه المعركة مفتوحة على كلّ الإحتمالات وأهمها دخول إسرائيل وبعض الدول على خط التطورات الميدانية”.

وتشير المعلومات ذاتها إلى أنّ “حرب القلمون هي معركة كسر عظم ستفرض معادلات مختلفة في سوريا ولبنان وكلّ المنطقة، جازمة أنّ جهوزية حزب الله لتطهير الجرود من الإرهابيين توازي جهوزيته لمواجهة العدو الإسرائيلي، وهنا بيت القصيد: إن نجاح حزب الله في معركة القلمون يعني مضاعفة قوته ووجوده السياسي والعسكري والأمني في المنطقة والعالم”.

(اللواء)

قد يعجبك ايضا