موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

سيارتك المسروقة ظهرت في القلمون… وهنا عليك فقدان الأمل في إسترجاعها

جورج غرّه – ليبانون فايلز

ظاهرة سرقة السيارات في لبنان إنخفضت بشكل كبير ليس لأن الامن ممسوك، بل لأن سوق بيعها أصبح في خبر كان مع الحرب السورية عموما ومعارك القلمون خصوصا، فتصريف السيارات المسروقة كان يحصل نحو الداخل السوري وخصوصا في السنوات الاربعة الاخيرة، وتحديدا نحو مناطق القلمون الشرقي والغربي.

عدد لا يستهان به من المواطنين شاهدوا سياراتهم المسروقة على الشاشات في القلمون منذ اسبوع وحتى اليوم تحمل لوحات لبنانية غير مزورة وتعود الى السيارة الموضوعة عليها، ولكن إما كانت محترقة وإما مفخخة وجرى تفجيرها لتعذر تفكيكها.

غالبية السيارات المسروقة من لبنان هي رباعية الدفع، وخصوصا من نوع “تويوتا أف جي كروزر” التي تستطيع التنقل في الطرقات الوعرة بسهولة وهي ملائمة لطرقات القلمون وكأنها صنّعت لهذا المكان، وسرق منها من لبنان العشرات لا بل المئات، وهي بيعت للمسلحين، وهنا السؤال عبر من؟

عصابات سرقة السيارات معروفة من قبل الدولة جيدا بالمكان والزمان والتفاصيل والانتماءات الحزبية، ولكنها عملت لسنوات بحرية وزودت المسلحين من جبهة النصرة وداعش والفصائل الاخرى بسيارات مسروقة من لبنان، وأدخلت السيارات من البقاع الى الداخل السوري وجرى تسويقها هناك وبيعها بصفقات كبيرة وصغيرة وأسعار مدروسة للعصابات المسلحة بغض النظر عن انتماء الزبون أكان مع خط التاجر أم لا، لأن المردود هو المهم في النهاية.

بعض المواطنين لا يزالون يدفعون أقساط سياراتهم المسروقة، ومنهم من كان حظه كبيرا وشاهدها لآخر مرة عبر التلفاز محترقة أو منفجرة أو حتى محطمة أو تحولت إلى آلية عسكرية وضع على سقفها رشاشا ثقيلا، ومنهم الآخر لا يزال يعاني مع شركات التأمين التي لم تدفع لهم حتى اليوم ثمن سياراتهم المسروقة، منها عاد الى لبنان مفخخا وانفجر ومنها الآخر قد يعود مفخخا أو يجري تفجيره وضبطه هناك.

لا تقلق فسيارتك المسروقة ظهرت، ولكن ليس في لبنان بل في القلمون، وهنا عليك فقدان الأمل في إسترجاعها، ولكن إنتبه ربما أبو مالك التلي يتنقل بها.

قد يعجبك ايضا