موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

نعيم عباس: حزب الله إعتقلني مرّتين

سعاد مارون – الجمهورية

ذكرت صحيفة “الجمهورية” ان المحكمة العسكرية الدائمة اختتمت إستجوابَ المتهمين في ملف عبرا الرئيس، وأرجأت الجلسة الى 9 حزيران المقبل لتقديم الدفاع طلباته في شأن الأدلة والشهود المحتمَلين.
كان نعيم محمود، المعروف بنعيم عباس والمتورّط في ملفات إرهابية عدة من بينها نقل متفجرات وسيارات مفخَخَة من سوريا الى لبنان، آخر المستجوبين في الملف، فدخل بلباسه الرياضي بشوشاً على غير عادته، وفيما أُجلس على أحد مقاعد الحضور في وسط القاعة مُحاطاً بحراسة أمنية مشدّدة، مُنع أيّ شخص آخر من الجلوس في مقاعد الجهة التي يجلس فيها.

وبعد مناداته، تقدّم عباس أمام القوس، وقد استرسل رئيس المحكمة العميد خليل ابراهيم في استيضاحه عن معلومات لا علاقة لها بملف عبرا، فقاطعته وكيلة عباس المحامية زينة المصري مراراً لكنه أوضح أنه يريد التعرّف الى نشاط المتهم الجرمي.

ولم يفاجئ عباس أحداً باعترافات سبق أن أدلى بها أمام قضاة التحقيق في ملفاته الكثيرة، خصوصاً في ما يتعلق بانتمائه الى تنظيم «القاعدة» وقتاله في صفوفه في العراق، وتأكيده علاقتَه بتنظيمَي «جبهة النصرة» و«داعش».

وأوضح عباس أنه التقى القياديين في هذين التنظيمين أبو مالك التلي وابو عبدالله العراقي و»أبو حامد» في القلمون، واتفق معهم على تنفيذ أعمال أمنية في لبنان، وتفجير مواقع «حزب الله» في الضاحية الجنوبية. وهنا قاطع مفوّض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار، المتهم، طالباً من المحكمة احترام خصوصية التحقيق لاحتمال أن تكون هذه المعلومات تتعلّق بملف محال أمام قاضي التحقيق العدلي.

وقال عباس إنّ زعيم «القاعدة» في العراق أبو مصعب الزرقاوي طلبه شخصياً لتكليفه بعملٍ أمنيّ ضدّ إسرائيل من جنوب لبنان، لكنه لم يلتقِه والتقى معاونه صالح القبلاوي، واعترف كذلك بانتمائه الى تنظيم «كتائب عبدالله عزام» الذي قاده ماجد الماجد (قُتل لاحقاً إثر توقيفه) وكان من بين قيادييه توفيق طَه، وإنه أطلق الصواريخ من جنوب لبنان مرات عدة قبل 2006، لافتاً إلى أنه إثر صدور قرار مجلس الامن الدولي 1701 عام 2006 لم يطلق الصواريخ إلّا مرة واحدة. وقال إنّ الماجد وطه موّلا إطلاق الصواريخ، وإنه لا يعرف قائد تنظيم «فتح الإسلام»، أسامة الشهابي.

وسأل ابراهيم، عباس، عن «حياتك الجهادية» ضدّ اسرائيل، فأجاب أنه يقاوم إسرائيل منذ نعومة أظافره وأنه كان أوّل مَن دخل الى القرى الجنوبية المحتلة بعد تحريرها، ويعرف هذه المنطقة «شبراً شبراً».

وفي ملف عبرا، أعلن عباس أنه حضر الى لبنان بعد المعركة بنحو 5 أيام أو أسبوع، وأنّه أثناء معركة عبرا الاولى مع «سرايا المقاومة» في 18 حزيران 2013، والثانية مع الجيش في 23 منه كان هو في سوريا، وبالتالي لم يشارك في المعركة.

وأضاف: «كنتُ اتمنّى أن تستمرّ المعارك بين «سرايا المقاومة» والأسير، وكنتُ أعلم أنّ «حزب الله» سيُنهي الأسير بضربه مع الجيش وهذا ما حصل لأنّ الحزب لا يستطيع أن يواجه الأسير السنّي باعتبار أنّ كلّ المكوّنات اللبنانية من مسيحية ودرزية ومسلمة ستقف الى جانب الأسير».

وهنا اعترضت المصري على السؤال الإفتراضي لرئيس المحكمة: هل كان عباس ليشارك الاسير في المعركة ضدّ الجيش لو كان في لبنان؟ لكنّ عباس بادر الى القول: «كلّا لأنّ المعركة لم تكن في صالح الأسير»، ولفت إلى أنّه لا يعرف ما إذا كان أحد عناصر «عبدالله عزام» قاتل الجيش في عبرا.

وهنا سألت المصري موكلها هل اعتقله «حزب الله» في الضاحية بعد إطلاقه الصواريخ؟ فنفى عباس ذلك بداية، لكنّ المفارقة أنّ المصري لم تكتفِ بجواب موكّلها وأصرّت بأنه اعتقل، عندها قال عباس ممازحاً: «إذا بدِّك منظبطها».

فأوضحت المصري أنّ موكلها خائف من «حزب الله»، عندها عاد عباس عن إفادته وقال: «أجل اعتُقلتُ مرّتين»، موضحاً أنّ ما قاله وكيله المعتزل عن تمثيله في ملف عبرا المحامي طارق شندب «على إحدى شاشات التلفزة العربية بأنّ المخابرات السورية كلفتني ضرب الضاحية، غيرُ صحيح»، مؤكداً أنّه لم يرَ شندب منذ نحو العام والشهرين وأنّ الاخير لا يحضر معه جلسات التحقيق أمام المحقق العدلي على رغم أنّ وكالته لا تزال قائمة في هذا الخصوص.

كذلك، استمعت المحكمة الى المتهم راشد شعبان، الذي حضر فأسقطت عنه المحاكمة الغيابية، وأفاد أنه كان من أهل الدعوة وسافر في تدريب دعوي الى الهند وباكستان وأنه لم يؤيّد الأسير عندما بدأ «يخبّص» حيث لم يعد خطابه يتعلّق بحصر السلاح في يد الشرعية، «فانسحبت».

وأفاد بأنه كان يسجّل اسماءَ مَن يزورهم أهل الدعوة التابعين لمسجد بلال بن رباح بطلب من الأسير، الذي طلب لاحقاً أن يسجل الأسلحة التي بدأ الاسير يزوّد البعض من هؤلاء بها. وأكد أنّ الأسير بدأ التسلّح بعد مقتل مناصرَيه لبنان العزّي وعلي سمهون مطلع العام 2013، وأنّ مَن سلّحهم الأسير كانوا نحو 100 شخص. وإذ أوضح أنه عَلِم بأنّ اثنين مِن مناصري الأسير كانا يدرّبان على السلاح في المسجد، نفى علاقته بالقتال ضدّ الجيش في عبرا.

وفي الختام، تحدّث المحامي محمد مراد عن فريق الدفاع، فأوضح أن للدفاع استراتيجية تقضي بأن يقدم في المرحلة التالية طلباً لعرض الأدلة والشهود المحتمَلين، وأفادت مصادر في فريق الدفاع «الجمهورية» بأنّ الاخير ينوي تقديم أسماء شهود وسيطلب عرض الفيديو الذي صوّر المعارك بهدف التأكيد أنّ عدداً من المتهمين لم يشارك في القتال وأنّ فريقاً ثالثاً دخل على خط المعركة وأطلق النار على الجيش. وأعلنت المصادر أنّ الدفاع سيقدّم مرافعة عامة شاملة لجميع المتهمين فيما يقدّم المحامون مرافعاتهم كلٌّ في ما يتعلّق بموكّله.

وكانت المحكمة استجوبت 10 متهمين في أحد الملفات المتفرّعة من قضية عبرا، فنفوا علاقتهم بالقتال ضدّ الجيش في عبرا، وزعم المتهم أدهم الزعتري أنه صعد الى المسجد يومَ القتال مع أخيه حسن وصهره محمد العرّ الذي قتل لاحقاً في المعارك، ذلك للإطمئنان الى صهره أحمد الحريري الذي قتل أيضاً في المعارك.

وأوضح أنه في اليوم التالي رأى العرّ يحمل سلاحاً وأنه خرج الساعة الثامنة صباح اليوم التالي للمعركة من مستودع كان اختبأ فيه، فاستوضحه ابراهيم كيف خرجت وكانت الإشتباكات في ذروتها حسب إفادة معظم المتهمين؟ فقال إنّ الإشتباكات كانت قد هدأت.

وهنا سأل الحجار لماذا لم يتصل المتهم بصهره الحريري للإطمئنان عليه بدلاً من الذهاب الى أرض المعركة، فأجابه أنه لا يتصل إلّا بنساء لأنه «نسونجي». بدورهم، المتهمون حسين سعد الدين، محمد عبد الوهاب، فؤاد عفارة، ومحمود دهشان، نفوا مشاركتهم في القتال.
وفي الختام أرجات المحكمة الملف الفرعي الى 9 حزيران المقبل للمرافعة.

قد يعجبك ايضا