موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

«إسرائيل» لقناة «المنار»: بيّي أقوى من بيّك

يحي دبوق – الأخبار

“الكمين الإعلامي” للزميل علي شعيب، الذي بثّ الاثنين الماضي عبر شاشة قناة “المنار”، لم تقتصر تداعياته على إضحاك اللبنانيين والسخرية من الجنود الاسرائيليين وهم يفرون من أمام الكاميرا، بل انسحب ذلك الى قنوات التلفزة الاسرائيلية، التي أعادت بث مشاهد هلع الجنود الاسرائيليين وفرارهم، مع تعليقات لمراسلي الشؤون العسكرية والعربية.

محاولة التخفيف من حدة المشاهد ومن دلالاتها، وجدت تعبيراتها من خلال تعليقات المراسلين، التي كانت في اتجاهين: حرف المشاهد الاسرائيلي عن دلالات فرار الجنود وإرباكهم نحو التركيز على “ضائقة” حزب الله الحالية في سوريا ولبنان وغيرها، فيما تمثل الاتجاه الثاني في إثارة الشك لدى المشاهدين في كون التقرير المصوّر جديداً أو قديماً، وهو ما انفردت به القناة الاولى تحديداً.

وفيما شدد المعلقون الاسرائيليون على أن الجيش الاسرائيلي امتنع عن التعليق على ما سمّاه “دعاية حزب الله”، وأنه لن يكون شريكاً في ذلك، أشار مراسل القناة الثانية العبرية الى أن الرسالة واضحة جداً، فـ”هي تذكير من حزب الله بأنهم لو أرادوا (تنفيذ عمليات) فلديهم أهداف سهلة، لكنهم في هذه المرحلة لا يريدون ذلك”، لافتاً الى أن مراسل المنار صرخ بالجنود من مسافة قصيرة، ولفت الى أن بالامكان استهداف الميركافا وناقلة الجند بسهولة تامة من هذه المسافة القصيرة، حيث كان الجنود مسترخين ومكشوفين للغاية.

وحول الهدف من هذا التقرير، أشار معلق الشؤون العربية في القناة، ايهود يعري، إلى أن حزب الله أراد أن يفهم الاسرائيليين أن انشغاله في الساحة السورية لا يعني أنه توقف عن متابعة الجنود الاسرائيليين في الشمال، و”قد أكد الأمين العام لحزب الله (السيد حسن) نصرالله، في خطابه الاخير، المتابعة اللصيقة لجنود الجيش الاسرائيلي على الحدود”.

أما تقرير القناة الاولى فأشار الى أن فريق تصوير من المنار وثّق عملية هروب جنود الميركافا بعد أن اقترب منهم وصرخ فيهم، لافتاً الى أن المشاهد، كما تظهر على الشاشة، تشير الى أن أياً من الجنود لم يشعر بالمصور وهو يقترب منه، الى أن عمد المصور نفسه إلى الصراخ في وجههم.
“الإبداع” في التعليق، جاء من الجيش الاسرائيلي والناطق باسمه، الذي أكد لمراسل القناة الاولى للشؤون العسكرية، امير بار شالوم، أنه لن يرد على دعاية من هذا النوع أو من ذاك، قد يعمد إليها حزب الله. وبحسب المراسل، فإن الجيش فتح تحقيقاً في المسألة كي تتبين الحقائق، من دون أن يستبعد كون التقرير المصور قديماً أو حتى مفبركاً!

وبحسب بار شالوم، لم يظهر الشريط وجه المصور أو معدّ التقرير، ولم تظهر في الخلفية صورة الميركافا! إلا أنه أضاف، على طريقة “بيّي أقوى من بيّك”، أن “حزب الله مشغول ومنهمك في سوريا وفي منطقة القلمون، ويسقط له قتلى هناك، ولا شك في أنه تحت تأثير ضغط من الداخل اللبناني».
ولم يعلق المراسل العسكري للقناة على معاني فرار الجنود وحالة الهلع التي أصابتهم وركضهم لارتداء دروعهم ومن ثم الفرار من الموقع، كما لم يعلق على دلالات ذلك عسكرياً، وما إذا كانت البندقية أو الصاروخ مكان عدسة الكاميرا، بل وماذا عن صدقية التقارير العبرية التي تشدد على الجاهزية والاستعداد غير المسبوقين للوحدات العسكرية على الحدود، وأيضاً التفوّق الاستخباري الذي يعلم كل ما يحصل في الطرف الثاني من الحدود.

قد يعجبك ايضا