موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

قصة “البهدلة” لدفع رسم الميكانيك في الدكوانة

جورج غرّه – ليبانون فابلز

بعد عناء طويل لإجراء المعاينة الميكانيكية بالوقوف في صف “الألف ميل”، تحصل أخيرا على ورقة “النجاح” التي تخولك دفع رسم الميكانيك، وعندها تنطلق رحلة “ألف ميل” جديدة داخل جدران النافعة في الدكوانة.

تصل إلى النافعة في الدكوانة، وتخال نفسك داخلا إلى معرض للسيارات الفاخرة، فعلى المدخل سيارات تلمع تعود للموظفين والضباط في الداخل، من بعدها يشن عليك السماسرة هجوما شرسا، واحد “ينتش” أوراقك من يدك، وآخر يدفعه ليأخذ مكانه، وعندما يعرفون انك تريد دفع رسم الميكانيك يتركونك وحدك في وسط محنتك، لأنهم يبحثون عن معاملة اكبر تدر عليهم المال.

تدور وتسأل عن مكان دفع الرسم الميكانيك، وهنا تنطلق الرحلة، في البدء عليك أن تدخل المبنى الأول وتصعد إلى الطابق الاول، ومن بعدها الانتظار بالصف المخصص لرقم سيارتك، وبعد نصف ساعة تكتشف انك واقف في صف لأخذ رقم فقط. وتسأل الموظف عن مكان الدفع فيجاوبك من “رأس شفتيه” بأن المكان في المبنى الآخر في الطابق الارضي.

تحمل أوراقك وتسير الى الطابق الارضي وعلى الطريق يقفز عليك السماسرة مجددا، ولدى وصولك “مطووشا” من كثرة الصراخ وكأنك في مزرعة وليس في دائرة تابعة لدولتك، تعطي الموظف أوراقك، طبعا بعد الانتظار في الصف مجددا على صندوق المحاسبة، فورا يقول لك الموظف المبلغ ويزيد عليه 2000 ليرة لبنانية، وتسأله لماذا الـ2000 ليرة، ينظر اليك من تحت نظاراته، ويقول “للصندوق حبيبي للصندوق”، وعندما يعطيك الوصل الاخضر، يقول لك:” الورقة المربعة 2015 من الاول محل ما كنت “.

ومجددا، تسير برحلتك نحو المبنى الآخر للوصول الى الشباك الذي زرته في أول مرة، لتنتظر في الصف مجددا، تعطيه الاوراق بعد نصف ساعة ليقول لك:” خلص حبيبي دفعت ما في لزوم تجي”، ولدى سؤاله عن الورقة المربعة 2015 ، يقول لك:” أن ن ن بدك ياها!!!”، يمتعض ويوقع عليها ويعطيك الورقة، لترحل منهكا بعد ساعة ماراتونية لدفع رسم الميكانيك.

وهنا نسأل مجموعة من الأمور التي نستغربها:” لماذا مدخل النافعة أصبح معرضا للسيارات الفاخرة، ومن أين لهم هذا؟ ولماذا لا يكون الصندوق قرب المكان الذي نأخذ منه الرقم؟ ولماذا لا نأخذ الورقة المربعة الصغيرة من الصندوق فورا؟ ، وأين تذهب الـ2000 ليرة الإضافية، مع العلم ان طابع 1000 ليرة يلصق على الورقة فقط وربما هو مخصوم من قيمة المبلغ الاجمالي للرسم. والسؤال الاكبر لماذا كان يريد الموظف الاحتفاظ بالورقة الصغيرة المربعة التي تلصق على زجاج السيارة؟ للتوفير على الدولة؟ أم لإستعمالات فاسدة؟ “.

قد يعجبك ايضا