موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

كابوس على متن طائرة الميدل ايست .. ماذا حصل في الأجواء؟؟

لم تعلم ياسمين علم الدين ان رحلتها صحبة زوجها من لوس أنجلس الى بيروت ستتحوّل كابوساً. فهي شأنها شأن نحو ٤٠٠ مسافر كانوا على متن طائرة MEA اضطروا للانتظار ساعات طويلة في مطار “شارل ديغول” بعد ان أخذ موعد اقلاع الطائرة يتأخر من ساعة الى أخرى، فبعد ان كان مقرراً ان تقلع الرحلة عند الساعة الثانية بعد الظهر، أُخبروا من قبل موظفي الشركة ان عطلاً طرأ على إطارات الطائرة استدعى اصلاحها على أرض المطار الباريسي، وعند الساعة السابعة مساء، قيل للمسافرين ان العطل أصلح وطلب منهم الركوب في الطائرة التي كانت انطلاقتها متعثرة وبقيت تطير على علو منخفض نحو اربعين دقيقة، شهدت حالات خوف وانهيارات عصبية من قبل مسافرين جعلهم حظهم العاثر يكونون على متن الرحلة المشؤومة. الكابتن الذي يشهد المسافرون بمهارته، تمكن من العودة الى مطار “شارل ديغول”، وهناك كان الحديث يدور عن عطل في الاطارات الا ان سيناريو عطل في المحرك أخذ يتداول أيضاً من دون توضيح رسمي حاسم من الشركة. واضطر الركاب للانتظار في الطائرة نحو ساعتين وفقاً لقوانين المطارات الفرنسية التي تحتم ان تقصد الطائرة في حالات الهبوط الاضطراري آليات معينة لاصطحاب الركاب.

كانت الساعة تشير الى نحو الحادية عشرة ليلاً حين كان المسافرون يتجمعون في المطار مجدداً، ومنهم من أمن له الانتقال الى فندق بعد طول معاناة، اما من لا يملك فيزا فاضطر للمبيت في المطار على كرسي حديد. كانت ياسمين من الفئة الثانية وتقول ل”النهار”: “لم يسأل عنا أحد، شعرنا اننا متروكون، لم يؤمنوا لنا مكانا نبيت فيه، لم يحصل اي ضغط لمنحنا فيزا تمكننا من الانتقال الى الفندق، ولا لكي يسمحوا لنا بدخول “اللاونج” في المطار، كنا في حالة مأسوية، نحتاج الى الاغتسال والطعام والراحة. وفي اليوم التالي، لم يسمحوا لنا وفي الظرف الاستثنائي ان نستقل طائرة ال MEA التي تقلع في العاشرة صباحا، ألححنا عليهم فأجابونا بأن القرار صدر وعلينا انتظار الطائرات التي سيرسلونها. و بدل ان نستقل احدى الطائرات الصغيرة التي أرسلوها عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً، اضطررنا للانتظار حتى الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر تقريبا بسبب تأخير نجهل سببه”.
وتختم ياسمين:” هي رحلة عذاب عاشها العشرات وتتحمل مسؤوليتها شركتا MEA و Air France . ففي ظرف مماثل يمكن ان يحدث في اماكن وشركات عدة، كان يجدر ان يؤمنوا لنا الفيزا والفندق وتكاليف الانتقال…فحتى الطعام لم يكن مؤمناً مع اقفال مقاهي المطار”.

بدورها، روت نتالي عجيل لـ”النهار” معاناتها، فأكدت ان المشكلة الاساسية بالنسبة للركاب كانت بعد هبوط الطائرة بأمان في مطار “شارل ديغول”، مثنية على براعة الطيار الذي عاد وهبط بالطائرة بطريقة محترفة وأنقذ الرحلة من كارثة محتمة.
وقالت انه ومنذ هبوط الطائرة، تُرك الركاب لمصيرهم، ولم يفتح لهم “الغايت الاساسي” ونقلوا بالباصات الى المبنى الرئيسي، مضيفة انه “حتى بعد وصولهم الى المبنى الرئيسي لم يلتفت اليهم احد وتركوا وجها لوجه مع الموظفين الفرنسيين الذين لم يعطوهم جواباً حول مصيرهم، وما اذا كانوا سيسافرون من جديد، او اذا كانت هناك طائرة ثانية في طريقها لتقلهم”.

واوضحت انهم انتظروا حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل حتى جرى تأمين فندق لهم لأنهم يملكون فيزا “شانغن” “على عكس الكثيرين الذين لم يسمح لهم بالخروج من المطار وبالكاد امنوا لهم القليل من المياه وافترشوا الارض، من دون ان يسأل عنهم أحد من شركة الطيران”.

وختمت بمطالبة “الميدل ايست” بتحسين مستوى ادارة الكوارث لدى الشركة.

المصدر: النهار

قد يعجبك ايضا