موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

عشائر جاهزة لساعة الصفر التي بدأت دقاتها تسمع في أرجاء البقاع

جورج غرّه – ليبانون فايلز

نجح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بتجييش العشائر البقاعية لدخول المعركة، بعدما توجه لهم في خطابه الأخير، بالقول ” أهل البقاع وبعلبك ـــ الهرمل لن يقبلوا ببقاء إرهابي واحد ولا تكفيري واحد في أي جرود من جرود عرسال والبقاع”، هذه العبارة الصغيرة التي تحمل معان كبيرة، حركت عائلات البقاع والعشائر كافة التي تداعت إلى إجتماعات طارئة في منازل وجهائها، وإتخذت قرارات حازمة بأن المعركة إنطلقت والجميع سيشارك بها من الشباب إلى الكهول.

عشائر وعائلات قضاء بعلبك الهرمل أعلنت تلبية النداء في أول تجمع لهم في بلدة بوداي، وأعلنوا جهوزيتهم عبر نشر لافتات في البقاع يؤكدون فيها تلبية النداء والجهوزية التامة بالسلاح والعتاد للمعركة ولتطهير الجرود.

قرى غرب بعلبك دقت ناقوس الخطر، وعشائر بلدات اليمونة ودار الواسعة ووادي الزين وفلاوى والحفير ومزرعة الضليل والسعيدة وعين السودا والعلاق وغيرها من القرى، رفضوا السكوت وحملوا السلاح وأقاموا التجمعات لمواجهة “أكلة الاكباد”، بحسب قولهم.
هذه الاجتماعات تواصلت في مدينة بعلبك والهرمل ورياق وعلي النهري والعين وشمسطار، والعشائر رصت الصفوف، والكهول حضروا الاجتماعات حاملين سلاحهم، وكل هذه الحركة خلصت إلى نتيجة واحدة:” حمل السلاح لمقاومة التكفيريين والارهابيين وتحرير لبنان منهم “.

ومن بعدها توالت البيانات العشائرية، ففي بلدة دورس المتاخمة لمدينة بعلبك، أعلن تأسيس كتيبة عسكرية تحت مسمى “مؤسسة دورس العسكرية”، قائلين في بيان:” نحن كتائب دورس الأبية في مدينة بعلبك نعلن لكم أنضمامنا للوقوف الى جانب عشائر بعلبك وحزب الله لردع التكفريين عن جرودنا وأرضنا وذلك بالجهوزية العالية من قوة أعلامية وقوة شبابية عسكرية بكامل الجهوزية لمواجهة التكفير وحماية الوطن والناس”.

أما عشائر مدينة بعلبك الأكبر من حيث المساحة وعدد السكان، إتحدت في المنطقة وبعد إجتماعات مكثفة، أعلنت عن تشكيل “لواء القلعة” للدفاع عن بعلبك وقرى وبلدات المنطقة.

وفي هذا الاطار، أكد مشايخ آل الحاج يوسف في البقاع “أن هذه العائلة المنتشرة في أرجاء لبنان وخصوصا في البقاع من الهرمل الى البقاع الغربي ومدينة بعلبك ودورس وغيرها من البلدات تربأ بنفسها أن تتقاعس بالذود عن شرف وكرامة لبنان وشعبه”. وأعلن المشايخ إستعدادهم للقتال حتى إجتثاث الخطر.

إلى ذلك، أصدرت عشيرة آل ناصرالدين بيانا، أكدت فيه تلبية الدعوة ووضعت نفسها رهن إشارة الامين العام لحزب الله، ووضعت نفسها على أهبة الاستعداد لخوض المعركة والتضحية بكل شيئ.

من جهته، نوح زعيتر وهو أحد أبرز المطلوبين جمع المسلحين لديه وأعلن انتظاره لإشارة السيد نصرالله لإنهاء الوجود المسلح في جرود عرسال. كما أن جمعية آل وهبي في البقاع خلصت بعد اجتماعها إلى انها من بلدات النبي عثمان واللبوة ونبحا وشعث ومدينة بعلبك ودورس والطيبة وبريتال ستقدم كل الدعم بالعديد والعتاد لضرب المسلحين في جرود لبنان الشرقية، وأكدوا انهم سيقاتلون كما قاتلوا في الماضي كل أنواع الاحتلال من أيام العثمانيين.

وفي هذا السياق، ﺃﻋﻠﻦ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺑﻠﺪﺗﻲ ﺑﺮﻳﺘﺎﻝ ﻭﺣﻮﺭﺗﻌﻼ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ، ﻛﺎﻣﻞ ﺟﻬﻮﺯﻳﺘﻬﻢ ﻟﻠﻘﺘﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻻﻣﺎﻣﻲ ﻛﺴﺎﺋﺮ ﺍﻻﻫﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﺟﻬﺎً ﻟﻮﺟﻪ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ المحاور ﺩﻓﺎﻋﺎً ﻋﻦ ﺃﻱ ﺷﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺭﺽ، أما رابطة آل صوان لبت نداء السيد نصر الله وقالت له :” ارواحنا فداك ونحن على جهوزية تامة للتعبئة العامة شيبا وشبابا وصغارا “.

أما الاجتماع الأوسع كان لعائلات وعشائر قضاء الهرمل الذي خرج بنتيجة واحدة مماثلة للنتائج السابقة لطرد المسلحين من الجرود.

وفي هذا الوقت قررت رابطة آل الأحمر في الهرمل أن تقاتل الى جانب عشائر الهرمل ضد “النصرة” و”داعش” الى جانب حزب الله “حتى النصر والشهادة”، كما ان ابناء عشيرة آل سيف الدين أعلنوا استعدادهم لتقديم الغالي والنفيس ورص الصفوف عسكريا في بلدات حلبتا، العين، النبي عثمان، اللبوة، شعت، بعلبك، بريتال، رياق، علي النهري، حوش الرافقة، وشمسطار. وتبعهم على هذه الخطوة أبناء عشيرة آل عثمان أيضا.

كل هذه الاجتماعات والتحركات العائلية والعشائرية في البقاع تقع في إطار التعبئة العامة غير المعلنة رسميا من قبل حزب الله، لأن السيد نصرالله في خطابه الاخير أكد ان الحديث عن التعبئة العامة ليس صحيحا وأنه من المبكر الكلام في هذا الامر، ولكن ما يحصل أتى في إطار حماسة البقاعيين وإثباتا منهم لحجم ولائهم لحزب الله، وذلك بالرغم من مشاركة نواب من كتلة الوفاء للمقاومة في هذه الاجتماعات التي أعطتها طابعا رسميا.

كهول كبار وشبان حملوا السلاح وتحضروا للمعركة بالمئات، وطبول معركة جرود عرسال تقرع، والتجييش الطائفي سياسيا على أشده، ما ينذر بمرحلة مظلمة مقبلة على البقاع، سيكون لها انعكاساتها في أكثر من منطقة وسط حديث عن أن معركة جرود عرسال بين حزب الله والمسلحين مرتبطة بمعركته معهم ايضا في عرسال.

عشائر آل زعيتر، آل جعفر، آل وهبي، آل شمص، آل ناصر الدين، آل المقداد، آل مولى، آل امهز، آل رعد، آل ياغي، آل عثمان، آل شحادة، آل حمية، آل الحاج حسن، آل دندش، آل صقر، آل الموسوي، آل العزير، وآل طليس، وآل مظلوم، وآل اسماعيل، وآل المصري، وآل يونس، وأخيرا آل سيف الدين، أصبحت جاهزة لساعة الصفر التي بدأت دقاتها تسمع في أرجاء البقاع.

قد يعجبك ايضا