موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

فورين بوليسي: حزب الله أقوى من ذي قبل

من جبال القلمون، أعدّت الصحفية نور سماحة تقريرها، الذي نشرته صحيفة فوزين بوليسي الأميركية بعنوان “حزب الله أقوى من ذي قبل”. تقول سماحة في مقدمة التقرير “على طول سلسلة جبال الشاسعة التي تشكّل الحدود بين لبنان وسوريا، يشير مقاتلو حزب الله الى مواقع التدريب والمواقع العسكرية التابعة لجبهة النصرة، والتي سيطروا عليها مؤخرًا، مؤكدين جهوزيتهم وقدرتهم على تطهير المنطقة من الجهاديين. يشقون طريقهم فوق بقايا مخيمٍ مؤقتٍ تابعٍ لتنظيم القاعدة، حيث تتناثر الملابس وعلب الأطعمة وأغلفة القذائف على الأرض”.

تصف سماحة في تقريرها قتال حزب الله على مدى الأسبوعين الماضيين، على طول سلسلة جبال القلمون، وهي منطقة تمتد على مساحة 450 ميل مربع بين لبنان وسوريا، مشيرةً الى أنّ أعداءه متنوّعون بين داعش، جبهة النصرة، وعناصر من الجيش السوري الحر، ومضيفةً أنّ “مقاتلي الحزب يعتبرون المعارك الجارية في القلمون انتصارًا تمثّل بإعادة فتح طريقٍ يمتد من لبنان إلى سوريا وإجهاض تهديدات الميليشيات السنية على الحدود اللبنانية.

تنقل سماحة عن “قائد في حزب الله”، وصفه لقسوة المعارك، قائلًا: “كانوا يقاتلون بضراوةٍ كمن ليس لديه شيئًا يخسره، حتى أنّ القتال في بعض الأحيان كان من رجلٍ الى رجل”، وأضاف: “لكن سلاحنا هو إرادتنا، صبرنا، وقناعتنا”.

ومع استمرار المعركة، وسماع دوي الانفجارات المستمرة، يصف القائد في حزب الله كيف أنهم استطاعوا استعادة الأراضي، قائلًا: “لقد تمكنا من تطهير المنطقة التي كانت تحوي حوالي 40 موقعًا تابعًا للإرهابيين”، مضيفًا “حتى الآن، استطعنا تحرير 120 ميل مربع”. ووفقًا لمقاتلٍ آخر، فإنّ 80 في المائة من المساحة التي كانت تحت سيطرة جبهة النصرة قد استعيد، في حين بقي مقاتلو داعش في الجزء الشمالي من سلسلة الجبال، حيث لم تبدأ المعركة بعد.

كما أشار التقرير الى أنّ القلمون ليس ساحة المعركة الوحيدة التي يخوضها حزب الله، الحاضر بشكلٍ نشطٍ في كل من سوريا والعراق، حيث يوفّر التدريب والخبرة إلى “اللجان الشعبية”، وكذلك بعض القوى المحلية مثل عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله. فإنّ “هذه المنظمة التي حاربت الاحتلال الإسرائيلي قد تحوّلت الى لاعبٍ إقليمي يشارك في معارك خارج حدود لبنان”. وبحسب قادة الحزب، فإنّ “نضالهم ليس إلّا حربًا على الإرهاب ضد المتطرفين المدعومين من الخارج، وهو واجبٌ وضرورةٌ لحماية الناس على اختلاف أديانهم، في جميع أنحاء المنطقة”.

تستكمل الصحفية تقريرها من بيروت بمقابلةٍ مع النائب عن حزب الله، نواف الموسوي، الذي أكد أنّ حزب الله “يقتل الإرهابيين، ويحمي لبنان والقرى في تلك المناطق من نفس الإرهابيين الذين يرتكبون المجازر في مختلف أنحاء العراق وسوريا”.

تصريحات الموسوي تتماشى مع كلام مسؤولي حزب الله الآخرين، الذي وصفوا تدخلهم في سوريا كجزء من واجبهم في حماية لبنان ضد عدم الاستقرار المتزايد في المنطقة. الموسوي، بدوره، اتّهم إدارة الرئيس باراك أوباما بمساعدة الجماعات التي من المفترض أنه يقاتل ضدها، قائلًا: “يبدو أنّ الإدارة الأمريكية لا تريد حقًا مواجهة الإرهاب، بل ما تفعله بدلًا من ذلك هو الاستفادة من المنظمات الإرهابية من أجل الضغط على خصومها السياسيين”، مضيفًا: “لسوء الحظ، هذه لعبة مزدوجة تطيل عمر الإرهاب وحده”.

وأشار الموسوي إلى مثال الجيش العراقي، الذي تمّ تدريبه وتسليحه من قبل الولايات المتحدة، ولكنه انهار في مواجهة هجمات داعش خلال العام الماضي، حيث علّق وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر أنّ سقوط الرمادي حدث لأنّ “القوات العراقية لم تظهر أية إرادة للقتال”، وهو ما اعتبره الموسوي تناقضًا صارخًا مع أداء المجموعات التي درّبها حزب الله في العراق. وأضاف: “الجماعات التي نعمل معها، تلك التي اكتسبت خبرةً قتاليةً كبيرةً أثناء القتال إلى جانبنا في سوريا، هي التي تقف اليوم بوجه الإرهابيين”.

المصدر: فورين بوليسي – ترجمة مروة الشامي لموقع سلاب نيوز

قد يعجبك ايضا