موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

أبو مالك التلي ورجاله إلى أين… وما هي الإحتمالات أمامهم؟

جورج غرّه – ليبانون فايلز

علم موقع “ليبانون فايلز”، أن أمير جبهة النصرة في القلمون الغربي ابو مالك التلي يسعى إلى إيجاد مخرج لنفسه ولمجموعاته المقاتلة من جرود عرسال بعد محاصرته من الجهتين من قبل حزب الله من جهة الجرود، ومن الجيش اللبناني من جهة عرسال.

وعلم ان ابو مالك التلي حضر صباح أمس الجمعة إلى مسجد وادي حميد للصلاة وإجتمع مع عدد من قيادات النصرة وبعض الاشخاص من بلدة عرسال وهم من النافذين فيها، ودرس معهم المرحلة المقبلة، وأكد أن الوقت ينفذ وأن ضربات حزب الله سريعة، وأنهم اصبحوا محاصرين في بقعة يتم قضمها تدريجيا.

وعلم ان ابو مالك التلي درس عددا من الاحتمالات، وأبرزها :

– اكمال المعركة إلى آخر عنصر من النصرة في جرود عرسال، وهو أمر تم استبعاده لأن حزب الله سيطر على التلال الإستراتيجية واصبح بمقداره إستهدافهم بشكل أسهل.

– دخول “النصرة” إلى مناطق نفوذ تنظيم “داعش”، وهو الذي رفض أمس أن تقترب النصرة إلى مناطقه في جرود عرسال ورأس بعلبك وجرود القاع، وهذا الاحتمال سقط بالنسبة للتلي لأن حزب الله سيستمر بتطويقه وملاحقة مجموعاته في تلك المناطق من جهة القصير من سوريا وصولا الى جرود عرسال، وأيضا لأن الخلاف مع “داعش” كبير وسيصل إلى حد الإشتباك معه.

– الدخول إلى عرسال، وهو الخيار الافضل الذي توصل إليه التلي في اجتماعه مع قياداته، وهو درس نسبة الخسائر في حال الهجوم نحو بلدة عرسال، وادرك انها كبيرة ولكنها افضل من البقاء في منطقة تضيق بهم يوميا ويسهل فيها إستهدافهم.

– إيجاد مخرج سلمي عبر الانسحاب إلى الداخل السوري ولكن التلي اسقط هذه النظرية من حسابته لان حزب الله لن يتنازل عن الانتصارات التي يحققها، وهذه المفاوضات فشلت في الماضي.

وفي النتيجة، من المرجح اللجوء إلى احتمال الدخول إلى بلدة عرسال وتحويلها إلى معركة كبيرة بين الجيش اللبناني والمسلحين والضغط على الدولة اللبنانية بكل السبل عبر استعمال الاهالي كدروع بشرية ومحاولة خطف المزيد من العسكريين لوقف المعركة وإيجاد مخرج من لبنان إلى منطقة يختارها التلي، ولكن الجيش اللبناني تلقف اشارة الحكومة بالقضاء على كل عنصر يخترق الخط المرسوم في عرسال وجهز نفسه للمعركة وحصن مراكزه وعزز من تواجده.

وعلم “ليبانون فايلز”، أن عددا كبيرا من المسلحين يصل إلى 250 عنصرا القوا السلاح ودخلوا إلى مخيمات النازحين السوريين قرب عرسال وهذه المخيمات لا رقابة عليها من قبل الجيش اللبناني وهو لا يصل اليها، كما علم ان التلي يعمل على تحريك مخيمات النازحين السوريين التي تحتوي على عدد لا يستهان به من المسلحين ضد الجيش اللبناني لضربه من الخلف لدى دخول عرسال من الجرود، ولذلك تم رصد بعض التحركات من قبل المسلحين السوريين في المخيمات للإنضمام إلى المسلحين لدى دخولهم، وبذلك يتشتت الجيش اللبناني وسيصبح دخول عرسال اسهل عبر نقاط محددة لا يستطيع الجيش ضبطها إلا بواسطة المدفعية عن مدى بعيد.

وعلم موقعنا أيضا أن ابو مالك التلي دعا قياداته وعناصر النصرة في المناطق اللبنانية إلى التوجه نحو عرسال البلدة للتحرك فورا لدى انطلاق الهجوم، وبهذا تصبح معركة عرسال حتمية وقائمة بموافقة بعض أبناء البلدة النافذين.

أبو مالك التلي ورجاله إلى أين؟ إلى عرسال أو إلى مناطق “داعش”؟، ولكن في النهاية طريقه مرسوم إلى أين؟….

قد يعجبك ايضا