موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الجيش جهز نفسه بالعديد والعتاد للمعركة المقبلة

جورج غرّه – ليبانون فايلز

حاصر حزب الله المسلحين من جبهة النصرة والفصائل المقاتلة إلى جانبها في جرود عرسال في بقعة فيها جبال وعرة وسهول ووديان، وهي في الأساس المركز الرئيسي للنصرة، وهناك يسود التوتر وسط تقدم حزب الله نحوهم بعد سيطرته على غالبية التلال المشرفة وسيطرته على فليطا التي انسحب منها نحو 250 مسلحا من النصرة نحو جرد عرسال الذي اصبح يضم نحو 2000 مسلح، لا مفر أمامهم سوى المعركة مع داعش أو المعركة مع حزب الله أو المعركة مع الجيش اللبناني.

ولذلك إتخذ الجيش منذ شهر وحتى اليوم إجراءات عسكرية في مراكزه وعززها ورفع عديد العناصر فيها، وربط مراكزه المتنشرة مقابل جرود عرسال بشكل جيد وأمن التغطية النارية بينها، وأكدت مصادر أمنية مطلعة لموقع “ليبانون فايلز”، أن ما قام به الجيش اللبناني كاف لجهة صد أي هجوم، مشيرا إلى ان الجيش وسع رقعة تغطيته المدفعية عبر زيادة عدد المدافع والراجمات المنصوبة في رأس بعلبك ومرابض محاذية للبوة وجديدة الفاكهة.

ولفت المصدر إلى أن الجيش لا يستطيع منع 2000 مسلح من إجتياح عرسال في حال شنوا هجوماً واسعا من أكثر من مكان، لانهم لن يدخلوا بشكل سلمي وهم نقلوا معهم اسلحتهم الثقيلة وليس كما في معركة عرسال الأولى في آب الماضي، وقال:” في تلك المعركة دخلوا بأسلحة الخفيفة واليوم بكامل عتادهم ولكن في الماضي الجيش لم يكن جاهزا للمعركة وتفاجأ بها، واليوم هو جاهز بألويته كافة وفوج المجوقل منتشر في الخطوط الأمامية وألوية أخرى في الوسط وأفواج التدخل، وفوج المدفعية في الخطوط الخلفية”.

وكشف المصدر عن أن الجيش يراقب تحركات المسلحين وهو قادر على خلق جدار ناري بالمضادات والمدفعية والراجمات ولكن الجبال والتلال الوعرة قد تسمح بدخول المسلحين الذين يستطيعون الانتشار في عرسال بسرعة نظرا لكثرة الطرقات الفرعية في داخلها، وشدد على أن تواجد الجيش في داخل عرسال هو للقيام بدوريات فقط وليس بنقاط ثابتة وان مراكزه تنتشر حول البلدة، مبديا خشيته من داخل البلدة من بعض أعداء الجيش الذين يتربصون به شرا، كما أبدى خشيته مما يتم تحضيره في مخيمات النازحين السوريين لأن معلومات توفرت للجهات الأمنية تؤكد أن عناصر مسلحة اصبحت داخل المخيمات بعد انسحابها من الجرود وهي جاهزة لمؤازرة النصرة لدى دخولها إلى البلدة، لشن هجمات مباغتة على مراكز الجيش لاسقاطها، وأعلن أن الجيش جاهز لكل الإحتمالات والسيناريوهات.

وأشار المصدر الأمني إلى أن الجيش عزز تمركزه واصبحت نقاطه مترابطة من عرسال الى والفاكهة وراس بعلبك وصولا إلى القاع، ولكن الخطر هو في عرسال لأن مئات المسلحين محاصرين وحزب الله مستمر بالتقدم نحوهم، وهو لن يتوقف الا بعد الوصول الى حدود بلدة عرسال، وكشف عن أن الجيش يستخدم طائرات الاستطلاع من نوع “سيسنا” لتحديد الإحداثيات للمدفعية لرفع دقة الاصابات وسيرى الجميع المفاجأت.

الجيش نقل كميات كبيرة من الذخيرة في الايام الماضية وجهز نفسه بالعديد والعتاد للمعركة المقبلة لأنه سيكون وحده وجها لوجه مع مسلحين لا منفذ لهم من أي مكان وهم سيحرقون عرسال على رؤوس أبنائها، هذا كله في وقت تلقف الجيش قرار مجلس الوزراء الذي أتى بالاجماع لضبط الاوضاع في عرسال وجرودها والبقاع.

قد يعجبك ايضا