موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ما حقيقة مشاركة الحزب الشيوعي بمعارك الجرود؟

محمد نمر – النهار

في الوقت الذي كانت فيه الأنظار متجهة نحو العشائر في بعلبك – الهرمل، حيث شغلَ تشكيل “لواء القلعة” اللبنانيين بعد إعلانه المشاركة في معركة جرود عرسال، كان الحزب الشيوعي اللبناني يستعد لأيّ مواجهة داخل الاراضي اللبنانية، حيث استطاع أن يجذب الأنظار إليه بصورة تناقلها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لأكثر من 20 عنصراً مسلحاً ببزات عسكرية، على أكتافهم شعار الحزب الشيوعي، ما دفع اللبنانيين إلى السؤال: هل يشارك الحزب الشيوعي في المعركة؟

الأكيد و”حتى اللحظة” أن لا مشاركة للحزب في جرود عرسال أو القلمون، ويؤكد عضو المكتب السياسي في الحزب علي سلمان صحّة الصورة التي نشرت، موضحاً أن “احد الرفاق التقطها ولم يصدر قرار مركزي بالتقاطها لكن القيادة رحّبت بها واحتضنتها”.
وشدد في اتصال مع “النهار” على ان “الصورة لا تظهر مشاركة الحزب في المعركة بل هي عبارة عن مجموعة من الشبان اجتمعوا في اطار التحضير لتلبية موقف اتُّخذ من هيئاتنا بأن ندافع عن كل القرى وهو أشبه بموقف دفاع شعبي”.

الصورة التقطت حديثاً في مركز للحزب في إحدى القرى الحدودية، ويوضح سلمان أن “الحزب متواجد من اقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وليس لدينا كتائب مسلّحة ننقلها من مكان إلى آخر، وما شاهدناه صورة في إحدى قرى المواجهة عند منطقة الشريط الحدودي الذي يبدأ من منطقة عرسال وصولاً إلى العرقوب”، مضيفاً: “لدينا منظمات حزبية وليس كتائب أو فصائل عسكرية وهذه المنظمات تقوم ببعض التحضيرات بحسب امكانياتها في حال حصلت أي مواجهة”.

الصورة عسكرية بحسب سلمان لكن مضمونها سياسي، فهي ترفع من المعنويات وتظهر القوة عن الشيوعيين، وترتبط سياسياً بقرارات هيئات الحزب لناحية التطورات المحيطة سواء أكانت داخلية او اقليمية ولا علاقة لها بما يحكى عن حشد شعبي فهذا التحضير ليس جديداً”، مشدداً على أن “من ظهروا بالصورة لم يشاركوا بعد في معارك، ومهمتهم تحضيرية لأي مواجهة داخلية، ولن نشارك حتى هذه اللحظة بأي معركة مواجهة أكانت في القلمون أو غيرها”.

ويضع ما يقوم به الحزب ضمن أربع مواقف:
“الأول: نحنا ضد الانخراط في أي مواجهة تأخذ الطابع الطائفي او المذهبي.
الثاني: علاقتنا مفتوحة مع كل القرى والبلدات، ومثلما نحن نتواجد في اللبوة والعين نتواجد ايضا في عرسال وأماكن أخرى، ونسعى بإمكانياتنا إلى ايجاد نوع من التواصل وعدم القطيعة بين الناس لأننا نعتبر عرسال وطنية مثل اللبوة ومناطق أخرى.
الثالث: التحضر لأي مواجهة يمكن أن تحصل، وهنا تندرج الصورة التي نشرت، إذ نعتبر ان الارهاب الذي أتى من الجرود أو أي مكان آخر هو اعتداء على السيادة الوطنية وهو ارهاب وفي الوقت نفسه هو يشابه الارهاب الصهيوني.
الرابع: نحن حريصون على أن هذه المهمة يجب أن تكون أولاً بيد الجيش اللبناني الوطني ونحن خلفه وليس أمامه، وندعم هذه المؤسسة ونسعى إلى أن تكون كل القوى في المنطقة حول القرار الوطني الصائب للجيش في التصدي للعدوان، ويكون ذلك تحت عنوان كيفية ايجاد برنامج انقاذي لوضع في البلد.

ويستعيد الحزب الشيوعي بتحضيراته الأمجاد التي صنعها ضد اسرائيل، فهو يعتبر أن الارهاب والعدوان الاسرائيلي واحد، ويقول سلمان: “الموقف بدأ بمحطتين، الاولى قبل اجتياح سنة الـ 82 وقرار الحزب إنشاء جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية للتصدي للاسرائيليين بكل امكانياتنا، والمحطة الثانية حين قمنا في العام 2006 بمعزل عن أي صلة واي تواصل بمواجهة الاحتلال الاسرائيلي بالامكانيات المتوسطة، واليوم نحن امام تهديد مخاطر الارهاب الغازي باتجاه عرسال او غيرها، وعلى الشيوعيين ان يتصدوا بكل الامكانيات لهذا الارهاب، ونقدم التحية لكل نقط دم سقطت من الجيش أو الاجهزة أو المقاومة ومن كل من يدافع عن السيادة الوطنية في هذه الظروف”.

هل أظهرتم بالصورة أنكم جهة مسلحة؟ يجيب سلمان: “لن نعسكر الحزب الشيوعي ولا نسعى إلى ذلك، فنظامنا ديموقراطي، لكننا ايضاً لن نكون “لقمة” للارهاب، ووجهتنا الدفاع عن ارضنا وشعبنا ومراكزنا وعن الشيوعيين”.

قد يعجبك ايضا