موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ماذا يجري في المسابح التي تخصّص للراشدين فقط؟

جيسيكا حبشي – موقع MTV

بدأ التّعارف بينهما على “بار” أحد مسابح كسروان. كأسُ “فودكا” تلو الاخر، و”شوتس” من النّادل لمزيدٍ من الاسترخاء خلال النّهار الحارّ… تبادلتا أطراف الحديث عن الموضة والسّفر والاطفال، والزّوج، والسّهرات، والفرح والمرح الذي ترجمتاه في حوضٍ للسّباحة في مشهدٍ لم يكن أحد من روّاد ذاك المقصد المشهور يتخيّل أن يكون شاهداً عليه ضمن جمهورٍ من مختلف الاعمار.

إنّهما سيّدتان متزوّجتان، الاولى لبنانيّة والثّانية أوروبيّة قرّرتا أن تمضيا يوم صيف عاديَ مع أطفاليهما في ذاك المسبح. الاطفال كانوا يلهون وهما كذلك، ولكن اللّهو كان جنسيّاً بإمتيازٍ، قُبلٌ وعناقٌ وتلامسٌ وأكثر، في وقت كانت الادارة ضمن المتفرّجين، نظراً لكون الزّبونتين من “أرقى” السيّدات وأثراهنّ. تريّث المدير وعندما قرّر التدخّل كان الأوان قد فات، وانتهت دقائق الجنون، وفق ما روى موظفٌ في المنتجع طُلب منه عدم التدّخل عندما اندفع بقوّة لايقاف ما كان يدور من ممارسات جنسيّة داخل حوض السباحة.
ليست هذه الحادثة بعيدة جداً عمّا يحصل في وضح النّهار في المنتجعات البحريّة المنتشرة على طول الشّاطئ اللّبناني، فبات بعضها ملاذاً للعشّاق ولكلّ من أراد اللّهو على مرأى ومسمعٍ من الجميع، ومن بين هذا الجمع أطفالٌ لا تتجاوز أعمارهم أصابع اليدين.

وكشف هذا الموظّف الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن إدارة المنتجع تحرص على عدم إزعاج من في الـVIP Lounge لو مهما حصل على الاسرّة البيضاء المطلّة على البحر، فهي تشدّد، على حدّ قوله، على تقديم الرّاحة والحريّة للزّبائن الذين يدفعون أكثر، فكان هو وغيره من الموظّفين يشاهدون ما وصفه “بالامور الاكثر من حميميّة” والتي يجب أن تحصل في الغرف المغلقة وليس في الهواء الطّلق وأمام العشرات.

تطرح حادثة السيّدتين المتزوّجتين، وكل ما يحصل من أمور “خارجة عن الاداب” في بعض المنتجعات اللّبنانية سؤالاً جوهرياً: هل بات يجب تخصيص بعض المسابح لفئات عمريّة محدّدة؟

في هذا السيّاق، كان لافتاً إعلانٌ ترويجيٌّ لمنتجعOrchid على شاطىء الجيّة، ذُكر فيه بوضوح أن المكان مخصّص للرّاشدين فقط. واستفساراً عن حقيقة ما تعكسه هذه العبارة في الاعلان، تواصل موقع الـmtv مع الادارة التي أكّدت أن “الهدف هو توضيح أن المنتجع هو مقصد راقٍ وهادىء، حيث لا موسيقى صاخبة ولا مصادر لازعاج الزّبائن، كما أنّه غير مجهّز لوجيستياً لاستقبال الاطفال”، نافيةً ما يمكن أن تحمل هذه العبارة من دلالات لجذب من يبحث عن “الحريّة المطلقة” في حوض للسباحة وعلى فرش وأسرّة البحر.

ولكن الى أي مدى تصنيف الشواطئ والمنتجعات أمر قانونيّ؟ وأين شرطة الاداب ممّا يحصل من تجاوزات “لا أخلاقيّة” أمام أنظار الجميع؟ وهل هذه الامكنة هي خاصّة أم عامة بنظر القانون؟

في محاولة للرّد على هذه التساؤلات، أكّد مصدر في وزارة السياحة لموقع الـmtv أن القانون يسمح للمسابح بتحديد جنس زوّارها وأعمارهم، في حين أنّ تجاوزات القانون، على اختلافها، من مسؤوليّة الشرطة السياحيّة التي تتحرّك لضبط أيّ مخالفة حين تتلقّى أيّ شكوى بهذا الخصوص.

إن كان الفيديو الشّهير الذي انتشر خلال الصّيف الماضي لفتاتين تمارسان الجنس نهاراً أمام حوض للسّباحة قد شكّل صدمة للبعض ومتعة للبعض الاخر، فالاكيد أن مثله يحصل كثيراً، من دون أن يوثّق بعدسة كاميرا، ويشكّل خدشاً للحياء بالنّسبة الى كثرٍ قصدوا البحر بهدف الاسترخاء لا لمشاهدة أفلام إباحيّة…

وقد يكون التّصنيف العمريّ في هذه الحال الحلّ الافضل مع حرص إدارات هذه الامكنة على الحفاظ على حدٍّ مقبول من الضّوابط في داخلها، أمّا الغرف المغلقة، فهي بالطّبع الحلّ الامثل…

قد يعجبك ايضا