موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

“شراب كتير بتدفع كتير”… وعين قوى الأمن ساهرة!

لايان نخلة – ليبانون فايلز

لم يبق قانون السير الجديد حبر على ورق. فمنذ شهر نيسان، انتشرت عناصر قوى الأمن الداخلي في مختلف المناطق اللبنانية، لتطبيق هذا القانون على مراحل عدة ، والتوعية حوله.

وكالعادة، بـ”كل عرس في قرص”، فعمت مواقع التواصل الإجتماعي انتقادات عدة وجهها اللبنانيون لقوى الأمن والمسؤولين، حول قيمة المخالفات الباهظة، والهدف من تطبيق هذا القانون، وعدم التفات المعنيين إلى تحسين أوضاع الطرقات قبل التفكير في تطبيق قانون جديد.

بغض النظر عن كل ذلك، لا يمكن لأحد أن ينكر كم أن هذا القانون هو حاجة للبنان، فهو عامل مساعد في إنقاذ حياة مئات المواطنين يومياً، وينشر نوعاً من التوعية لدى المواطنين، ويحثهم على الإلتزام بالقوانين. وكان لا بد من البدء بتنفيذه منذ فترة طويلة، ولكن “أن يأتي متأخراً خير من أن لا يأتي”.

وبدأ مؤخراً تطبيق المرحلة الثالثة من قانون السير الجديد، والتي تشمل عددا اكبر من المخالفات، لا سيما بما يتعلق بالتدقيق بالاوراق القانونية والميكانيك.

وفي هذا الإطار، أكد مصدر رسمي من قوى الأمن الداخلي، في حديث خاص لـ”ليبانون فايلز”، أن “المرحلتين الأولى والثانية من قانون السير الجديد كانت للتوعية، مع تسجيل بعض المخالفات، أما المرحلة الثالثة فهي تقوم على تطبيق بعض المخالفات، وتم استثناء 19 منها”، موضحاً أنه “في المبدأ، لا يزال هناك مرحلة واحدة من تطبيق قانون السير الجديد”.

ولفت المصدر الأمني إلى أن “أن التزام المواطنين بقانون السير واضح جداً، بخاصة فيما يتعلق بوضع حزام الأمان والخوذة، والتوقف عند الإشارات الحمراء، وتدني سرعة القيادة”، مشيراً إلى أن “انخفاض حوادث السير مؤشر واضح لتقيد المواطنين بقانون السير، إذ انخفضت نسبة الحوادث لحدود 21.51%، وهذا يعني أن عدد القتلى انخفض حوالي 50%، وعدد الجرحى والحوادث انخفض بنسبة 35%”.

وشدد المصدر نفسه، دائماً في حديث لموقعنا، على أن “تطبيق قانون السير الجديد مرحلة طويلة، ولكن يمكن القول، من خلال ما تبين حتى اليوم، أن النجاح مكتوب له”، موضحاً أن “الهدف من هذا القانون هو أن لا يخالف المواطنون القانون، وأن يحموا أنفسهم”، لافتاً إلى أن “الإلتزام بهذا القانون يساعد على إنقاذ الأرواح وتخفيف المآسي ونسبة الإصابات البليغة، وبتنا نرى أن نسبة الإلتزام كبيرة”.

وفي إطار المخالفات المتعلقة بشرب الكحول، أكد المصدر الرسمي أنه “يحق للمرأة أن تشرب كأسا واحدة، وفقاً لوزنها، في حين أنه يحق للرجل، تبعاً لوزنه أيضاً، أن يشرب كأسين أو ثلاثة على الأكثر”، مشيراً إلى أن “قيمة الضبط عند هذه المخالفة تتراوح بين 200 ألف ليرة لبنانية في حال كانت نسبة الكحول بين 0.5 و 0.8 غرام/ليتر بالدم؛ و350 ألف ليرة لبنانية بين 0.8 و 1 غرام/ليتر بالدم، في حين تتراوح قيمة الضبط بين مليون وثلاثة ملايين ليرة لبنانية في حال تخطت نسبة الكحول 1 غرام/ليتر بالدم”، وموضحاً أنه “تم ضبط ما يزيد عن الـ 100 مخالفة في هذا الإطار”.

قانون السير الجديد قطع أشواطاً مهمة منذ البدء بتطبيقه، وحقق نتائج لم تكن ربما متوقعة، في بلد اعتاد على تخطي القوانين. ويأتي هذا القانون حاجة ملحة في ظل تزايد حوادث السير يومياً، وسقوط ضحايا عدة. ورغم أن طرقاتنا غير مؤهلة، وتلعب دوراً مهماً في حوادث السير، إلا أنه بإمكان المواطنين أن يلتزموا بإرشادات قوى الأمن، وبقانون السير الجديد، إلى حين أن يستفيق المعنيون من غيبوبتهم، ويحسنوا طرقاتنا.

قانون السير الجديد وضع لأجلنا، وقوى الأمن الداخلي تبذل جهوداً كبرى للتوعية حول أهمية الإلتزام به.

فتحية كبيرة لهذه المؤسسة التي تسهر على سلامة اللبنانيين، ونتمنى لها، في عيدها الـ 154، أن تستمر بهذا الشغف، وأن تبقى دائماً “العين الساهرة”.

قد يعجبك ايضا