موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

معركة “حزب الله” الكبرى.. بدأت!

بدأ حزب الله عملياً منذ يوم أمس التقدم نحو حواجز الميليشيات المسلحة على الأطراف الغربية لمدينة الزبداني في اقصى جنوب القلمون المحاصرة من قبل الجيش السوري منذ أكثر من عام.

حزب الله ينطلق بعملياته، وفق معلومات اوردتها “الحدث نيوز” امس، إنطلاقاً من سلسلة الجبال الغربية التي كان قد سيطر عليها بالكامل قبل اشهر وإتخذها منطلقاً لتنفيذ تمهيد ناري نحو المدينة هدف إلى ضرب عناصر القوة لدى المسلحين وتمزيق دفاعاتهم.

العملية نحو الزبداني اتت بعد إنسداد افق الحل السلمي الذي كان يعمل عليه عبر تنفيذ بنود المصالحة التي دخلت في حالة ركود منذ اشهر، ما حتم إنهاء معضلة الزبداني التي تضم نحو 1500 مسلح يبايعون تنظيمي “احرار الشام” و “جبهة النصرة” وفيها مجموعات من ميليشيات الجيش الحر عبر ما يعرف بـ “لواء القادسية”.

هؤلاء، على ما تشير معلومات “الحدث نيوز”، كانوا قد فروا من مناطق في جرود رنكوس وعسال الورد ابان سيطرة المقاومة والجيش السوري على القرى والمدن القلمونية ربيع عام 2014. تقع الزبداني على نقطة تبعد عن الحدود اللبنانية نحو 10 كلم، فيما يقع سفحها الغربي المشكل من جبال في خاصرة السلسلة الشرقية اللبنانية، ما مكنها من ان تكون عنصر هام في تمدد الميليشيات المسلحة نحو السلسلة وتهديد القرى اللبنانية البقاعية.

تطل الزبداني على طريق بيروت ـ دمشق كما انها تقع على في نقطة الوسط بين دمشق وحمص ومنطقة الساحل في الشمال ما مكنها من ان تكون ذات موقع إستراتيجي هام لا يجب ان يكون في قبضة المسلحين ابداً.

وبحسب المعلومات، يهدف الجيش السوري كما حزب الله من خلال عملية الزبداني إلى تأمين خطوط الدعم والامداد العسكرية عبر خط طريق بيروت – دمشق الدولي كما حماية القرى اللبنانية من اي خطر قد يصدر إنطلاقاً من الزبداني، لكن الاهم، هو قطع الارتباط بينها وبين جرود القلمون وعدم تمكين المدينة من ان تكون الرافد للجرود بالمسلحين بعد ان سد خط عرسال بإتجاه الجرود القلمونية بشكلٍ واسع.

العملية التي بدأها حزب الله بالتعاون مع الجيش السوري يوم امس والتي قد سبقها تمهيد ناري كثيف، تهدف إلى السيطرة على الحواجز الرئيسية الواقعة تحت السلسلة الغربية من بينها حاجز “الجمعيات” و حاجز “السهل” بالاضافة الحواجز الرئيسية الاخرى التي تعتبر خطوط دفاع كـ “حاجز المزابل” و حاجز “الآية” وحاجز “السنديان”.

المقاومة التي تشرف على هذه الحواجز إنطلاقاً من السيطرة على السفوح الجبلية المواجهة بشكلٍ مباشر لغرب الزبداني كتلتي “شير” و “العبد” تسمح بتوفير تغطية نارية للمجموعات المتقدمة، فضلاً عن تأمين تغطية نارية نحو المواقع التابعة للمسلحين خلف الحواجز ما سيعزز تأمين القوات المتقدمة.

ووفق معلومات “الحدث نيوز” تعمل العناصر المسلحة المولجة بالتقدم وفق اسلوب المجموعات المنقحة، اي مجموعات مشكلة من “قوات الدفاع الوطني وحزب الله” واخرى من “الجيش السوري وحزب الله” تعمل على التقدم مع مجموعات خلفية متقدمة من الاسناد الناري التي تكفل إستهداف الخطوط القريبة بالقبضات والاسلحة الصاروخية فيما يتكلف الاسناد الناري الخلفي المتمركز على التلال بتنفيذ رميات بعيدة.

ووفق مصادر “الحدث نيوز”، تهدف المقاومة إلى قضم عناصر القوة التابعة للمسلحين المتمثلة في الحواجز الغربية والتمدد نحو الاحياء الغربية وعزل المسلحين في داخل المدينة كخطوة أولى.

قد يعجبك ايضا