موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

هكذا أنقذ حزب الله «السعديـات» من سيناريو دموي!

منعاً لوقوع الفتنة وتحول بلدة السعديات الواقعة على ساحل الشوف جنوبي بيروت إلى بركة دماء، إرتأى حزب الله تقطيع الحادث الذي حصل وإطلاق النار على شبان في سرايا المقاومة والحزب اثناء تواجدهم في مصلى في البلدة.

المصلى الذي إفتتح قبل 17 يوماً من الآن من أجل أداء الشعائر الدينية في شهر رمضان، والتي يكفلها الدستور اللبناني ضمن حرية الفرد في ممارسة معتقده الديني، يبدو انها لم تعجب اصحاب السيادة والاستقلال ونظرية تطبيق الدستور، حتى إنبروا منذ اليوم الاول لمحاولات التضييق بهدف إغلاق المصلى من اصله.

ممارسات ميليشياوية إمتدت لخمسة عشر يوماً تضمنت التضييق على الشبان والتحرش بهم وإختلاق المشاكل وقطع الطريق عليهم ومراقبتهم وايضاً طلب مرجيعات من القائمين على المصلى خفض صوت الاذان وصولاً لعدم التجمهر في المصلى!، تعديات كلها كان حزب الله يعمل على إمتصاصها ومحاولة إيجاد إطار لحلها طالما ان طاولة الحوار بين تيار المستقبل والحزب قائمة وهي الفيصل في حل الامور العالقة.

المصلى الذي هو عبارة عن شقة صغيرة مستأجرة كانت مصدر إستفزاز لبعض الموتورين الذين إنصاعوا خلف دعوات عناصر من “الجماعة الاسلامية” في المنطقة، الذين دأبوا على التحريض طيلة الايام التي خلت من دوافع سياسية بحتة إن كان عبر تشوية صورة رواد المصلى وصولاً حتى إستباحت دمهم، او عبر التعرض لهم. فجر الاثنين الثلاثاء إنفجر الوضع في السعديات بعد تلاسن حصل قبيل منتصف الليل بين شبان من رواد المصلى وهم من انصار سرايا المقاومة، وبين شبان من تيار المستقبل والجماعة الاسلامية، تطور لاحقاً إلى حضور هؤلاء مدجّجين بالاسلحة وإطلاق النار بشكل مباشر بغاية القتل صوب المصلى ما ادى لاصابة 4 شبان بجروح، امر نتج عنه بعد دقائق إشتباكات إمتدت منذ الساعة الواحدة فجراً وإنتهت عند الساعة الرابعة منه مع تدخل وحدات من اللواء الأول في الجيش اللبناني الذي تتمركز قيادته في المنطقة، حيث كانت الشوارع المحيطة مسرحاً لمعارك عنيفة.

مورس تعتيم على ما حصل خاصة من قبل إعلام تيّار “المستقبل” الذي لم يأخذ الحادثة على مبدأ “قميص عثمان” كما كان يفعل دوماً، ولم يُخصص لها فقرات دعائة بل إكتفى بالاشارة إليها، كما ان تعتيماً إعلامياً مورس بهدف عدم تسريب التفاصيل الدقيقة لما حصل وما آلت إليه الأمور، وذلك بحسب مصادر “الحدث نيوز”، يهدف إلى سحب المشكلة من التداول لعدم إتساعه.

وعلى الرغم من كل التعتيم إلا ان ما تمكنت “الحدث نيوز” من معرفته من مصادر أهلية، ان نتيجة الاشتباكات افضت لسقوط 3 قتلى من تيار المستقبل والجماعة الاسلامية هم من العرب المقيمين في المنطقة نقلوا إلى مستشفى بيروت الحكومي أحدهم مسؤول في التيّار الأزرق كان قد اصيب إصابةً خطرة سرعان من ادت إلى وفاته لاحقاً بالاضافة لسقوط عدد آخر من الجرحى.

الفتنة التي حاكها تحالف المستقبل – الجماعة الاسلامية في “السعديات” في ليل رمضاني كانت لتتسع مع بروز معلومات عن تحضيرات عسكرية متبادلة قام بها شبان غاضبون من الجهتين. “المستقبل” عمل مسؤولوه المحليون على حشد في الناعمة، في المقابل تأهب مناصري حزب الله في منطقة الجية مع أسلحتهم وكان الوجهة السعديات. قطع الجيش اللبناني للطريق من جهة الناعمة ومن جهة الجية وعزل السعديات ونصب الحواجز كما تدخل حزب الله للعمل على وئد الفتنة اثمر نجاحاً نجا خلاله المنطقة من سيناريو أسوأ.

وفي هذا الإطار تفيد معلومات “الحدث نيوز”، ان مسؤول جهاز الإرتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا تدخل شخصياً عند الفجر لحل المسألة عبر إجراء إتصالات بقيادة المستقبل وتقديم إليها معلومات حول حشودات عسكرية بدأت تظهر مع تقديم شرح حول المخاطر المحتملة من جراء ذلك والذي يصل حد الفتنة المذهبية، وعليه، وكي لا يقع الأسوأ، طلب إليهم ضبط شارعهم والطلب من القيادات المحلية العمل على سحب العناصر المسلحة من الشوارع، فيما عمل حزب الله على سحب مناصريه في بلدة “الجية” الذين كانوا يتحضرون دون إذن للذهاب إلى السعديات.

وعلى الرغم من الجرح الذي اصاب حزب الله عبر الاعتداء على مسجد حرمته من حرمة الله، إلى انه آثر عدم الرد وتخطي المسألة وحل الموضوع عبر الاطر السلمية من خلال التنسيق مع قيادة المستقبل لعدم تكرار الأمر مرة جديدة ولعدم الدخول في فتنة يسعى بعض المتضرّرين من بيئة الحوار إلى تحقيقها.

وتفيد معلومات “الحدث نيوز”، ان الإتصالات بين قيادتي حزب الله وتيار المستقبل لم تنقطع حتى اليوم لتطويق ذيول الحادث وبغاية التنسيق لعدم تكرار أي أمر مماثل مع حرص من قيادة المستقبل على سحب مسؤوليتها من ما حصل ووضعه في إطار “العناصر الغير منضبطة”.

تجدر الاشارة هنا، إلى ان إجتماعاً قد عقد قبل إفتتاح المصلى في المنطقة بين مسؤولي التيار والحزب لُمس منه عدم إعتراض على إفتتاح المصلى لكن الامر إنقلب 180 درجة في اليوم التالي بسبب الدور الفتنوي الذي قام به عناصر من الجماعة الاسلامية.

المصدر: الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا