موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

مصالح الحريري ومداخل بيروت في عين العاصفة العونية التي تنطلق مساء

بولا أسطيح – النشرة

تهب العاصفة العونية، التي مهد لها العونيون منذ أكثر من أسبوع، مساء اليوم على ان تنطلق بتحركات محدودة من خلال اجتماعات في المراكز الحزبية ومواكب سيارة تجوب المناطق تمهيدا ليوم الخميس بحيث يُتوقع أن تشتد قبيل انطلاق جلسة مجلس الوزراء، فاما تخف حدتها تبعا لما سيجري داخل الجلسة أو يبدأ تنفيذ الخطة التي وضعها مطبخ الرابية والتي لا تزال غير نهائية نظرا للتعديلات التي تطرأ عليها مع مرور الساعات.

وتتحدث مصادر قيادية في “التيار الوطني الحر” عن استنفار تشهده الرابية لمواكبة التطورات، لافتة الى ان رئيس التيار العماد ميشال عون يُشرف على أدق تفاصيل التحركات الشعبية، علمًا أنّه لم يتم اتخاذ قرارات نهائية بعد بخصوص مكانها وزمانها.

وتشير المصادر الى أنّه ومن السيناريوهات الموضوعة على الطاولة اقفال مداخل بيروت بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء أو بعد انتهائها، على أن يتم اعلام المواطنين بأي اجراءات من هذا النوع لعدم عرقلة أعمالهم. كما يُعد العونيون لتحركات تستهدف تعطيل مصالح وبعض مؤسسات رئيس تيار “المستقبل” النائب سعد الحريري الذي يعتبرونه وتياره المسؤول الأساس عن قضم حقوق المسيحيين.

ولا تسعى القيادة العونية في المرحلة الأولى من التحرك في الشارع الى اظهار قوتها من خلال الحشد، فما يتم الاعداد له حاليا ليس تظاهرة مليونية مركزية انما تحركات محدودة في مواقع وأزمنة محددة مسبقا، توجه ضربات سلمية موجعة لمسببي الأزمة لحثّهم على الرضوخ للمطالب العونية.

وتؤكد المصادر حصول العماد عون على دعم “حزب الله” الكامل لكل التحركات التي يُعد لها، حتى ولو أنّها أقرت بمساع يبذلها الحزب لحل الأزمة قبل تفاقمها بالشارع نظرا لتمسكه بالحكومة وحرصه على استمراريتها. واذ يبدو جليا أن جمهور الحزب لن يلاقي الجمهور البرتقالي في الساحات للمطالبة باستعادة الحقوق المسيحية، لا تزال الأحزاب المسيحية الحليفة للعماد عون وبالتحديد “المردة” و”الطاشناق” يدرسان خياراتهما من دون التوصل بعد لحسم أمرهما بامكانية دعوة مناصريهما للانضمام الى الحشود البرتقالية الغاضبة.

وتعلم القيادة العونية أن الأمور في الشارع قد تخرج عن اطارها السلمي في أي لحظة خاصة واذا تصدت القوى الأمنية بالقوة لفك طوق ما أو فتح طريق حيوي، فهي وبالرغم من ثقتها بوزير الداخلية نهاد المشنوق المدعو برأيها للتعاطي بالكثير من الروية والحكمة مع التطورات المرتقبة، تجد نفسها مضطرة للمجازفة “لأنه لم يعد هناك ما يخسره المسيحيون، فقد خسروا كل شيء، وها هم الفرقاء الآخرون يساومون حتى على وجودهم”.

وتعول المصادر على امكانية انضمام حزب “القوات” بمرحلة من المراحل الى الحراك العوني خاصة بعد التفاهم الذي وقعه الزعيمين عون وسمير جعجع، واقرار الأخير بوجوب تأمين الشراكة الحقيقية كضمانة لاستمرار التعايش الاسلامي-المسيحي. وتقول المصادر: “لكن تبقى لدينا شكوك لجهة قدرة جعجع على الخروج بوجه حليفه تيار المستقبل والمجازفة بكل المصالح التي تجمعهما”.

بالمحصلة، تشير كل المعطيات الى ان التصعيد في الشارع سيسبق أي حل مرتقب للأزمة وسيكون لبنان في الساعات المقبلة على موعد مع تسونامي عوني لا يشبه بشيء تسونامي انتخابات عام 2005، فهو تسونامي تعطيل وعصيان يبين أن كيل البرتقاليين قد طفح، ولعله يمهد لمسيرة الى قصر بعبدا الشاغر لمل الشغور بالقوة!

قد يعجبك ايضا