موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الرواية الكاملة لـ «مقتل العشرات من حزب الله في مبنى بالزبداني»

لا زالت ميليشيات المعارضة السورية تستخدم نفس الاسلوب في الخداع الموجه نحو مناصريها التي تحقنهم بموادٍ من المورفين الاعلامي عبر شاشات قطرية – سعودية. نحن هنا، لا نقول ان أدواراً سعودية – قطرية (من حيث المبدأ) تشارك في معركة الزبداني، بد نقول أن أذرع تلك الدول الاعلامية تساهم في حرب “الكذب” الاعلامي التي تشنها الميليشيات.

رواية جديدة تمّ ترويج بعضاً منها على صدر صحف خيليجية لا سيما السعودية منها وبعضاً آخر تم ترويجه على وسائل إعلام كـ “الجزيرة” وقناة “أورينت” المدعومة من تركيا تتحدث عن “عشرات القتلى بصفوف حزب الله قضوا في نسف مبنى بمنطقة الزبداتي”. بورصة الارقام تتغيّر من وسيلة إعلامية إلى أخرى بحسب التجارة بمشاهديها او قرائها، فمثلاً ترى على صدر صحيفة “عكاظ” السعودية ان “جثث قتلى الجيش السوري وحزب الله منتشرة في المكان”، بينما تنقل قناة “اورينت” الفضائية ان “الثوار يسحبون 5 جثث لميليشيا حزب الله اللبناني قتلوا في الساعات الماضية على أطراف الزبداني” وبعد دقائق تزيد وتقول “الثوار يقتلون ثمانية”.. والبورصة ترتفع على مدار مسير عقارب ساعة النهار دون دليل، هنا، إنقرضت المشاهد المصورة التي كانت “النصرة” والميليشيات الاخرى تعرضها لتُثبّت إستهدافها لعناصر من المقاومة، كما تختفي البيانات المذيلة بدليل ويصبح الاعتماد فقط على صفحات على موقع “تويتر” تنشر الاخبار يميناً ويساراً من مقاهي في بيروت أو من نشطاء يتخذون من مخيمات النزوح في عرسال ملجأ لهم تزعم قتل كذا وكذا.. دون ان يكون لذلك اي سند.

المضحك المبكي في الأمر وهو ما نشرته قناة “اورينت” أثناء تغطيتها لاخبار المعارك حيث اجرت إتصالاً هاتفياً قالت انه مع المدعو “محمد الشامي” وهو ناطق وناشط إعلامي، هذا الشخص الذي يقول انه موجود في القلمون، يفيد القناة “ان الكهرباء والماء مقطوعتان في المدينة كذلك الاتصالات منذ بدء العملية” هنا تقاطعه المذيعة الشقراء وتقول “ماذا عن قتلى حزب الله..؟”، يرفع نبرة صوته ويقول “معلوماتنا من المدينة تقول ان المجاهدون نسفوا بناءً على أطراف المدينة في جمعية 8 آذار في الجبل الغربي قتل فيه اكثر من 13 مقاتلاً من حزب الله تمكن الجيش الحر من سحب 8 جثث منهم بحسب ما ابلغنا من المجاهدين داخل المدينة” وتتابع المذيعة إستقاء المعلومات منه.. دون الإلتفات إلى التناقض في كلامه بل تنشر ما أورده على شاشتها كأخبار عاجلة او اخرى تمر في شريط الأنباء أسفل الشاشة. هنا نتوقف بدهشة عند قول “الناشط” في الركن الأول من رسالته ان “الاتصالات مقطوعة” وفي الركن الثاني “ينقل عن المسلحين الذين تواصل معهم، قتلهم وسحبهم لمجموعة من حزب الله”، فكيف تمكن “الناشط” من التواصل معهم طالما ان الاتصالات والطرقات والحياة مقطوعة..؟!

كذب المسلحين المفضوح الصادر أعلاه تؤكده مصادر ميدانية لـ “الحدث نيوز”، التي تكشف ان “البناء الذي تتحدث عنه الجماعات المسلحة على انها نسفت مجموعة لحزب الله داخله، هو عبارة عن مبنى سكني مؤلف من ثلاث طوابق موجود في الطرف الغربي من حي الجمعيات كانت مجموعة مسلحة قوامها 20 شخصاً قد تسلّلت إليه ليلاً بهدف الكمن لمقاتلي حزب الله وتفخيخ طرقات عبورها نحو المحاور المتقدمة، هذه المجموعة تم رصدها وضرب المبنى بالصواريخ حتى انهار وقتل من فيه”، وهو خبر كانت “الحدث نيوز” قد نشرته يوم الأثنين الماضي ونقلت تفاصليه تحت عنوان: “خـاص: ماذا فعل حزب الله فجراً في الزبداني؟“. المصدر يستخلص من الكلام، ان “المسلحين الذين صدموا بهذه الضربة، حاولوا تحريفها من ضربة تعرضوا لها إلى أخرى وجهوها للمقاومة دون اي دليل يذكر”.

وعلى ما يبدو، فان المسلحين لم يجدوا بين ايديهم لمواجهة المقاومة سوى تحوير الوقائع الميدانية من مضادة لهم إلى صالحهم بهدف خداع بيئتهم وايضاً توجيه حرب إعلامية ضد المقاومة تعتمد الكذب، فربما نجد يوم غدٍ ان جثثهم المنتشرة على أطراف ميادين القتال داخل المدينة، اصبحت جثثاً لمقاتلي حزب الله، وتخل هؤلاء عنها فقط بهدف البحث ولو عن إنتصار إعلامي محدود.

المصدر: الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا