موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بين العماد والسيد

عندما يُمنع صحافي من التوجه إلى مقر زعيم أو مسؤول ما على خلفية أسئلة يطرحها لا بد وأن يشعر هذا الصحافي بالحزب والإستغراب وأن يدرك إلى أي مدى تضيق هذه الشخصية ذرعاً بحرية التعبير والرأي رغم أنها لاتنفك تكرر على مسامع الجميع تقديسها للديمقراطية وتوابعها.

هذا ما شعرت به عندما أُبلغت بأنني ممنوع من التوجه إلى مقر العماد ميشال عون في الرابية لأن أسئلتي تزعجه كما قيل لي يومها،وعادت بي الذاكرة إلى تلك اللحظة عندما شاهدت ما جرى بين العماد عون والزميلة جويس عقيقي فأدركت عندها أن المسألة ليست ظرفية بل أنها طبع ونهج.

وللمفارقة أن مسألة أخرى قد حصلت معي وتحديداً مع الحليف الأساسي للعماد ميشال عون وهو الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.وفي تفاصيل ما جرى أنه بعد عرض برنامج بسمات وطن لفقرة كاريكاتورية عن السيد نصرالله إندلعت احتجاجات في أنحاء متفرقة من البلاد.وفي اليوم الثاني قرر السيد نصرالله عقد مؤتمر صحفي للحديث عما جرى وقد انتدبت لتغطية هذا المؤتمر.

عند وصولي إلى مكان المؤتمر استقبلت كباقي الصحافيين من دون أي تشنج أو توتر وبعدما أنهى السيد نصرالله كلامه وأراد فتح المجال أمام الأسئلة توجه إلى الزملاء الصحاففين قائلاً:”أريد أن يكون السؤال الأول لمراسل الـ LBC فأنا ما عندي شي ضد يلي بيشتغلو بي LBC ولا ضد المحطة ولكن ما جرى استفز الناس”.

لم يمنع السيد نصرالله ولا حزب الله بعد هذه الحادثة مراسلي الـ LBCI من التوجه إلى الضاحية أو إلى أي منطقة أخرى تحت سيطرتهم كما لم يمنعوهم من تغطية نشاطاتهم لا بل على العكس لقد وضعوا هذه الحادثة وراءهم رغم أنهم لم ينسوها وأبقوا على الصعيد الحزبي على علاقاتهم مع كل صحاففي المحطة إنطلاقاً من مبدأ أن تكسب صحافياً أفضل من أن تخسره حتى ولو كان مخالفاً لرأيك.

المصدر: LBCI

قد يعجبك ايضا