موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

ماذا كانت تفعل الطائرة الإسرائيلية فوق طرابلس؟

غسان ريفي – السفير

أثار سقوط طائرة استطلاع اسرائيلية من دون طيار على السنسول البحري في ميناء طرابلس فجر السبت الفائت، مخاوف كثيرة في صفوف المواطنين مما كان يهدف إليه العدو الاسرائيلي، خصوصاً أنها المرة الأولى التي تشهد فيها طرابلس خرقاً أمنياً من هذا النوع.

وطرح ذلك سلسلة تساؤلات لجهة: هل كانت طرابلس ممراً أو مقراً للطائرة؟ ولماذا يريد العدو الاسرائيلي تصوير مواقع في طرابلس والشمال؟ ولماذا يقوم بإرسال طائرته الاستطلاعية الى مدينة لا يوجد فيها أي موقع أو مركز عسكري للمقاومة أو لـ «حزب الله»؟ أم أنه يريد الاحتفاظ بصور جديدة لهذه المنطقة التي كان استهدفها في عدوان تموز 2006؟ أم أن الطائرة كانت في مهمة استطلاع وتصوير داخل الأراضي السورية، وتحديداً للموانئ السورية في طرطوس وبانياس، التي تشكل خط الإمداد للجيش السوري و «حزب الله»، ولدى عودتها تعرضت لخلل فني أدى إلى سقوطها في الميناء؟

لكن اللافت والمستغرب أن ردود الفعل من قبل الكثير من القيادات السياسية حيال سقوط الطائرة جاءت شبه معدومة، حيث لم تصدر أية تصريحات شاجبة لهذا العدوان الإسرائيلي الجديد باستثناء الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق فيصل كرامي.
وقال: لم نسمع من الحكومة اللبنانية أي موقف عن الاجراء الذي ستتخذه تجاه هذا الخرق الفاضح والمتمادي للسيادة اللبنانية والقرار الدولي الرقم ١٧٠١. اما التحجج بالظروف الراهنة والأزمة الحكومية فلا يجب ان يكون مبرراً لأي سكوت عن هذا الخرق الفاضح للسيادة اللبنانية.
من جهته سأل فيصل كرامي «ما هو تدبير الحكومة حيال سقوط هذه الطائرة؟».

هذا الصمت المريب دفع أوساطاً طرابلسية الى التساؤل عن التصريحات التي لم تنته عندما تم إرسال طائرة من دون طيار من لبنان الى فلسطين المحتلة، وعن ردّات الفعل لو كانت هذه الطائرة سورية أم أنها عائدة لـ «حزب الله».

وكانت طائرة الاستطلاع الإسرائيلية سقطت عند الخامسة والنصف فجراً على السنسول البحري خلف سوق السمك الجديد على مسافة 700 متر من الكورنيش، فسارع الصيادون المتواجدون في المكان الى إبلاغ الجيش اللبناني الذي لديه أكثر من نقطة عسكرية على الكورنيش، فضلاً عن مركزه الأساسي في المرفأ.

وأفاد شهود عيان من الصيادين لـ «السفير» أنهم سمعوا صوتاً يشبه الانفجار، ولاحظوا سقوط جسم غريب في المياه بعد ارتطام جزء منه بالصخور.
وحضرت قوة من المخابرات معززة بقوة من الجيش، وفرضت طوقاً أمنياً حول المكان ومنعت أياً كان من الاقتراب، وذلك خوفاً وبحسب مصدر عسكري، من قيام العدو الاسرائيلي بعملية خاطفة تهدف الى استرجاع الطائرة أو تدميرها، أو تفجيرها عن بُعد في حال كانت مجهّزة لذلك.
وقد قامت وحدة من الجيش بسحب الطائرة من المياه عبر إحدى الرافعات، وعملت على نقلها الى مركز عسكري حيث كشف عليها عدد من المهندسين والخبراء العسكريين.

قد يعجبك ايضا