موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالتفاصيل.. هُنـا تُجنّد إسرائيل عملائهـا..!

لم يعُد يقتصر الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا على أفراد يعملون على تلبية رغبات الإحتلال من خلال نسج علاقات مع فصائل مسلحة أو غيرها، بل طوّر العدو أدائه منذ فترة وإنتقل من مرحلة الأفراد إلى مرحلة تأسيس كتائب مسلحة تكّن كامل الولاء له!.

الضلوع الإسرائيلي في الحرب السورية خاصةً في منطقة الجنوب ليس وليد الصدفة، بل هو موجودٌ ومؤكد عبر سياق أحداث لا يُمكن المرور عليه مرور الكرام. السياق هذا يرى فيه الإسرائيلي حتمياً لحماية نفسه من أي خطر، هذا أولاً، ام ثانياً سعيه لتحقيق أجندته عبر تصفيه حساب مع الدولة السورية بعد ان اوكلت إليه مهمة تأمين منطقة عازلة ومساعدة الجماعات المسلحة للصول إلى خواصر العاصمة بعد الإنتقال إلى الخطة “ب” المتضمة خرق دمشق من خاصرتها الغربية والاستعاضة عن الغوطة الشرقية.

العدو الإسرائيلي عمل وفق أجندة إستخباراتية – عسكرية في منطقة الجنوب لتأمين نفوذ ميداني له إستخدم فيها أساليب عديدة لعل الأهم منها تأسيس كتائب مسلّحة خاضعة لامرته المباشرة ناقلاً تجرية جيش لحد ابان إحتلال جنوب لبنان ( 1982 – 2000) إلى حالة قائمة في جنوب سوريا عبر مجموعات متعددة الفكر والعقيدة منها ما هو إسلامي (يُصنّف معتدل) ومنها ما هو “علماني” مشابهة لمجموعات “الجيش الحر”.

بلدة “جبّات الخشب” الواقع قرب بلدة حضر السورية الدرزية في ريف القنيطرة. على مسافة قصيرة من التلول الحمر التي إستمامت الميليشيات المسلحة للسيطرة عليها. على مقربة من مثلث ريف درعا – دمشق (الريف الجنوبي الغربي) – القنيطرة، ركّز العدو الاسرائيلي عمله لما لهذه المنطقة من أهمية إستراتيجية في مجرى الاحداث. المنطقة هذه التي تتمتّع فيها “جبهة النصرة” و “لواء حوران” بنفوذٍ واسع، كانت تعمل المخابرات الاسرائيلية فيها بهدوء بهدف تأسيس نواة حقيقية هذه المرة لجيش “لحد سوري” لكن ذات مهام إستخباراتية بحتة، فهذا الفصيل لا يدخل في القتال إلا بحال إضطرّ إلى ذلك، شأنه شأن مجموعات أخرى منتشرة في ساحة الجنوب تحت أعين المخابرات العبرية.

بدأت القصة، بحسب معلومات “الحدث نيوز” قبل أكثر من عام حين بدأت تظهر مجموعة مسلحة تتخذ من “جبات الخشب” مقراً لها. فصيل مسلح اثار إستغراب الكثيرين، فهو لا يشارك في المعارك الأساسية، كما انه خارج صراع الفصائل المسلحة، مشابه من حيث الشكل والمضمون لكتائب “الجيش الحر” ومتكيّف مع “جبهة النصرة”، لم يقترب منه أحد، وكأنه محروس من خلال “سرّ” غير معروف. قائد هذه الجماعة يدعى “خـالد نصّــار” -سوري الجنسية- منشق عن الجيش السوري.

ما يتوفّر من معلومات من مصادر رفيعة، ان كتيبة “خـالد نصّـار” هذه، تعمل تحت إمرة الوحدة 504 في جهاز الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” تتخذ من “جبات الخشب” قاعدةً لها، من مهامها مراقبة نشاط فصائل المقاومة السورية العاملة على مهاجمة والترتيب لمهاجمة مواقع إسرائيلية داخل الجزء المحتل او لاستهداف دوريات معادية، وايضاً مراقبة الحدود الممتدة على مسافة 10 كلم على خط الـ 61 كلم تحديداَ ضمن خط عمق الـ 10 كلم القريب من الحدود مع العدو الذي يرى فيه الاخير منطقة نشاط محتملة للمقاومة يمكن ان تخرقه منها. عملية المراقبة تتم من خلال تقنيات عالية تمّ تزويد الجماعة بها مرتبطة بالاقمار الاصطناعية. تمتلك المجموعة – الفصيل العسكري- أجهزة إتصال متطوّرة جداً وعناصرها مدرّبون على عمليات التجسّس وسحب المعلومات بهدوء.

المهمة الاخطر لهذه المجموعة، هي تجنيد جواسيس يعملون لصالح قوات العدو بمبالغ مرتفعة، مهمتهم جمع المعلومات عن شبان المنطقة بالاضافة إلى رصد عمل الفصائل المسلحة الاخرى والاختلاط مع البلدات المؤيدة للجيش السوري المتبق والتغلغل في شبابها وخطف من يتضح ضلوعه بـ “نشاط مقاوم في الجولان” وصولاً للتصفية حتى. التدريب والتجنيد يتم وفق معلومات “الحدث نيوز” عبر مشفى ميداني موجود في “جبات الخشب” يُنقل إليه جرحى ميليشيات المعارضة من فصائل عدة، هذا المشفى ضمنياً تحوّل إلى معسكر تجنيد يديره مستعربون صهاينة من الوحدة 504 في إستخبارات العدو العسكرية وضباط من الموساد الصهيوني يتقنون العربية جيداً، هؤلاء يساهمون بعملية إختيار الصالح من الجرحى للتجنيد والتدريب لاحقاً على إستخدام وسائل تجسس متطورة.

تذهب المعلومات في الحديث عن هذه الشبكة لمستويات خطرة، عن دورها الغير محصور على ما يبدو بأعمال التجسّس والتجنيد وتقديم المعلومات، لا بل تعداه إلى محاولات خلق الفتنة بين مكونات القرى المحيطة عبر عملية “تحريض” على سكان بلدة “حضر” مثلاً، حيث لذعة البلدة في الفترة الماضية من ألسنة هؤلاء.

الفصيل هذا وغيره من الفصائل دليل واضح على تغلغل العدو الاسرائيلي في منطقة جنوب سوريـا وإنشاء شبكات عمالة منظمة من أجل ترتيب الأرض لما هو قـادم.

المصدر: الحدث نيوز

قد يعجبك ايضا