موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

فضيحة جديدة: النفايات تغرق لبنان والرائحة ستصل إلى قبرص!

ذكرت صحيفة “النهار الكويتية” أنه “لمّا كانت قضيّة خلافية جديدة اُضيفت الى سجل الملفات التي تواجهها الحكومة السلامية، الا وهي قضيّة النفايات التي بدأت تتراكم جبالاً وسط شوارع المناطق اللبنانية، بعد امتناع شركة سوكلين عن جمعها قبل تأمين مطامر بديلة عن مطمر الناعمة المعطّل بقوة الشارع والمعتصمين، فمن المتوقّع ان تصل روائح النفايات الى قاعة الجلسة الحكومية الخميس، وسط تضارب في المعلومات حول ما اذا كان بند النفايات سيتقدّم على بند الآلية”.

وتُجمع المعلومات على أن بعض الوزراء يضغطون باتجاه طرح هذه القضيّة على رأس جدول اعمال الجلسة المقبلة، في محاولة لاحراج العماد ميشال عون وتصويره بقالب المعطّل الاول لشأن بيئي حياتي يهمّ اللبنانيين الف مرة اكثر من مسألة الآلية أو الرئاسة أو قيادة الجيش أو سواها من المطالب المسيحية التي يرفع عون لواءها بشراسة، في السياسة كما في الشارع مؤخراً.

ورأى وزير البئية محمد المشنوق في اتصال مع “الأخبار”، إنه “مصرّ على تطبيق خطته التي تقضي بنقل النفايات الى المكبات في المناطق كحل مؤقت لفترة ستة أشهر والى حين انطلاق المناقصات”.

واضاف: “لن أنتظر مجلس الوزراء وسأبدأ منذ اليوم الاجراءات العملانية لتطبيق الخطة، وخيار تصدير النفايات الى الخارج مستبعد نهائياً بسبب الكلفة المرتفعة”.

ولفت المشنوق الى أن “القوى السياسية تعترض في العلن على الخطة ثم تزورني وتطلب حلاً لمنطقتها”.

ولفت الى أن “حزب الله” هو الجهة الوحيدة التي أعلنت موافقتها على الخطة مع تحفّظ على موقعي راس العين وبعلبك لحساسيتهما البيئية”. وأضاف: “لا أعتقد أن زيادة 20 في المئة على كل مكب مشكلة، وعلى مطمر الناعمة أن يتحمل نفايات منطقة عاليه والشوف”. وأردف “المطلوب أن يتوقف نجوم المطامر عن التحريض، لأن النفايات في الطرقات ونحتاج الى حل سريع”.

وأكد المشنوق ان العارضين الجدد تقدموا باقتراح لعشرة مطامر، وسوف يفاجأ الجميع بأن العقود التي تقدمت بها الشركات تتضمن اقتراحات لإقامة مواقع للمعالجة والطمر وتحظى بموافقات مسبقة من أصحاب العقارات، على عكس ما يشاع، لكن المهم أن نعجل في إتمام مناقصة بيروت وفض العروض ونبدأ مرحلة التلزيم بأقصى سرعة ممكنة”.

وحذر المشنوق من أن “مشهد النفايات في الشوارع سوف يضرب الموسم السياحي بعد شهر رمضان”، معلناً أنه تلقى اتصالات من عدد من أصحاب الفنادق تناشد إيجاد حل للأزمة، لأن عدداً من السائحين قد ألغوا حجوزاتهم بعد تضخيم القضية في وسائل الاعلام.

وبدوره أعلن وزير الزراعة أكرم شهيب لـ”الأخبار“، إنه “سيعقد اجتماعاً مع النائب سمير الجسر والوزير محمد المشنوق اليوم للبحث في الخيارات التي تقترحها وزارة البيئة”، مؤكداً أن بلديات أقضية الشوف وعاليه بدأت البحث في حلول مؤقتة تقضي بجمع النفايات وتخزينها في مواقع كانت تستخدم سابقاً مقالع وكسارات، بانتظار بت المناقصات وتسلم المتعهدين الجدد، لافتاً الى بروز مشكلة تتعلق بنفايات مدينتي الشويفات وعاليه بسبب عدم وجود أراض صالحة للتخزين فيهما.

ولفت شهيب، الى أن “مسألة التمديد لمطمر الناعمة ــ عين درافيل باتت وراء ظهرنا، والمطلوب الان البحث عن بدائل مؤقتة بطريقة لامركزية”.

واعتبر شهيب أن “مناقصة مدينة بيروت والضواحي لن تنجح ما لم يحدد مجلس الوزراء بقرار يصدر عنه مطمراً مخصصاً لنفايات بيروت والضواحي”. ولم يستبعد شهيب أن يتزاحم “العارضون للدخول في مناقصة بيروت إذا تأمن المطمر.”

وأشارت مصادر مطلعة عبر صحيفة “اللواء”، الى أن “أزمة النفايات مرشحة للتمديد والتفاعل على أكثر من صعيد، خاصة وأن مناقصة جمع وفرز النفايات في بيروت والتي تمت على دورتين لم يتقدّم إليها أحد وفق دفتر الشروط الذي اعده مجلس الإنماء والاعمار”.

ولاحظت أن بوادر أزمة النفايات ظهرت بشكل جلي في الأسبوع الماضي، عندما ألغى النائب وليد جنبلاط موعده مع وزير البيئة محمّد المشنوق والذي كان مخصصاً للبحث في تمديد العمل لمطمر الناعمة. ثم جاء سفر جنبلاط إلى باريس ليزيد الأزمة تفاقماً لأنه الوحيد الذي يملك مفاتيح مطمر الناعمة، والجميع بانتظار عودته للبحث معه مجدداً في إعادة العمل به، ريثما يتم الاتفاق على إنشاء محرقة أو محرقتين للنفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية ومواد كيماوية تستخدم في تسميد المزروعات.

غير أن مصادر مطلعة أعادت أزمة النفايات إلى عقلية المحاصصة السائدة في البلد والتي تعطل الكثير من المشاريع المفيدة للخزينة، وفي مقدمها عمليات استخراج النفط.

وأشارت هذه المصادر إلى أن “تأخير اجراء المناقصة الثالثة في بيروت ليس بعيداً عن الخلاف على الحصص بين الافرقاء المعنيين بنفايات العاصمة وضاحيتها الجنوبية والشمالية”.

توقع مصدر وزاري عبر صحيفة “اللواء” أن تفرض كارثة النفايات نفسها على مجلس الوزراء، بصرف النظر عن الوقت الذي ستستغرقه قضية بحث الآلية، سواء تمّ التوصّل إلى اتفاق حولها أم لا، ضمن معادلة لا معنى لعمل الحكومة أو بقاء حكومة عائمة فوق بحر النفايات!

وأوضح المصدر أن “موضوع النفايات الذي تحول إلى كارثة بيئية مع توقف شركة “سوكلين” عن جمع النفايات التي تكدست في الحاويات في شوارع العاصمة والضواحي سيفرض نفسه بقوة على الجلسة، ولن يكون بمقدور أي طرف التهرب منه تحت أي ذريعة سياسية اوانتخابية، متوقعاً ان يكون هناك موقف صارم تجاه الوضع المحزن الذي أصبحت عليه العاصمة، وإن كان المصدر الوزاري يعتقد أن الحل لهذا الملف غير جاهز، وقال: “لو كانت هناك حلول لكان هذا الملف عولج منذ مُـدّة طويلة”، متحدثاً عن “صفقات مالية وحسابات سياسية”، وراء انفجار هذه المشكلة.

ولفت المصدر الى أن “موضوع الآلية يمكن أن يطرح وإنما لفترة بسيطة، وسواء تمّ التوافق على صيغة أم لا، فإن مجلس الوزراء مفروض به أن يتصدى لمشكلة النفايات ولبنود جدول الأعمال”، مشيراً إلى أنه من اليوم وحتى موعد الجلسة ثمة مساحة من الوقت لاجراء المزيد من الاتصالات للتفاهم على صيغة الآلية، وايضاً على موضوع التمديد لرئيس الأركان في الجيش اللواء الركن وليد سلمان الذي قالت معلومات إن جنبلاط وافق عليه على مضض، علماً أن أوساط عون الذي ستكون له إطلالة إعلامية عبر شاشة الـ”lbci” مساء الخميس اعتبرت ذلك مخالفة جديدة إضافة إلى المخالفات التي ترتكبها الحكومة الحالية.

,أكدت مصادر في شركة “سوكلين” لـ”الجمهورية” أن “الشركة توقفت أمس عن جمع النفايات في بيروت وجبل لبنان لأن مركزي المعالجة والفرز في العمروسية والكرنتينا فقدا القدرة الاستيعابية”.

واشارت المصادر الى أن “سوكلين” ستستمرّ في عمليات الكنس التي لا تنتج عنها كميات نفايات كبيرة، وشددت على أنها لم تتبلّغ بعد، أي تعليمات من قبل مجلس الانماء والاعمار أو وزارة البيئة.

كما أكد رئيس بلدية بيروت بلال حمد، أن “هناك تعاونًا مع وزير البيئة ورئيس الحكومة تمام سلام لتنفيذ حلّ مؤقت لأزمة النفايات في بيروت الإدارية فقط”، رافضًا الكشف عن الحلّ الى حين الحصول على موافقة الرئيس تمام سلام فور عودته من السفر، واعلانه من قبل وزير البيئة.

وردّا على سؤال، قال حمد لـ”الجمهورية”، إن “الحلّ المؤقت لبيروت لا علاقة له باقتراح الوزير محمد المشنوق حول توزيع نفايات بيروت وجبل لبنان على المطامر الموجودة في صيدا وحبالين والناعمة وطرابلس”. كما نفى أن “يكون هناك تداول في امكانية تصدير نفايات بيروت الادارية الى تركيا أو أي بلد آخر”.

واشار الى ان شركة “سوكلين” تقوم حاليا بعمليات كنس وتنظيف الشوارع، لكنّ النفايات المكدّسة لا يتم تحميلها.

قد يعجبك ايضا