موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

«زلزال» مدمّر يضرب عين الحلوة… وكل لبنان

هشام يحي – الديار

ما يجري في أكبر المخيمات الفلسطينية في عين الحلوة أقل ما يقال فيه بأنه حراك مشبوه وخطير للمجموعات الإسلامية المتطرفة ما ينذر بحسب اوساط دبلوماسية في بيروت بأن الحدث الأمني الكبير المقبل على لبنان من قبل المجموعات التكفيرية التي لطالما توعدت شعب لبنان وجيشه ومقاومته بمزيد من العمليات الإرهابية والإجرامية سيكون من خلال مخيم عين الحلوة.مضيفة بأن أمن واستقرار وطن الأرز وسلمه الأهلي وعيشه الوطني المشترك لا يزال يدفع أثمان الخطيئة الفادحة التي ارتكبت بحق لبنان الوطن والحرية والسيادة والاستقلال في ستينات وسبعينات القرن الماضي والتي أدت الى اندلاع الحرب اللبنانية وتغيير وجه لبنان حين جرى السماح بتسليح الفلسطينيين في لبنان وللأسف الشديد هذه الخطيئة الفادحة استمرت عن سابق تصور وتصميم بعد انتهاء الحرب اللبنانية بموجب اتفاق الطائف في التسعينات بحيث أن المخيمات بوضعها الأمني غير الخاضع لسلطة وسيادة الدولة اللبنانية وأجهزتها العسكرية والأمنية بشكل مباشر كانت ولا تزال أكثر من أي وقت مضى وسط المنطقة المشتعلة والمنقسمة والمتصارعة بخلفيات طائفية ومذهبية في محيط وجوار لبنان تشكل قنبلة موقوتة قابلة أن تفجر أمن لبنان وتجر الساحة اللبنانية مجددا نحو منزلقات الفوضى والحرب الأهلية.

واكدت الاوساط بان المعلومات الأمنية الدقيقة المرتبطة بمخيم عين الحلوة تشير بوضوح الى ان هذا المخيم الكبير والمكتظ بجوار عاصمة الجنوب صيدا بات فريسة بيد التنظيمات التكفيرية التي تدور في فلك تنظيم القاعدة و«داعش» وجبهة النصرة وغيرها من التنظيمات التكفيرية التي تتربص شرا بأمن لبنان واستقراره وسلمه الأهلي.مضيفة بأن هناك معلومات متداولة في الأروقة السياسية والأمنية في لبنان تؤكد بأن الجماعات الإسلامية المتطرفة لا تزال تتلقى الأموال الضخمة من جهات إقليمية تدعم وتدير هذه الجماعات التابعة لها والحاضرة في أي لحظة للقيام بأي عمل أمني سواء داخل المخيم أو في محيطه وجواره أو حتى استخدام المخيم كمنطلق لتنفيذ أعمال ارهابية في أي منطقة في لبنان. وبحسب المعلومات الأمنية عينها فإن الزلزال المتوقع حصوله داخل هذا المخيم بأن سيكون زلزالاً كبيراً ومدمراً ليس فقط على مستوى المخيم ومحيطه وجواره وحسب بل أيضا على مستوى ضرب كل لبنان انطلاقا من بوابة عاصمة الجنوب صيدا.

المصادر أشارت الى أن التقارير الدبلوماسية والأمنية لا تتوقف عن التحذير من المعلومات المتداولة حول صعوبة الوضع في مخيم عين الحلوة وذلك إلى درجة ان بعض التقارير بدأت تتحدث على العوامل الخطيرة التي تتراكم منذ فترة طويلة داخل المخيم من دون اتخاذ أي اجراءات فعلية من قبل الحكومة اللبنانية والقوى الفلسطينية المسؤولة أمام الدولة اللبنانية عن تأمين حماية واستقرار المخيم بالتعاون مع الأجهزة ألأمنية جعلت الأوضاع المتفاقمة داخل المخيم تصل إلى حد تكاد فيها الأمور غير قابلة للاحتواء خصوصا أن بعض القوى السياسية المحلية والخارجية عملت على توظيف حالة التسيب السياسي والأمني داخل المخيم في السياق الذي يجعل هذا المخيم ورقة سياسية وأمنية قابلة للتحريك من قبل الجهات الخارجية التي تتحكم وتدير الجماعات الإسلامية المتطرفة التي نمت قوة حضورها ونفوذها بشكل سريع ومخيف الآونة الأخير على النحو الذي يؤشر بأن هناك شيئاً ما يحضر في مخيم يعين الحلوة وفق خريطة انتشار الجماعات الإسلامية المسلحة حيث كان واضحا بأن هذا الدعم لتلك الجماعات سيجري توظيفه يوما ما في النزاع الداخلي الذي يخدم الأجندات الإقليمية لبعض دول الجوار التي أصيبت بنكسات استراتيجية في سوريا والعراق واليمن مؤخرا وخصوصا بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني.

وشددت على انه في ظل المخاطر المحدقة بلبنان بسبب البركان الإقليمي المشتعل في كل أرجاء المنطقة فأن لا شيء يحول في السياسة من اتخاذ الدولة اللبنانية ما تراه مناسبا من اجراءات لضبط مخيم عين الحلوة الذي يحتوي خليطا واسعا من التنظيمات والخلايا التكفيرية والإرهابية المتنوعة بولاءاتها وأجنداتها التخريبية، وضمن هذا السياق فأنه لا شيء يحول دون ضبط الوضع السياسي والأمني الشاذ في المخيمات الفلسطينية إذا ما قررت الدولة في لبنان ذلك، خصوصا أن قدرات الجيش والأجهزة الأمنية عسكريا وأمنيا قادرة على تنفيذ القرار السياسي الذي يعيد أراضي المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى كنف السيادة الشرعية للدولة اللبنانية التي كانت ولا تزال منتقصة بسبب هذا الوضع الشاذ والخطير للوجود الفلسطيني على الأراضي اللبنانية.
واشارت الى ان النزاع السياسي المستفحل بين فريقَي 8 و14 آذار كان ولا يزال يشكل العائق الأساس في غياب الرؤية اللبنانية الوطنية المشتركة والموحدة لمواجهة خطر المخيمات الفلسطينية الذي لا يقل اليوم خطورة على أمن لبنان واستقراره من الخطر الذي شكله الوجود الفلسطيني الشاذ في المخيمات في لبنان إبان الحرب الأهلية والتي دفع فيها كل لبنان بمختلف مكوناته الطائفية والمذهبية أثمان المشروع الفلسطيني في العام 1975 ، واليوم أن لبنان وشعبه قد يكون ان على موعد جديد لدفع اثمان جراء استمرار الوضع الشاذ في بعض المخيمات الفلسطينية خصوصا في مخيم عين الحلوة بسبب غياب القرار الوطني الموحد للدولة اللبنانية في مواجهة مخططات استخدام الوجود الفلسطيني على الساحة اللبنانية كورقة لتصفية الحسابات ألإقليمية وهذا ما يستدعي من الحكومة السلامية وفي معرض مواجهتها لخطر النفايات البيئي والصحي على حياة اللبنانيين أن يكون لديها موقف واضح مما يجري في مخيم عين الحلوة، والذي يتطلب من الدولة اللبنانية اتخاذ سلسلة من الإجراءات والتدابير التي يمكن أن تشكل رأس حربة لمواجهة الخطر الداهم جراء هذا الوجود الفلسطيني المتفلت الموبوء بنهج الفكر التكفيري المتطرف الذي يجتاح المنطقة، خصوصا أنه قد آن الأوان للدولة اللبنانية أن تستقي الدروس من عبر الماضي المرير من أجل اتخاذ الخطوات الثابتة بإتجاه إعادة ترتيب وتنظيم الوجود الفلسطيني داخل وخارج المخيمات على الأراضي اللبنانية على النحو الذي يحترم حرية وسيادة واستقلال لبنان وذلك بعيدا عن المزايدات الشعبوية والمواقف العنصرية ضد الوجود الفلسطيني مع التشديد والتأكيد على استمرار دعم ومناصرة وتأييد لبنان وشعبه للقصية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تحرير كامل الاراضي الفلسطينية من نير الاحتلال الصهيوني.

قد يعجبك ايضا