موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

نجاة القنطار للمرة الثانية.. اسرائيل تسعى للمواجهة؟

ميشال نصر – ليبانون ديبايت

بين تشكيك الاعلام الاسرائيلي بمقتل سمير القنطار ، وتأكيد شقيقه عبر تغريدة له على حسابه الخاص على تويتر “ان سمير بالف خير وهو يتابع واجبه الجهادي الى جانب اخوانه” ، وتكتم حزب الله حول حصيلة “غارة الحضر” ، بات من شبه المؤكد ان العملية استهدفت موكب القنطار اثناء عودته من زيارة لاحد التلال المشرفة على البلدة ، ما ادى الى تدمير سيارة دفع رباعي ومقتل كل ركابها، في عملية هي الثانية من نوعها بعد اغتيال جهاد عماد مغنية، حيث كان يفترض يومها ان يتواجد القنطار من ضمن الموكب الذي قضى فيه ايضا احد كبار ضباط الحرس الثوري الايراني .

مصادر لبنانية مطلعة اشارت الى انه كما بات معلوما ، فان قيادة حزب الله قد اوكلت الى القنطار بالتنسيق مع الجانب السوري ، الى القنطار مهمة الاشراف على اعداد وتدريب وتجهيز وخلق بنية تحتية، “للمقاومة السورية” في الجزء الخاضع لسلطة الدولة السورية من القنيطرة في الجولان، بمساعدة خبراء ايرانيين، وقد نجح بالفعل في تجنيد عدد من شبان طائفته، من جنسيات سورية وفلسطينية، من ابناء قرى تلك المنطقة، حيث قاموا بتنفيذ سلسلة من العمليات في اطار استراتيجية “محور الممانعة” الجديدة القائمة على توحيد الجبهات في لبنان سوريا وفلسطين.

استراتيجية تقوم على تحويل المنطقة الحدودية في الجولان الى جبهة ردع تمتد من المرتفعات السورية مرورا بشبعا وصولا الى الناقورة بحرا تشكل تهديدا واستنزافا لاسرائيل، في مقابل اقرار اسرائيلي بتحييد الحدود اللبنانية عن اي تصعيد وحصر “لعبها” داخل الشريط الحدودي مع سوريا نتيجة لاتفاق ضمني رعته كل من موسكو وواشنطن، بموافقة طهران وتل ابيب.

غير ان سيطرة المعارضة السورية على طول الخط الفاصل باستثناء جيب القنيطرة، برزت حالة صراع بين اسرائيل ومحور الممانعة للسيطرة وبسط نفوذ كل طرف على هذه المنطقة ،الاولى في محاولة لاستمالة المعارضة الى جانبها واقامة شريط حدودي يشكل الدروز احد اساساته، فيما الثاني يستميت لافشال المشروع الاسرائيلي واعادة السيطرة على هذا المحور الحيوي في معركة الحفاظ على النظام السوري.

انطلاقا من ذلك، ثمة من يقول ان القيادة الامنية الاسرائيلية قررت شن ضربات استباقية وقائية للقضاء على اي تهديدات مستقبلية جدية، حيث نجحت في احباط العديد من العمليات كذلك في قتل قيادات عسكرية اساسية تعمل لصالح محور المقاومة.

اللافت وسط كل ذلك، ان استهداف القنطار بالامس جاء بعد المعلومات المسربة عن تكليفه قيادة المجموعات الدرزية المدافعة عن قرية الحضر المحاصرة في مواجهة هجوم المعارضة السورية، ليبقى الاكثر اثارة الاتهامات الموجهة له بالتحريض والتخطيط للهجوم الذي استهدف آلية الاسعاف الاسرائيلية اثناء نقلها جرحى من النصرة. وتذهب المعلومات الى ان اسرائيل وخلال المعارك التي شهدتها الحضر اخيرا طلبت انسحاب القنطار ومجموعته من البلدة كشرط للتدخل .

تطورات تزامنت مع اعلان تل ابيب منذ ايام “فك الارتباط” مع النصرة، من جهة وتوجيهها ضربة جوية لمواقع الجبهة الشعبية في قوسايا على تخوم الزبداني، بعد الحديث عن دخولها معركة السيطرة على المدينة.

من عجائب الزمن انقلاب المشهد والادوار والوظائف على الحدود اللبنانية – السورية. فهل تصمد المعادلة الجديدة ؟ وهل تفجر اسرائيل حربا على الجبهة الشمالية؟ حرب حتمية لا مفر منها لأسباب كثيرة تتعلق بالأمن ورد الاعتبار والانتقام، وأدوار ووظائف إقليمية لها علاقة بالاستراتيجيات الجيوسياسية المستجدة شرق أوسطياً. فطالما ان الحرب حتمية الاندلاع فلماذا لا تكون قريبة؟ ولماذا لا تستعجلها إسرائيل في ظروف إقليمية مؤاتية لها،حيث ستلعب نتائجها دوراً مهماً في تأمين مصالح تل ابيب الجيوسياسية.

اسرائيل اعلنت الاستنفار على الحدود وسط مناورات مفاجئة تنتهي اليوم … وحزب الله استنفر عناصره تحضيرا ….. لرد … في الزمان والمكان المناسبين ……

قد يعجبك ايضا