موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

الفيلق السوري الرابع.. القصة الكاملة

نضال حمادة – العهد

مع حلول الربيع الماضي، زار اللواء علي مملوك العاصمة الروسية موسكو، لبحث التفاصيل العملانية واللوجيستية للتدخل العسكري الروسي في سوريا، وذلك بعد قرار الكرملين بالتحرك لمساعدة الجيش السوري في حربه ضد التنظيمات الارهابية. مسارعة الروس للتدخل جاءت عقب حادثة إسقاط طائرة سوخوي 5 المحدثة في مطار خلخلي العسكري في جنوب سوريا بصاروخ ستينغر كشفت فرق البحث التقني الروسي انه بِيع لقطر، التي بدورها سلمته لميليشيا “جبهة النصرة” في الجنوب السوري.

في تلك الزيارة وضعت الأسس العملية للتدخل العسكري الروسي، وحضر الى سوريا ضابط روسي برتبة عماد، مع مجموعة من الضباط الروس، وقام الفريق العسكري الروسي بدراسة احتياجات القاعدة العسكرية الروسية، فضلا عن تقييمه وضع الجيش السوري في جبهات القتال خصوصا في الشمال، وارسلت نتائج زيارة الوفد الى القيادة العسكرية الروسية التي وضعت توصيات وفد الضباط الى سوريا في اطار التنفيذ، وفق ما كشفته مصادر مطلعة لموقع “العهد الاخباري”.

روسيا وسوريا

وحسب المصادر، فإن البند الاساس في التوصيات التي بلغ عددها 45 بندا هو إنشاء قوة سورية خاصة مؤلفة من كافة القوات السورية المتواجدة في سهل الغاب وقسما ممن يتمركز في الساحل السوري، وأطلق على هذه القوة اسم الفيلق الرابع وقد تولت روسيا عملية تنظيمه وتسليحه ليصبح فيما بعد القوة الارضية المتكاملة مع الطيران الروسي في معارك تحرير الشمال السوري من ادلب وريفه الى حلب والحدود التركية السورية في الريف الشمالي لمحافظة حلب.

المصادر المطلعة نفسها قالت إن روسيا زودت الفيلق الرابع بأسلحة متطورة منها مدافع 152 ملم ديجيتال، متصلة بشكل مباشر بالقمر الصناعي الروسي، موضحة أن الجيش الروسي خصص لكل كتيبة في الفيلق طائرتين من دون طيار، متصلة مباشرة بالقمر العسكري الروسي، إذ تقوم الطائرات بإرسال المعلومات والصور الى القمر الصناعي، الذي يقوم بدوره بإرسالها الى مدفع ديجيتال – الذي يمتاز بدقته العالية- ويعطيه الاوامر بالتصويب ليبدأ القصف.

كما زود الجيش الروسي الفيلق الرابع، وفق المصادر، براجمات صواريخ حديثة تطلق 200 قذيفة في وقت واحد ، موجهة عبر الطائرات بدون طيار والقمر العسكري الروسي، فضلا عن قيام الوحدات التقنية الروسية ، بتدريب الفيلق على اجهزة اتصال متطورة وأسلحة حديثة، منها طائرات هليكوبتر قناصة. وتساند الفيلق في معاركه طائرات سوخوي روسية، وطائرات هليكوبتر هجومية من طراز (ام اي 28 ن) صيادة ليلية للدبابات وعربات النقل، والمدافع العدوة وتعمل بكافة الظروف الطبيعة، كذلك تشارك في العمليات طائرات هليكوبتر (ك أ 52) من جيل (اليغاتور) الحديث، في وقت تم تحضير سرب من طائرات الهليكوبتر من طراز “ام اي 26″، والتي تعتبر من الاسلحة المميزة لدى الجيوش، وهي مخصصة لنقل الدبابات ويمكنها نقل معدات بوزن عشرين طنا في داخلها.

وفي الختام، أشارت المصادر إلى أن الفيلق السوري الرابع أوُكل إليه تحرير محافظة إدلب كافة (المناطق والمدينة)، فضلا عن مهمة التقدم في سلسلة جبال الساحل السورية حتى الحدود التركية كمرحلة أولى، وتأمين مناطق في ريف حماه الشمالي كانت المجموعات التكفيرية المسلحة تستخدمها في قصف مناطق في ريف اللاذقية محيطة بالقاعدة العسكرية الروسية، على أن تشمل عملياته أيضا ريف حلب الشمالي ايضا، حيث يجرى العمل على تطبيق نموذج الفيلق الرابع على قطاعات أخرى في الجيش السوري، خصوصا في ريف دمشق وفي الجنوب السوري.

قد يعجبك ايضا