موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالتفاصيل: هكذا استقبل جرحى الزبداني في مجدل عنجر والضاحية

أسامة القادري – الأخبار

تحوّل مرور جرحى مسلحي الزبداني من الحدود اللبنانية نحو مطار بيروت إلى مهرجان تأييد للمعارضة السورية في بلدة مجدل عنجر البقاعية. إذ تجمهر أهالي البلدة وحشد من النازحين السوريين إلى جانب مراسلي وسائل الإعلام وسيارات النقل المباشر التي ضاقت بها الطريق، إثر دعوة من مشايخ البلدة وممثلي الحركات الإسلامية المؤيدة للمعارضة السورية، «لاستقبال الموكب بالورود».

وسرعان ما لُبِّيَت الدعوة ليجري توزيع الورود على الأهالي فور اصطفافهم إلى جانبي الطريق بانتظار وصول الموكب، رافعين لافتات مرحّبة بالجرحى، «الأبطال الكرارون»، وحاملين أعلام «الثورة السورية».
التأخير بسبب الإجراءات اللوجستية عند الحدود التركية واللبنانية، لم يثنِ الأهالي عن وقفتهم «التضامنية»، كحال أم محمد النازحة من الزبداني، التي حضرت «لاستقبال ابن خالها المريض»، إذ قالت وهي تحمل بيدها وردة: «الله يفرجها على الجميع، ما رح نكلّ، بدنا نرجع عالزبداني ولو بعد حين». كذلك هي حال سعاد المنتظرة هي وثلاثة أطفال لاستقبال ابن عمتها المصاب في رأسه منذ ثلاثة أشهر، لتقول: «أقل واجب أننا نكرم هدول الأبطال، اللي قاتلوا باللحم الحي بالجوع والحصار، حابي شم ريحة تراب بلادي اللي ما شفتها من 4 سنين».
أما رئيس «حركة الإنقاذ» الشيخ خالد عبد الفتاح، أحد الداعين إلى الوقفة، فقد شبّه الخارجين «بأشرف الناس الذين صابروا وضحوا عن كل الأمة العربية والإسلامية، بأقل الإمكانات وحصار مطبق منذ أربع سنوات». وأضاف أنّ «وقفتنا هي أقل ما يمكن أن نقدمه لأبطال دافعوا في أشرس معركة عن كرامتنا جميعاً».
من جهته، أكّد رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ عدنان أمامة لـ«الأخبار» أن «انتظارنا» هو «لوصول الأبطال الذين رفعوا رأس الأمة عالياً، بصمودهم الأسطوري دفاعاً عن عرضهم ودينهم، رغم الحصار والدمار الكامل للمدينة». وبرّر قبول مقاتلي الزبداني بالانسحاب والمقايضة مع الفوعة وكفريا، بأنه «ليس رضوخاً واستسلاماً، بل لأن الحصار أصبح خانقاً، ويسجل وفاة بين 3 وأربعة أشخاص من الجرحى والأطفال والعجز يومياً»، علماً بأنّ جميع المدنيين أُخرجوا من الزبداني قبل إتمام اتفاق الهدنة.
وفي بيروت، كان الاستقبال مختلفاً على طريق المطار الدولي، حيث تجمهر عشرات الشبان، بعضهم حمل علم حزب الله، فيما كانت الأحذية المرفوعة طريقة آخرين للتعبير عن «استقبال» مسلحي الزبداني، قبل مغادرتهم الأراضي اللبنانية.

قد يعجبك ايضا