موقع أونلي ليبانون الإلكتروني

بالصور – حادث سير مروّع أودى بحياته.. الفاتورة دفعها “شربل” وحيد عائلته، مرّتين!

الفاتورة دفعها “شربل” مرّتين.. مرّة أولى حينما هاجر الوطن تاركا أجمل الذكريات وراءه ومرة ثانية حينما هاجر الحياة تاركا وراءه زوجة وأما وأبا وأخوات وبلدة تبكيه في كل لحظة.

إنّه “شربل غنطوس” إبن صفاريه الجزّينيّة الذي رحل الخميس الفائت اثر حادث سير تعرّض له في الدوحة حيثما يعمل وذلك قبل شهرين من بلوغه عامه الثاني والثلاثين في الثالث والعشرين من حزيران.

شربل وحيد عائلته، درس اللاهوت في جامعة الروح القدس في الكسليك وبنى أجمل علاقة مع ربّه داخل أروقة الاكليركيّة البطريركيّة المارونيّة في غزير قبل أن يسافر منذ حوالى العشر سنوات الى قطر للعمل مع والده في شركة تعهّدات، هناك حيث تعرّف على زوجته مارينا وتزوّجا في لبنان منذ 3 سنوات تقريبا قبل ان يعودا الى قطر للاستقرار وتأسيس العائلة وربّما العودة الى مشروع الكهنوت منفتحا على نعمة الله.

يوم الحادي والعشرين من نيسان الجاري لم يكن كسائر الأيام على شربل اذ تعرّض لحادث سير في الثالثة من بعد الظهر عندما ضربت سيارة مسرعة الجيب الذي يقوده شربل وبفعل قوة الضربة انقلب الجيب مرات عدة وفارق على الأثر الحياة.

شربل غنطوس عاد الى مسقط رأسه صفاريه الاربعاء في السابع والعشرين من الجاري حيث احتفل بالصلاة لراحة نفسه الساعة الثالثة من بعد الظهر في كنيسة مار جرجس في ما يشبه “العرس” كما أوضحت العائلة فيما تزيّنت البلدة لمواكبة مراسم الجنازة وتواكب السيارات الجثمان منذ المطار وقد تقبّل جزء من العائلة التعازي في الدوحة فيما تقبّلت الوالدة التعازي في الوقت نفسه في صفاريه.

ويقول أحد أفراد العائلة:”لم أصدّق للوهلة الاولى وتمنيت ان يكون الخبر كاذبا ولكن على الرغم من ألمنا الكبير إننا نتسلّح بإيمان كبير عوّدنا عليه شربل، لا اعاتب الله لأنّها هذه هي مشيئته ولربما احتاج لشربل في السماء فهذه هي ارادته ولا نقف امامها”.

ويضيف هذا الفرد:”عندما نظرت الى شربل، شاهدت ابتسامة على وجهه وكأنه مرتاح حيثما هو وهو ما خفّف عني”.

شربل رحل الى حيث لا دموع ولا ألم…هو الذي بنى أجمل علاقة مع ربّه قبل أن يرحل لملاقاته وجها لوجه، هو الذي عاش الصلاة يوميا والتزم كنسيّا في رعية سيدة الوردية في الدوحة وحوّل حياته الى صلاة دائمة وزيّن منزله بصور القديسين.

الى متى؟ سؤال نسأله كل مرّة هاجر لبناني الى الخارج بحثا عن عمل بعيدا عن وطن ما استطاع ان يقدّم ضمانات لأبنائه…هذا كي لا نقول بحثا عن “وطن”!

160428100134192-main

Aleteia

قد يعجبك ايضا