اختلاسات وسرقات داخل صفوف حزب الله

آخر تحديث : الأحد 16 أكتوبر 2016 - 9:27 صباحًا
2016 10 16
2016 10 16
اختلاسات وسرقات داخل صفوف حزب الله

اعتقل حزب الله أحد المسؤولين الكبار في صفوفه بتهمة اختلاس مئات آلاف الدولارات من مخصصات عوائل قتلى وجرحى حربه في سوريا.

وعلم من مصادر لبنانية مطلعة ان حزب الله اعتقل المدعو نور الدين ابو حمدان، وهو من مسؤولي القوى البشرية في الحزب، بتهمة اختلاس مئات الاف الدولارات من مخصصات عائلات قتلى وجرحى حزب الله من الحرب في سورية.

اقرأ أيضا...

واعتقل أبو حمدان بعدما أبلغ عن فقدان مبالغ طائلة من الأموال التي يخصصها حزب الله لعائلات القتلى والجرحى جراء تدخله في الحرب الدائرة في سوريا. وقد بادرت عائلات القتلى إلى الابلاغ عن تضاؤل المبالغ التي تصل اليهم شهريًا. وقد حاول المتهم نور الدين ابو حمدان، وهو على ما يبدو اسمه الحركي، الفرار من لبنان، إلا أن حزب الله تمكن من اعتقاله بعدما عرف بمحاولته الفرار من خلال شراء تذكرة سفر الى المانيا باستخدام حساب تابع لحزب الله.

ملايين الدولارات

وتسود حالة من القلق في صفوف حزب الله بعدما تم الكشف عن مزيد من الاختلاسات والتلاعب بمخصصات هذه العائلات، اضافة الى الاختلاس من الأموال المخصصة لإعمار الجنوب اللبناني، والتي تأتي بغالبيتها من إيران.

في السياق ذاته، كشفت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن حزب الله اعتقل قبل أيام الملقب «معين الدلبة خليل حسن»، اسم حركي، وهو من قادة الحزب والذي يتهم بانه زور وثائق وحسابات ليحصل على نحو مليون دولار بالاحتيال. وقد فشلت محاولة الدلبة الهرب الى اوروبا، خصوصا بعدما أوصل التحقيق مع أبو حمدان الى المختلس الاخر، فنجح عناصر الحزب بإحباط محاولته الهرب.

وكان قد كشف قبل مدة عن اختلاسات اخرى في صفوف حزب الله تقدر بملايين الدولارات، وتعتبر قيادة الحزب هذا الامر في غاية الخطورة، وان هذه الحالات تعكس تدهورا اخلاقيا وماليا في الحزب الذي بدأ يعاني من الرشوة والاختلاس والسرقات لكثرة الاموال التي تصله من ايران ولحالة من الانحلال والانفلات في هذا المجال.

خسائر كبيرة

وتبحث القيادات العليا في حزب الله سبل منع مثل هذه الحالات التي تكبدهم خسائر مادية ومعنوية كثيرة، اضف الى الجو السائد في لبنان من معارضة لدخول الحزب الحرب السورية ولتذمر بيئة الحزب من كثرة القتلى والجرحى وللنداءات المتكررة لاعادة النظر في مستقبل هذا التدخل.

على صعيد متصل، يجري حزب الله في اعقاب الكشف عن الاختلاسات مسحا ميدانيا عاما للكوادر بحسب المصادر، وذلك تحت غطاء كثيف من السرية، وهناك حديث عن حملة اعتقالات جديدة متوقعة قريبا في محاولة لتنقية الصفوف واعادة الامور المالية الى سابق عهدها، علما انه لا توجد شفافية لاموال وحسابات الحزب، وانه يقوم بدفع الرواتب نقدا وتحويل الاموال نقدا او عن طريق شركات وهمية بعد التقييدات التي فرضها بنك لبنان المركزي على الحزب عملا بالقوانين الدولية بما يخص الارهاب وتببيض الاموال علما ان الحزب بجناحه العسكري مصنف عالميا منظمة ارهابية.

مروان شلالا | ايلاف