الأسير والتأجيل .. والإخبار ثالثهما

آخر تحديث : الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 11:32 صباحًا
2016 10 19
2016 10 19
الأسير والتأجيل .. والإخبار ثالثهما

ما إن افتتحت الجلسة المخصّصة لـ35 مدّعى عليه في قضيّة أحداث عبرا، حتّى تقدّم الشيخ أحمد الأسير نحو قوس المحكمة العسكريّة. لا جديد في جلسة أمس. لا في الشّكل ولا في المضمون، إذ إنّ وكلاء الدّفاع عن إمام «مسجد بلال بن رباح» ما زالوا على موقفهم في الاستنكاف عن حضور الجلسات إلى حين البتّ بالإخبار المقدّم من قبلهم بشأن «من أطلق الرصاصة الأولى في عبرا»؟

وبرغم أنّ هذا الإخبار أحيل إلى رئاسة المحكمة العسكريّة «على سبيل الاستئناس»، بحسب ما علم، إلّا أنّ هذا الأمر لم يغيّر في وجهة الدّفاع. ويؤكّد المحامي محمّد صبلوح «الاستمرار في موقفنا إلى حين تحقيق العدالة بعدم اعتماد سياسة الكيل بمكيالين»، متسائلاً: «كيف يعتبر أنصار الأسير إرهابيين لأنّهم شاركوا في هذه المعركة، فيما لم تقم النيابة العامّة بالادعاء على آخرين (سرايا المقاومة) اعترفوا أمام المحكمة بأنّهم شاركوا في هذه المعركة». ويشير صبلوح إلى أنّ إمكانيّة ضمّ الإخبار إلى الملفّ هو المرجّح.

اقرأ أيضا...

وإذا كان مسار هذا الإخبار قد وصل إلى نهايته، فإنّ وكلاء الدّفاع عن الأسير استبقوا ذلك من خلال تقديمهم إخباراً ثانياً ما زال لدى وزير العدل بانتظار إحالته إلى النائب العام التمييزي فالنيابة العامّة العسكريّة. واستند هذا الإخبار الى استجواب أحد المدّعى عليهم في قضيّة أخرى تتعلّق بإطلاق نار عدد من عناصر «سرايا المقاومة» على عناصر من «شعبة المعلومات» في منطقة التعمير.

وخلال الاستجواب الذي حصل منذ أسبوعين في «العسكريّة»، أشار (علي ج.) إلى أنّه شارك في معارك عبرا إلى جانب الجيش التزاماً بقرار «سرايا المقاومة»، قبل أن يعود ويوضح أنّه حمل السّلاح في التعمير كي لا يتمّ إشعال معركة في التعمير من قبل مناصري الأسير. أمّا في مجريات جلسة أمس، فقد كان طبيعياً عندما سأل رئيس «العسكريّة» العميد حسين عبدالله الشيخ الأسير عن سبب تمنّع وكلاء الدّفاع عن الحضور، فأجابه: «كرمال الإخبار».

حينها، تدخّل مفوّض الحكومة المعاون لدى «العسكريّة» القاضي هاني حلمي الحجّار، الذي سأل الأسير: «من سيبتّ بالإخبار؟». صار الأسير خبيراً في الشؤون القانونية، فلم يرتبك حينما أجاب بالقول: «النيابة»، متحدّثاً عن مضمون الإخبار.

وأبلغه عبدالله أنّ الإخبار وصل إلى النيابة «وقد أخذنا علماً به»، ليشير الأسير إلى أنّه سيخبر وكلاء الدّفاع عنه بهذا الشأن. إذاً، لا تغيّر في مسار جلسات عبرا التي تنجح إلى التأجيل المتكرّر، حتّى جزم عبدالله بأنّه في حال عدم حضور وكلاء الدّفاع عن الأسير، فإنّه سيعمد إلى اتخاذ الإجراء المناسب. فيما ترجّح المعلومات أن يكون الإجراء المتّخذ من قبل الرئاسة كتاباً إلى نقابة المحامين، كما حصل سابقاً في قضيّة نعيم عبّاس.

وحدها إفادة ربيع النقوزي كسرت رتابة الجلسة، إذ صرخ الموقوف الواقف في القفص بأنّه هدّد سابقاً الأسير ومناصريه داخل المسجد. حمل النقوزي ورقة تثبت أن الأسير ادّعى عليه سابقاً بهذه التّهمة، وتقدّم نحو القوس قائلاً: أنا لا علاقة لي بالأسير، فأنا أنتمي لـ «التنظيم الشعبي الناصري». انتماء عائلتي معروف، نحن مع «حزب الله» و«التنظيم»، مطالباً بإخلاء سبيله أو فصل ملفّه عن ملف الأسير.

وبسبب عدم سوق ثلاثة موقوفين (أحدهم أصابه عارض صحي داخل نظارة المحكمة) وغياب أحد المحامين بالإضافة إلى وكلاء الدّفاع عن الأسير، أرجئت الجلسة إلى 8 تشرين الثاني المقبل.

ألمصدر: السفير