حبلص: إضطهاد شباب السنّة ينذر بثورة

آخر تحديث : الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 9:48 صباحًا
2016 10 19
2016 10 19
حبلص: إضطهاد شباب السنّة ينذر بثورة

سمر يموت – لبنان 24

على قاعدة “الكيل بمكيالين” أو “صيف وشتاء تحت سقفٍ واحد” أطلق الشيخ خالد محمّد المعروف بـ”خالد حبلص”، مقارنة مرفقة بأمثلة كثيرة تبدأ باضطهاد شباب أهل السنّة ولا تنتهي عند القبض عليهم وهم عزّل ومحاكمتهم بتهم الإرهاب، في حين تتغاضى الدولة بكلّ أجهزتها عن محاسبة جماعة أخرى تدخل إلى سوريا مع راجمات صواريخ وتقاتل داخلها وتقتل الشعب السوري وتقدّم لها التحية.

اقرأ أيضا...

أحداث بحنين لم تحصل “إرتجاليّا” كما قال حبلص الذي أكّد أنّ علاقته بالأجهزة الأمنية لم تشبها شائبة، لا بل “كنّا نتعاطى مع الجيش بحسّ المسؤوليّة كوننا كنا موجودين على الأرض”.

بعباءته الرماديّة ولحيته المتدليّة إلى صدره وبهدوء لافت، إقترب حبلص من المذياع المثبّت في قاعة المحكمة العسكرية، ليُحاكم مع 40 شخصاً متهمين بالإنتماء إلى تنظيمات إرهابية والهجوم على مراكز وحواجز الجيش اللبناني في طرابلس وبحنين وقتل وجرح عدد من عناصره.

يستذكر الرجل الذي كان له موقفاً مؤيّداً للثورة السوريّة، أحداث الضنيّة وتحديداً يوم تمّ توقيف أحمد سليم ميقاتي في خريف العام 2014، حين حذّر مما أسماه تجاوزات الجيش واعتقال الشبان وإهانتهم على الحواجز وإذلالهم، وكرّر مراراً أنّه سيدعو لثورة سنيّة في حال استمر الوضع على حاله، وقال إنّه بحث تلك “التجاوزات” مع مدير المخابرات في الشمال العميد عامر الحسن وطالب بإسم السنّة العيش بسلام مع كلّ الطوائف.

وبسؤاله من قبل رئيس المحكمة العميد حسين عبدالله: “من خوّلك لتتكلّم أنت باسم السنة والدعوة لثورة؟”، أجاب: “كل الثورات تبدأ بدعوة، فثورة سوريا بدأت مع طفل وثورة تونس مع شاب، وكان هدفنا وأد الفتنة ومعالجة الخلل”.

ويتابع حبلص: “في اليوم التالي لتوقيف “أبو الهدى” حصل إشكال مع الجيش في الأسواق، وتطورت الأمور حيث نفّذت عشرات المداهمات وتمّ إطلاق نار توفي على أثره أبرياء من المدنيين.. ناشدنا حينها القيادات الأمنية والسياسية لحلّ القضية واجتمعنا في منزل الوزير أشرف ريفي مع عدد من الأمنيين والسياسيين وطالبنا بفك الحصار عن الأسواق.. ولمزيد من الضغط دعوت إلى قطع طريق بحنين قرب أفران لبنان الأخضر وهناك لا يوجد أيّ نقطة عسكرية أو عناصر للجيش، وعندما علمنا بفك الحصار، بادرت فورا إلى الدعوة للإنسحاب وفتح الطريق، لأُفاجأ بخبر إطلاق النار على سيّارة عسكرية تابعة للجيش دون أن أعرف هويّة مطلق النار لأني لم أكن على الأرض، وقد عبّرت عن إمتعاضي مما حصل لأننا لا نريد إفتعال حوادث مع المؤسسة العسكرية”.

حبلص نفى خطف أيّ عسكري وأعلن عن نيّته مواجهة أي عنصر يدّعي أنّه خُطف، مشيراً إلى أنّ هناك بعض العناصر المسلّحة التي تعمل معه وتلازمه ومهمتها حماية المسجد، وقد شاهد عدد من المسلّحين المقنّعين وكأنّ هناك توريط متعمّد له ولشبابه.

يعتبر الشيخ الموقوف أن خطابه لم يكن حالة شاذّة وهو لم يُحرّض يوما على الجيش، وخطابات هيئة العلماء المسلمين كانت تتحدث عن ظلم أهل السنّة، منتقداً إلقاء القبض على شبابه وهم عزّل ومحاكمتهم بتهم الإرهاب، في حين أنّ هناك جماعة أخرى تدخل إلى سوريا مع راجمات صواريخ وتقاتل داخلها وتقتل الشعب السوري ويقدمون لهم التحية.

ونفى حبلص أن يكون أنشأ جماعة مسلّحة او قام بتجنيد مسلّحين، لكنّه اعترف بشراء عدد من قطع الأسلحة لحماية المسجد، وأنكر إرتباطه بـ”داعش” ومبايعته لأبو بكر البغدادي أولـ “جبهة النصرة”، وختم: “بصريح العبارة، نحن أهل السنّة نريد أن نعيش بكرامة لا يعتدي علينا أحد ولا يستضعفنا أحد، هذا كلّ ما نريده”.

وقد أرجئت الجلسة إلى 13 كانون الأوّل لمتابعة الإستجواب.