خطّة الموصل تابع.. غزو “داعشي” ضخم و”حزب الله” يتحضّر

آخر تحديث : الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 12:13 مساءً
2016 10 19
2016 10 19
خطّة الموصل تابع.. غزو “داعشي” ضخم و”حزب الله” يتحضّر

في الوقت الذي تتصدّر فيه معركة الموصل الصحف العالميّة، كشف الكاتب روبرت فيسك في تقريرٍ نشرته صحيفة “إندبندنت” البريطانيّة أنّ “حزب الله” والجيش السوري والإيرانيون يتحضّرون لغزو ضخم قد ينفّذه آلاف مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلاميّة” الذين سيُطردون من العراق بعد سقوط الموصل.

ورأى فيسك أنّ “الغرض الحقيقي من “تحرير الموصل” الذي خطّطت له الولايات المتحدة الأميركية هو إغراق سوريا بجحافل مقاتلي داعش الذين سيهربون إلى الرقة”، ولفت إلى أنّه “منذ أسابيع، يتحدّث خبراء في الإعلام الغربي والأميركي وكأنّهم يتوقّعون معركة مماثلة لستالين غراد، تنتهي بالنصر على داعش في الموصل ويتبع ذلك معارك بين الطوائف العراقية من أجل المدينة”.

اقرأ أيضا...

وإذ ذكّر فيسك بأنّ “الأمم المتحدة حذّرت من الكم الهائل للاجئين الذين سيتدفقون من الموصل إلى سوريا”، لفت إلى أنّ السوريين يُدركون أنّ مقاتلي “داعش” سيُحاولون الوصول بشكلٍ آمن إلى المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا.

توازيًا، فقد وصلت تقارير للإستخبارات السورية أنّ “داعش” طالب في القرى والمدن جنوب الحسكة – مدينة سورية باتت تحت سيطرة النظام والأكراد – بإمدادات كهرباء ومياه بغرض إستيعاب القادمين من الموصل. ما يعني أنّه إذا سقطت الموصل فإنّ مقاتلي “داعش” سيتوجّهون ضد النظام السوري وحلفائه، وهذا السيناريو يعود إيجابًا على واشنطن. وذكّر فيسك أنّه “عندما سقطت مدينة الفلوجة بيد الجيش العراقي في وقت سابق هذا العام، فرّ العديد من مقاتلي داعش إلى سوريا”.

من هنا، أعاد فيسك ما قاله الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء الأسبوع الماضي عن أنّ “الأميركيين يحاولون تكرار مؤامرة الفلوجة عندما فتحوا بابًا لداعش كي يهربوا إلى شرق سوريا”، وحذّر من مخطط مشابه في الموصل. بعبارة أخرى، فهزيمة التنظيم في الفلوجة سيشجّع العناصر على الإتجاه غربًا في محاولة لهزم النظام السوري.

هذه الشكوك كانت واضحة من خلال سلسلة تعليقات أطلقها جنرالات أميركيون ومصادر عسكرية أميركية خلال الأسابيع القليلة الماضية. كما لفت فيسك إلى أنّ قائد القوات الأميركية المعيّن حديثًا في المنطقة، الجنرال ستيفان تاونساند قال إنّ معركة الموصل “عمليّة حلّ جذري”، لافتًا إلى أنّ الرقة ستكون كالموصل، لكن فيسك سأل: “من سيسيطر على الرقة؟”، حيثُ قال: “لا يزال الجيش السوري يحاول قتال داعش هناك من خلال قاعدته العسكرية على طريق دمشق – حلب”.

أمّا روسيا، يقول فيسك “فمن الواضح أنّها تفضّل التركيز بقصفها على مجموعات أخرى كالنصرة –التي غيرت إسمها إلى جبهة فتح الشام”- والتي تنظر إليها موسكو ودمشق على أنّها أخطر من داعش في الوقت الحالي”.

وختمَ فيسك بالإشارة إلى أنّ جنرالاً أميركيًا -لم يكشف هويته- أعربَ عن قلقه من سيطرة قوات شيعية عراقية على مدينة تلعفر التي تقع على الحدود السورية العراقية، بهدف منع تسلل “داعش” إلى الداخل السوري.

(إندبندنت – ترجمة سارة عبدالله – لبنان 24)