استخدمت جسدها لدعم لميشال عون من أجل الوصول إلى الرئاسة

آخر تحديث : الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 3:35 مساءً
2016 11 01
2016 11 01
استخدمت جسدها لدعم لميشال عون من أجل الوصول إلى الرئاسة

حسن الساحلي – المدن

لم يكن حضور ميريام كلينك في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، في 31 تشرين الأول، بعيداً من حضورها في صباح اليوم نفسه، شبه عارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في الغالب، إن النائب “الخبيث” الذي رشّح كلينك للرئاسة، استخدام أثر تلك الصورة الفضائحي، لتشويه مسار انتخاب “الأب”، على ما وصفه العونيون، وعلى ما وصفته كلينك نفسها في مقابلة تلفزيونية الإثنين.

اقرأ أيضا...

تقول كلينك إنها استخدمت جسدها لدعم ميشال عون من أجل الوصول إلى الرئاسة، واصفة ذلك بأنه أسلوبها الخاص في التعبير. ظهرت نجمة السوشيل ميديا شبه عارية مع علم التيار الوطني الحر، الذي بدا أنه قطعة القماش الوحيدة الموجودة في الصورة. كأنه حامي عريّها وسبب بقائه ظاهراً أمام العيون. حاولت كلينك الترويج لعون العلماني المشرّع لظهور الجسد، لكن في الوقت نفسه الأب الذي يسمح بهذا العريّ شرط البقاء تحت رايته.

لكن مسارات استخدام اسم كلينك في جلسة الانتخاب، ذهبت في سياق مختلف. فقد حاول النائب الخبيث وضع “فضائحية” كلينك في مواجهة “رسمية” الرئيس المقبل وأبويته. “بيّ الكل” في مواجهة “جرأة” ميريام كلينك، لا يبدو بعيداً من سرديات الشرف المتداولة في مجتمعاتنا.

عندما قررت نسويات أوروبيات في العام 2015 مهاجمة رجال دين مسلمين، احتجاجاً على سجن ناشطة تونسية، استخدمن أجسادهن العارية كسلاح ضد سلطان رجال الدين وأبويتهم. في أسلوب أكثر تطرفاً، وفي الفترة نفسها، قررت الناشطة المصرية علياء المهدي وضع دماء حيضها على صورة لعلم داعش كاحتجاج على تحقير التنظيم النساء واستخدامهن سلعاً في حروبه.

لا يمكن فصل تلك النظرة الفضائحية إلى المرأة عن جذورها الثقافية الأولى، أي بوصفها “كائناً نجساً” يجب الابتعاد عنه خلال الحيض. صوّت النائب الخبيث، وهو ليس بالضرورة واحداً، للنائبين جيلبرت زوين (الدورة الأولى) وستريدا جعجع (الدورة الرابعة) في مواجهة ميشال عون. كأن استخدام “فضائحية” كلينك لم يكن كافياً، وقرر النائب الذهاب أبعد من ذلك، أي استخدام اسم المرأة نفسه بوصفه فضيحة، وإعادتها إلى زمن ظننا يوماً أننا تجاوزناه.