بعض من توقعات شبان وشابات الأورونج

آخر تحديث : الثلاثاء 1 نوفمبر 2016 - 10:31 صباحًا
2016 11 01
2016 11 01
بعض من توقعات شبان وشابات الأورونج

سارة حطيط- المدن

ركنت نانسي سيارتها، في منطقة بشارة الخوري ومشت. إلى جانبها رامي، الذي حمل العلم البرتقالي بيد وأشعل سيجارته بالأخرى كي لا يمل على الطريق المؤدية إلى ساحة الشهداء. خلفهما عشرات المناصرين للتيار الوطني الحر ينتظرون “حلحلة السير” ليصلوا إلى مكان الاحتفال.

اقرأ أيضا...

الطرقات المؤدية إلى الساحة مغلقة. الجيش منتشر على جانبي الطريق. والقوى الأمنية تقوم بعملية تفتيش أولية، للمارة، قبل الوصول إلى ساحة الشهداء. أما نقطة التفتيش الثانية فهي لمصلحة العونيين، حيث ينتشر الشبان والشابات باللباس الأسود مع بطاقة “إنضباط”، للبحث في أغراض كل من أحب المشاركة، للتأكد من سلميته قبل ولوجه إلى قلب الساحة.

وفي الساحة وحدها الأعلام البرتقالية ترفرف فرحة بالجنرال ميشال عون بعد انتخابه رئيساً للجمهورية، لا يخرقها سوى بضع رايات لحزب القوات اللبنانية وشعاراته “حيث لا يجرؤ الآخرون”. كما لم يغب اللون الأصفر عن المشهد تأكيداً من مناصري التيار على العلاقة المتينة مع حزب الله.

في الصفوف الأمامية، تقف ماري جان هبيّ واضعة صورة “العماد” على صدرها، مع عصبة “أورونج” تلف بها رأسها. تشاهد ما يعرض على الشاشة من مقتطفات لخطاب القسم، وتقول: “لا يمكنه تغيير شيء، الفساد آكل كل البلد، بس بتلبقلوا الرئاسة”. تفرح بالتعاون والمصالحة بين القوات والعونيين، “ويا ريت، لو بينضموا باقي الأحزاب المسيحية، لأن اذا توحدنا منقوى”.

لكن سيلفي إبراهيم، التي أتت برفقة ولديها وزوجها للاحتفال بالرئيس، ترى أنه من تمكن من جمع المسيحيين في ساحة واحدة، “بيقيم البلد وما بقعدها كرمال دور المسيحيين”. تضيف: “سيُعيد للمسيحيين دورهم في لبنان، من خلال إعطائهم حيزاً أكبر داخل مؤسسات الدولة، وإيصالهم إلى مراكز القرار داخل الأجهزة والمراكز المهمة في البلاد”.

أما قاسم غدار، المنتسب إلى التيار منذ عشر سنوات، فيجد أن تاريخ عون يمكنه من تحسين وضع البلاد وإحداث علامات فارقة خلال مدة ولايته، إذ “إنه أول رئيس سيتفاوض مع الجمهورية السورية لحل قضية اللاجئين”. ومن دون تردد يقول إن “معادلة جيش وشعب ومقاومة، ستبقى خلال مدة ولايته فهو حليف وفيّ، وغير مستعد لأي خسارة جديدة”. ولم يغفل عن باله أن الجنرال لم يعد للتيار وحده بل لكل لبنان، “سيكون ديبلومسياً. تصالح مع جميع الأقطاب السياسية ليبدأ عهداً جديداً، وصفحة جديدة”.

ولم يغب هاجس اللجوء السوري عن مناصري التيار، إذ يبدو واضحاً أن الأمل بالجنرال لحل هذه المشكلة كبير. “لن نقبل بالتوطين، عون أيضاً ضده”، يقول طوني نهرا، مؤكداً أن الحل ليس سهلاً، لكن “الأهم يرجعوا على بلدهم”. تقاطعه لينا الرامي، قائلة: “الأهم تحديد أماكن وجودهم، وحصرعدد منهم في منطقة واحدة، وأصلاً هناك مناطق أصبحت آمنة في سوريا، فليعيدهم الجنرال إليها”.