يوم خطف “فتى الكتائب” لقب “الخاسر الأكبر” من “البيك” و”الأستاذ”

آخر تحديث : الأربعاء 2 نوفمبر 2016 - 3:19 مساءً
2016 11 02
2016 11 02
يوم خطف “فتى الكتائب” لقب “الخاسر الأكبر” من “البيك” و”الأستاذ”

مارون ناصيف – النشرة

وكأن “فتى الكتائب” النائب سامي الجميل أراد أن ينافس رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية ورئيس مجلس النواب نبيه بري على لقب “الخاسر الأكبر” من جلسة انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، فكان له ما أراده في نهاية اليوم الرئاسي الطويل، منتزعاً هذا اللقب من منافسيْه، “الأستاذ” و”البيك”، ومن دون أي منافسة تذكر.

اقرأ أيضا...

بعد الجلسة، لا تسأل عونياً عن بري إلا ويشهد لأدائه كرئيس لمجلس النواب، ولا ينكر له حنكته في إدارة الجلسة التي حاول بعض النواب عن سابق تصور وتصميم تخريبها وتأخير نتيجتها، عبر المغلف رقم 128 الذي رمي في الدورة الثانية لجولتين في صندوق الإقتراع، ما دفع بري الى رفع الصوت عالياً والى وضع صندوق الإقتراع أمام المقاعد المخصصة لأعضاء الحكومة، لضبط الوضع ومراقبة المغلّفات التي تنزل فيه عبر النائبين أنطوان زهرا ومروان حماده. وعن هذه الإجراءات، تقول مصادر تكتل “التغيير والاصلاح”، “لقد أثبت بري الذي لم ينتخب وكتلته الرئيس عون، أنه خصم شريف، يتمسك بمواقفه من دون أن يوثر ذلك على أدائه في إدارة الجلسات”.

نظرة الإحترام العونية هذه لبري، نراها مغايرة مع رئيس “المردة”، على قاعدة أن “ما قاله الأخير خلال إطلالاته التلفزيونية بحق “الجنرال”، لا يمحى بسهولة من ذاكرة العونيين”، ولكن إذا أرادت أوساط التكتل تقييم أدائه في جلسة الإنتخاب الرئاسية، فهو بإستثناء قوله للنائب ستريدا طوق خلال المصافحة التي رصدت بينهما، “مبروك بكرا بتصيروا تعملوا ذكرى عاشوراء” لم يصدر عنه أي تصرف أو تصريح إستفزازي للقواعد الشعبية البرتقالية، التي تسمّرت أمام الشاشات العملاقة لمتابعة الجلسة.

أما بالنسبة الى رئيس حزب الكتائب، فحدث ولا حرج. فبمجرد ذكر إسم النائب سامي الجميل أمام أي نائب أو مناصر أو مؤيد للتيار، تأتي ردة الفعل واحدة من إثنين: إما بعبارة “يا عيب الشوم”، وإما بتعليق ” حسابو بالإنتخابات النيابية المقبلة، ويا ريت ما بيفوتوا الكتائب عالحكومة بيكون أحسن”. فعلى رغم إدراك العونيين بأن إعتراض الجميّل على إقتراح بري فرز الأصوات الـ128 في الدورة الثانية (أي بتخطي شكلية وجود ظرف إضافي عن عدد المقترعين كون الصوت الواحد لن يؤثر على النتيجة) دستوري، لم يتقبلوا فكرة أن يأتي هذا الإعتراض الذي يحصّن الرئيس ويقفل الباب أمام الطعن برئاسته، من نائب مسيحي إسمه سامي الجميل، ولو جاء الإعتراض من نائب مسلم، لكانت ردة الفعل العونيّة أخف بكثير من تلك التي سببها الإعتراض الكتائبي.

إذاً نجح الجميل بخطف لقب “الخاسر الأكبر” بحسب توصيفات رجال العهد الرئاسي الجديد، وتخطت النقاط التي حصل عليها بأشواط تلك التي حصدها كل من فرنجية وبري، الذي بدأ يمهد لمشاركة حكومية بالتكافل والتضامن مع رئيس “المردة”، بينما لا يزال حزب “الكتائب” ينتقد عبر مسؤوليه عملية إنتخاب عون، ويضع الشروط المستعصية للمشاركة في الحكومة التي يستعد رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري لتشكيلها بعد نهاية الإستشارات النيابية الملزمة.