وهاب يرتشف ذُلّ التوزير!

آخر تحديث : الخميس 17 نوفمبر 2016 - 9:17 صباحًا
2016 11 17
2016 11 17
وهاب يرتشف ذُلّ التوزير!

لا أحد يحسد الوزير السابق وئام وهّاب على موقفه الحالي أبداً، فالرجل الذي يعاني “قلّة وفاء الحلفاء” بات يتّخذ من موقع “تويتر” صديقاً ملازماً له وكلبته “جينا” حليفاً وفق ما أعلن في تغريدة.

الرجل الذي سلّف حلفاءه في الثامن من آذار الكثير، لا يبدو أنهم مهتمون بإعادة ما سلّفهم إياه سياسياً، علماً أن وهاب يقسّم في التعاطي مع حلفاءه بين الشأن العسكري المقاوم (هذا شيء) والملف السياسي الذي هو (شيء آخر) بالنسبة إليه.

اقرأ أيضا...

قاتل وهاب لأعوام على جبهة العماد ميشال عون الذي كان مرشحاً للرئاسة بالنسبة إلى فريق الثامن من آذار. وضع إبن الجاهلية ثقته بـ”جنرال الرابية”، وكاد لا يمر يوم دون أن يهديه وهاب بيعةً. كان يأمل “السياسي المشاكس” أن يصرف تأييده هذا في صندوق عون قبل حزب الله الذي إتخذه مصدر قوي في رفع منسوب التأييد للعماد كونه كان متأكداً من عدم تخلي الحزب عنه.

أتى عون إلى بعبدا، لكن صندوقه كان فارغاً من إسم وهّاب الذي لم يجد لنفسه حصةً وزاريةً “درزية” من حصة الرئيس، لا بل أن التاريخ تكرّر معه بعد أن وجد إسم طلال إرسلان بدلاً منه على قائمة التوزير عند الرئيس مدعوماً بتأييد “جنبلاطي درزي”، وتوافق بين حزب الله، أمل الرئيس والتيار الوطني الحر، فتلقى وهاب بذلك صفعة ثانية من عون بعد الأولى التي جاءت في الإنتخابات النيابية عام 2009 يوم رفض عون وضع وّهاب على لائحته في عاليه، مستبدلاً إياه بطلال إرسلان، ومقترحاً على وهاب مقعد الشوف لمواجهة غريمه وليد جنبلاط ما رفضه الأخير بحكم إدراكه بعدم إمكانية المواجهة مع “بيك المختارة” في معقله.

على مستوى حزب الله لم يكن وهاب أشفى حالاً. إلتقى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم المكلّف إدارة ملف الحلفاء في مسألة تشكيل الحكومة، وفي اللقاء لم يرتشف وهاب أي نية لتوزيره من قبل الحزب الذي بات مستسلماً للأمر “الدرزي” الواقع وتقسيم قالب الجبنة بين الزعيمين جنبلاط وإرسلان الذي قضى بوضع وهاب خارجاً لأنه “لا يسير بسرب الإقطاع” وهو ما رفع أكثر من غضب الرجل الذي خرج من إجتماع نعيم قاسم مفعّلاً عاصفته على “تويتر”.

صبّ وهّاب جام غضبه على غريمه طلال ارسلان الذي أخرجه عام 2009 من المقعد النيابي وأتاه عام 2016 بصفعة أشد هي إبعاده عن المقعد الوزاري نتيجة تصافي المصالح بين خلدة والمختارة. ذهب وهّاب حدّ التجريح بالشخصي متهماً “المير” بأنه “يدير كازينو من منزله”. ولمن لا يعلم هذه القضية، فإن وهّاب صوّب على أحد رجالات “أرسلان” الذي يدير ملهى وكازينو في خلدة في منطقة قريبة من القصر بعلم أرسلان.

قرّر وهّاب في النهاية إتخاذ من “جينا” (كلبته) صديقاً وفياً له (كما أعلن في تغريدة) علّه “يتقمّس” أسلوب “جنبلاط” في مجاراته لكلبة “اوسكار”، خاصة بعد أن إعتبر وهاب أن “جينا افضل من العرب”، وهنا في هذه العبارة الكثير، خاصة بعد الحملة التي شنّت على وهاب من أحد أركان التيار القومي العربي في لبنان الذي وصفه بـ “الطبل الإعلامي” نتيجة الخلاف عينه على الوزارات.

المصدر: ليبانون ديبايت