تساؤلات حول مصدر هذا السلاح

آخر تحديث : الجمعة 18 نوفمبر 2016 - 9:11 صباحًا
2016 11 18
2016 11 18
تساؤلات حول مصدر هذا السلاح

أثارت الصور المتداولة لعرضٍ عسكري أقامه حزب الله في القصير السورية المحاذية للحدود مع لبنان موجة من التحليلات، بعدما ظهرت مئات الآليات الأميركية من طراز (M 113) الشبيهة بالتي يستخدمها الجيشان اللبناني والإسرائيلي في المنطقة، إضافة إلى مدافع هاوتزر M198.

قلق أميركي

اقرأ أيضا...

وأعلنت الخارجية الأميركية أنها تحقق في هذه الصور، محذرة من أن وقوع معدات أميركية بأيدي حزب الله سيكون مصدرا للقلق.

وخلال الملخص الصحفي اليومي قالت إليزابيث ترودو الاثنين ردًا على سؤال حول ما ظهر في صور العرض العسكري لحزب الله من آليات أميركية قرب حمص السورية، قالت: «رأيت الصور، ولم تكن واضحة جدًا. ونعمل مع الوكالات المتعددة الموجودة عندنا من أجل الحصول على المزيد من المعلومات وتوضيح ذلك».

وردًا على سؤال عن الموقف الأميركي في حال اتضح أن تلك الآليات الأميركية كانت بحوزة الجيش اللبناني، ووصلت منه إلى حزب الله، ردت ترودو بالقول: «نعتبر حزب الله منظمة إرهابية أجنبية، ونحتاج إلى المزيد من المعلومات، لكننا بالطبع سنشعر بالقلق الشديد في حال انتهت تلك المعدات بين يدي حزب الله».

ثم أكدت ترودو أنها ستوفر المزيد من المعلومات بعد انتهاء التدقيق في الصور، مستطردة: «عملية التدقيق تحصل بشكل عاجل جدًا».

من أين؟

يرجح مراقبون أن حزب الله يمكنه الحصول على ملالات (M 113) الأميركية من مصادر عدة: من العراق مثلًا الذي تسلحه الولايات المتحدة الأميركية، أو من إيران التي تحتفظ بترسانة من العدة الأميركية القديمة منذ ما قبل الثورة الإسلامية. إلا أن المثير للتساؤل في هذا الأمر أنه معروف في سوق السلاح الرسمي أن أي دولة تشتري سلاحًا من دولة أخرى تلتزم ضمان عدم وصول هذا السلاح الى طرف ثالث من دون موافقة البائع ومعرفته. ويذكر المراقبون بأن ثمة وجود عسكري أميركي في العراق، وهذا يعوّق تسليم العراقيين سلاحًا أميركيًا لحزب الله.

فهل أتت من الجيش اللبناني، علمًا أن الولايات المتحدة قدمت للبنان سلاحًا بقيمة 221 مليون دولار في عام 2016؟

مخلفات لحد

نسبت احدى الصحف اللبنانية إلى مصدر لبناني مطلع نفيه ما نشر عن تسليم الجيش اللبناني هذه الآليات لحزب الله، مؤكدًا ان لا تعاون عسكري بين الحزب والجيش، لا على الصعيد اللوجستي ولا القتالي، ويقتصر التعاون على الشؤون ذات الطابع الامني والاستخباراتي.

وقالت تقارير صحافية، منها “غالف نيوز”، إن المدرعات التي ظهرت في الصور غنمها حزب الله عند دخوله جنوب الليطاني بعيد انسحاب اسرائيل منها في عام 2000، حيث سيطر على مواقع ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي فر عناصرها تاركين وراءهم الآليات والذخائر، بينها شاحنات ريو وسيارات ويلليس رباعية الدفع ودبابات تي 55 وملالات (M 113)، وآليات نصف مجنزرة، نقلها حزب الله يومها إلى بعلبك والهرمل، واستعرض بعضها على مقطورات في بعض المناطق.

ويبقى الجميع في انتظار التحقيقات الأميركية لحسم هذا الجدال.

المصدر: ايلاف