العداء الأسترالي للبنانيين يتفاعل.. تهديدات بالقتل و”إبن بلدنا” يؤيد!

آخر تحديث : الأربعاء 23 نوفمبر 2016 - 3:58 مساءً
2016 11 23
2016 11 23
العداء الأسترالي للبنانيين يتفاعل.. تهديدات بالقتل و”إبن بلدنا” يؤيد!

لم تمر تصريحات وزير الهجرة الأسترالي، بيتر دوتون، التي اتهم فيها رئيس الوزراء الأسبق، مالكوم فريزر، بارتكاب خطأ، إثر قبوله توطين “لبنانيين مسلمين” لجأوا إلى أستراليا في سبعينيات القرن الفائت، مرور الكرام، إذ أثارت ردود فعل متناقضة وصلت إلى حدّ توجيه تهديدات بالقتل. من جهته، تهرّب رئيس مجلس الوزراء الأسترالي، مالكوم تورنبول، من التعليق على تصريحات دوتون “الملتزم” و”صاحب الأفكار العميقة”، معتبراً أنّ بعض سياسات الهجرة السابقة لم تكن فاعلة، ومثنياً على الإنجازات التي حققها كوزير.

في السياق نفسه، أوضح نائب الحزب الليبرالي، أندرو لايمينغ، أنّ تصريحات دوتون تبدو صحيحة للوهلة الأولى، معللاً بالقول إنّ اللبنانيين المسلمين من أكثر المستفيدين من المساعدات الحكومية مقارنة مع نسبتهم من أصل السكان.

اقرأ أيضا...

في المقابل، شن رئيس حزب العمال الأسترالي، بيل شورتن، هجوماً على دوتون، “الذي أهان أشخاصاً بذلوا ما في وسعهم لخدمة أستراليا”، معتبراً أنّه بتصريحاته عرّض جهود محاربة الإرهاب للخطر، وقائلاً: “في حزب العمال، لا نسمي الناس مهاجرين من أبناء الجيلين الثاني والثالث بل نسميهم أستراليين”.

بدوره، وصف وزير الهجرة في حكومة فريزر، إيان ماكفي، كلام دتون بالمهين، ودافع عن السياسة التي اتبعها آنذاك، مؤكداً أنّها احترمت القانون الدولي والمبادئ الأخلاقية، ومتحدثاً عن انخفاض مستوى وزراء الهجرة في السنوات الأخيرة.

على صعيد المسؤولين الأستراليين المتحدرين من أصول عربية، استنكر النائب الأسترالي اللبناني الأصل، جهاد ديب تصريحات دوتون ودعا إلى إقالته. كما ودعت الوزيرة اللبنانية الأصل، مارلين كيروز، دوتون إلى الاعتذار، ناشرةً صورة على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تظهر عملية التوقيع على عريضة تطالبه بذلك.

من ناحيتها، أبلغت الخبيرة في شؤون مكافحة الإرهاب، والنائب في حزب العمال، آن علي، المولودة في مصر، الشرطة الفدرالية الأسترالية عن تلقيها رسائل إلكترونية هددتها بالقتل، جاء فيها: “دوتون على حق، احزمي أمتعتك وعودي إلى المكان الذي أتيت منه وخذي معك إيمانك الإرهابي”، وتوجه لها أحدهم على “فيسبوك” بالقول: “كم أودّ لو أقتلك وسمم عائلتك”. كما وأكّدت علي أنّ كلام دوتون يتناقض مع تأكيد تورنبول على أنّ البلد الجامع أفضل سلاح لمواجهة الإرهاب، داعيةً الأخير إلى رفض التعليقات المهينة، فأستراليا ليست بحاجة إلى هذه التصريحات المسببة للخوف والمثيرة للانقسامات.

أمّا بالنسبة إلى النائب بيتر خليل، وهو إبن مهاجرين مصريين، فهاجم دوتون، متحدِّثاً عن جهله الكبير بالإنجازات الكثيرة التي حققتها أجيال اللبنانيين-الأستراليين المتعاقبة.

وعلى الرغم من أنّ تصريحات دوتون اتصفت بعدائيتها للبنانيين، أيدها النائب اللبناني-الأسترالي، مايكل سكر ووصفها بالدقيقة، مؤكداً أنّ فريزر اقترف بعض الأخطاء بسماحه للبعص بالدخول إلى الأراضي الأسترالية في سبعينيات القرن الفائت.

على صعيد الإدانة الشعبية، أصدرت الجمعية اللبنانية-الإسلامية في أستراليا ومجلس الأئمة الوطني الأسترالي بيانين استنكرا بموجبها تصريحات دوتون.

(ترجمة “لبنان 24” – ABC – Daily Mail – The Guardian – Sky News – The Guardian – News)