دليل الوالدين: هل تبيّن أن أحد أبنائكم مثليّ؟

آخر تحديث : الخميس 24 نوفمبر 2016 - 5:01 مساءً
2016 11 24
2016 11 24
دليل الوالدين: هل تبيّن أن أحد أبنائكم مثليّ؟

حسناً، لقد تحوّل أسوأ كوابيسكم إلى حقيقة، وأتاكم ابنكم ذو الواحد والعشرين ربيعاً وأخبركم أنه مثليّ. كرد فعل فوري على الموقف، جرّبتم الاحتواء البارد، فتجمدّتم في مكانكم مصدومين، ولكن طبيعة الأمهات تحتّم عليهن أن يحضنّ الابن ويهمسن بأذنه بأن كل شيء سيكون على ما يرام.

ولكن عقل الأم لا يزال يفكر جاهداً في الخطوة التالية. كيف يمكنها أن تخبر أباه؟ كيف سيتصرف أبوه؟ ماذا عن الأجداد والأعمام والأخوال والعمّات والخالات وكل الأقارب؟ ماذا عن حياته الجامعية؟ وأخوانه؟ ملايين الأفكار تتصادم في العقل بينما يستسلم الجسد للقلق والخوف، ويترك كلاهما الأم في حيرةٍ قاتلةٍ غير قادرة على تقبّل هذه الحقيقة التي ظهرت للتو!

اقرأ أيضا...

هذه ليست إلا واحدة من القصص التي لا تُحصى، والتي تشاركها أمهات مثليين أو سحاقيات. انهارت الكثير من الأمهات الأخريات وشعرن بالصدمة، واستسلمن للغضب والحزن، وتفوّهن بأشياءٍ لم يعتقدن يوماً أن أماً تحب أولادها قد تنطق مثلها وتخاطر بخسارة علاقتها بابنها أو ابنتها.

هذا ما حدث لهشام (تم تغيير الاسم لحماية هويته)، عندما صارح أهله وهو في سن العشرين بأن لديه عشيقاً شاباً. نشأ هشام في ضواحي بيروت في عائلة متدينة من الطبقة الوسطى، وسميّ بأبي رامز نسبةً إلى أبيه لأنه كان الابن البكر، وتأمل أهله أن يحمل إرث واسم العائلة. بيد أن ما صارحهم به جلب لهم الخزي، وطلبوا منه مغادرة المنزل وسط الدموع والصراخ والخوف والغضب. كانت سلامته وأمنه في خطر حيث يعيش في حي محافظ جداً لا يتحمّل أمثال هشام.

تبرأ والداه منه على الفور، وترك وحده ببضع المئات من الدولارات بدون إكمال تعليمه وبدون سقف يؤويه. لا شك بأن قصة هشام تفطر القلب، ولكنه تمالك نفسه وذهب يبحث عن عمل ليستطيع الاستمرار مالياً. ترك الجامعة، وعاش في ظروفٍ لا تبعث على الطمأنينة حيال المستقبل، فقد كان دائم الخوف من ثأر أبيه.

بعد سنواتٍ عديدة، وجد نفسه في باريس، يعمل 12 ساعةً يومياً ليؤمن قوت يومه ومصاريفه، وكان يكمل دراسته في الوقت ذاته، وهو اليوم مصمّم ناجح يحظى بالاحترام في مجاله. بعد 15 سنةً من الصدام الأول مع والديه، قرّر أن يعود ويصلح علاقته بهما.

أمضى 15 سنةً يواجه الصعوبات والألم فقط ليثبت أن قيمته كإنسان لا علاقه لها بميوله الجنسية المثلية. كان اللقاء مع والديه غريباً للغاية، إذ كان أبوه بارداً جداً وبعيداً، وبدا له أن الخلاف لن يُحَّل. أما أمه، فكانت تائهة بين شوقها لابنها الحنون وكرهها له للخزي الذي جلبه لهم. هل كان من الضروري عيش هذه المحنة؟ هل كانت تستحق خسارة حب والديه؟

تشعر معظم العائلات العربية برهاب المثلية، وهو مزيج من المعتقدات الموروثة الراسخة والكثير من الانحيازات الاجتماعية والتمييز، ممّا يزيد الموضوع تعقيداً وسوءاً. بيد أن رد الفعل المباشر لمعظم الأهالي هو رد فعل نفسي عميق، فهو ضربة قاسية ومباشرة لمفهومهم عن التربية الوالدية.

إن رد الفعل الأولي للأهالي عندما يكتشفون ميول ابنهم أو ابنتهم المثليّة هو الشعور بالفقدان، أي فقدان الأمل بأن أبناءهم وبناتهم سيحملون إرث العائلة من خلال أطفالهم. وتؤدي تجربة الفقدان إلى صدمة كبيرة لمنظومتهم، التي بدورها تقودهم إلى مجموعة من ردود الفعل النفسية الطاغية، إذ يكون رد الفعل الأهم والأسرع في العادة هو الإنكار. لا يمكن أن يكون ذلك صحيحاً، لا بد أن هذه نكتة. كيف يمكن أن يتحوّل ابني إلى مثلي؟ كيف تكون ابنتي سحاقية؟ مستحيل!

خلال ساعات محدودة أو أيام قليلة في أحسن الأحوال، يتحوّل الإنكار إلى غضب، وهو عاطفة جيّاشة تجعل دم الإنسان في حالة غليان، ويتميّز بالمشاعر غير المريحة حيال تهديد أو جرح محتمل. وسيؤدي الغضب إلى الانتقام، وقد يدفعكم إلى البحث عن السبب. كيف أخفقت أنا؟ من الذي جرّ ابني/ابنتي إلى هذه الطريق؟ لماذا يعاقبنا الرب؟ سوف تغرقون في دوامة من الأسئلة التي لا توجد لها إجابة، وقد يبقى هذا الوضع المتقلّب لأشهر، فيجعل الأب أو الأم يشعران بأن قلبيهما انفطرا، ويدّمر حياة الابن والعائلة.

ومن ثم تأتي غريزة الرعاية الوالدية لتسيطر على المشهد: هل هناك شفاء؟ آه لو اكتشفت الأمر في وقتٍ سابقٍ، كيف أتصرف الآن؟ من يستطيع المساعدة؟ هذه هي مرحلة التفاوض التي تتسم بالرغبة في مساعدة ابنكم/ابنتكم في الحصول على شفاء. يذهب العديد من الأهالي ليبحثوا عن أطباء للتحويل، أي الأطباء الذي يزعمون أنهم يستطيعون إصلاح المثليّين ووضعهم على السكة الصحيحة مجدّداً، ولكن الخراب الذي يلحقونه بهم أسوأ من الأهالي المصابين برهاب المثليّة. قد يبدو الأب حنوناً يحاول حل المشكلة، والأم متعاطفةً وتحاول أن تخفّف عن ابنها أو ابنتها. وأثناء البحث عن شفاء لإنقاذ أبنائهم وبناتهم وكرامتهم، يقع الأهالي ضحية معتقداتهم السلبية وتفكيرهم اللامنطقي. في هذه المرحلة، فإن جل ما يحتاجه ابنكم/ابنتكم هو الحب وليس المساعدة.

لن يستغرق الأمر طويلاً حتى تدركوا الحقيقة المرّة، وهي أن مثلية ابنكم أو بنتكم باقية، وهنا يبدأ الحزن يخيّم على العائلة، ويقود إلى الاكتئاب، وهو أمر طبيعي وقد يكون صحياً لأنه يساعد على تقبّل الفقدان والتصالح معه من خلال القبول. وهنا عليكم أن تبحثوا عن المساعدة، ليس فقط لمعالجة الاكتئاب، ولكن من أجل التعامل مع معتقداتكم الخاصة برهاب المثلية.

إن مهمة الأهل تتلخص في حماية جيناتهم، وضمان بقائها من خلال الأبناء، وقد تكرّرت هذه القصة لملايين السنين. إنه السبب الذي يحفّزنا على الوقوع في الحب، وتكوين الأسر وإنجاب الأطفال. لذا، فإن مواجهة الميول المثلية لابنكم أو ابنتكم هي بمثابة تأكيد موت إرث العائلة. سوف تتحسّرون على تبخّر الأحلام التي شكلتموها بشأن المستقبل، ويجب أن يُواجه هذا الفقدان، لأن الحزن عليه ضروري للوصول إلى مرحلة القبول. سوف ينتقل الأهالي ما بين هذه المراحل الخمس بسرعة متباينة، وهم يتجاوبون بطرق مختلفة مع ابنهم وابنتهم. بينما هم يعانون من الفقدان والصدمة، فإنهم يؤثّرون أيضاً على حيرة وقلق وخوف وألم الأبناء، وسوف يتركهم الحزن على الفقدان على مفترق طرق:

والآن، ما العمل؟

على الأرجح، لم تُناقشوا الأمور الجنسية والجندر مع ابنكم أو ابنتكم يوماً، واعتقدتم في الغالب أن الفطرة ستأخذ مجراها وتوّجه ميولهم الجنسية بالاتجاه الصحيح عندما يحين الوقت. في الغالب، ناقشتم مع أبنائكم وبناتكم مجموعة لا تُعد ولا تُحصى من القضايا الوجودية مثل الله، والحياة والموت، ولكن لم تخُوضوا يوماً في أمور حميميّة مثل الميول الجنسية.

في المقابل، لا بد أن الأبناء والبنات قد أمضوا السنين وهم يتساءلون عن هويتهم، ويختبرون مشاعرهم وعواطفهم في ظل الأعراف الاجتماعية، والثقافية والدينية التي نشأوا على وجوب احترامها. نعيش نحن العرب في عالمٍ لا يهيئ الأبناء لاكتشاف الجنس، فهو من المحرمات، والمثلية تُعّد جريمةً لا تُغتفر. إن المجتمعات المحافظة والمستبدة والأبوية التي تستسهل إصدار الأحكام وإظهار الوحشية تجعل الأمر أكثر صعوبةً على الشباب وذويهم.

إن القصص المرعبة التي يرويها الشباب والشابات من مختلف أنحاء العالم العربي برهان صادق على أكثر ما يخشونه، وهو الرفض المجتمعي، وتدخل الشرطة والمهانة من الجميع. في عام 2001، تم اعتقال 52 شخصاً على متن قارب كوين، وهو ناد ليلي في القاهرة، وهذا مثال واحد فقط على هذه الحوادث، إذ اتهم الرجال بـ”السلوك المشين” وأُجبروا على إجراء فحوص جسدية تحدّد ميولهم الجنسية.

وفي عام 2012، اعتقل 36 رجلاً في سينما في حي برج حمّود في بيروت، وهي سينما معروفة يقصدها المثليون. هذان مثالان من عشرات الأمثلة المشابهة من كل بقعة في العالم العربي، حيث تمت معاملة الشباب في الحالتين على أنهم مجرمون، وظلّوا محتجزين وتعرضوا لفحوص مهينة للتأكد من ميولهم الجنسية. كما تم التشهير بهم علناً ونشر صورهم في كل صحيفة وقناة تلفزيونية.

إذا كنتم غاضبين أو حائرين اليوم، فهذا لا يشكّل إلا جزءاً يسيراً ممّا مرّ به ابنكم أو ابنتكم لبعض الوقت. إن محنة اكتشاف اختلافك عن المعهود تحتّم دفع ثمنٍ باهظٍ، إذ تؤدي تجارب الرفض، والتنمر والإقصاء إلى الخوف، والقلق والغضب، وقد يكون ذلك مدمراً للمراهقين الذين يحاولون التصالح مع هوياتهم.

إن الشجاعة التي دفعت بأبنائكم أو بناتكم ليعترفوا لكم بالتجربة الأكثر حميميةً بالنسبة لهم لهي برهان على ثقتهم بكم، والإعلان المؤكد عن حبهم لكم. هناك الكثير من الشباب والشابات الذين أخفوا سر هويتهم الحقيقية عن ذويهم إما بسبب الخوف أو عدم معرفة العواقب المحتملة مثل زياد، وهو شاب سعودي مثليّ تخرّج حديثاً من الجامعة، ولكن هناك عدداً قليلاً جداً من الأصدقاء الذين يعرفون حقيقة أمره.

يقول زياد إنه لن يخبر والديه أبداً، لأن هذا الخبر سوف يفطر قلبيهما ويسيء إلى علاقته بهما. لا يخشى زياد ذويه فقط، وإنما يقلق على مكانته الاجتماعية، وفرصه في الحصول على وظيفة لائقة والأهم من ذلك السلطات الدينية. يفضّل الرجال والنساء الذين يشبهون زياد هذه الازدواجية في الحياة على المصارحة، ممّا يفاقم ألمهم ويشعرهم بالبعد عن ذويهم مع مرور الزمن.

قدّروا هذه الثقة والحب تمام التقدير، لأنهما سيساعدانكم على عبور المرحلة وتخطي الغضب والاكتئاب وهذه اللحظات الصعبة. إن الطريق الوحيد للخروج من هذه المحنة هو محاولة فهم قصة ابنكم أو ابنتكم، فمن المهم في هذه المرحلة أن تدركوا أن المسألة لا تخصّكم بل تخصهم هم. في هذه المرحلة من حياتهم، يحتاجون إلى وجود من يسمعهم ويتعاطف مع ألمهم. انسوا أمر ألمكم أنتم وغضبكم، وركّزوا على قصتهم.

قد يبدو ذلك مرعباً وصعباً، ولكن عليكم أن تدركوا أن هذه لحظة حرجة في علاقتكم بهم. يمكنكم الانتظار لتبدأوا بمرحلة التعافي من هذا الألم، ولكن التزامكم بمصلحة ابنكم أو ابنتكم لا ينتظر، فهو على المحك. هذا هو الوقت الذي يجب أن تضعوا فيه حبكم وعلاقتكم بابنكم أو ابنتكم فوق كل اعتبار.

لا تهّم المسبّبات أو ما إذا كان الأمر صحيحاً أو خاطئاً، فالمشكلة الرئيسة هنا هي أمن وسعادة ورفاهية ابنكم أو ابنتكم. قد يجدر بكم التعامل لاحقاً مع مشاكلكم الذاتية حول الأمور الجنسية، ولكن في هذه اللحظة يستطيع أي أمر الانتظار إلا مشاكل ابنائكم أو بناتكم، فهم يظلّون في رعايتكم بغض النظر عن الهوية الجنسية. أنتم تحبونهم بشكل غير مشروط سواء أكانوا أذكياء أم لا، رياضيين أم لا، طوالاً أو قصار القامة، بدناء أو نحيلين، ولن يختلف الأمر كثيراً بسبب ميولهم الجنسية. نحن لا نحب أبناءنا وبناتنا لأنهم يحبون الجنس الآخر، فلم يكُن هذا معيارنا يوماً، فلمَ تكون المثلية هي المعيار الآن؟

وبينما أنتم تتبّعون قصة حياتهم، تدركون أن المثلية في الغالب ليست خياراً، وإنما هي جزء بسيط من هويتهم كأفراد. إن ابناءكم أو بناتكم أكبر من مجرد ميولهم الجنسية. وسيواجهون تحديات في التأقلم مع حاجاتهم، وتقبّل المخاطر وتكييف معتقداتهم الدينية مع ميولهم الجنسية. إن مصارحة الناس بهذا الأمر يعريهم ويسلط الضوء على المصاعب التي واجهوها بصمت وحدهم.

كيف يجب أن يتصرف الوالدان عندما يصارحهما أحد أبنائهم؟

أحبّوا أبناءكم واقبلوهم بشكل غير مشروط

أنتم متوترون وحائرون، وسوف يستغرق الأمر بعض الوقت لتعتادوا على هذه الحقيقة الجديدة. إن ما يحتاجه أبناؤكم الآن هو الحب والقبول، وهذا ليس الوقت المناسب للبحث عن الإجابات والتفسير. دعوهم يثقون بأن هذا لن يؤثر على حبكم لهم.

استمعوا إلى قصتهم

نحن جميعاً لدينا انحيازاتنا وصورنا النمطية حول كل موضوع جنسي تقريباً، ولكن لا تستعجلوا في الوصول إلى النتائج والفرضيات. اسألوا الأسئلة التي تجعلهم يشعرون بالأمان والقبول، حتى يتمكنوا من الحديث بحريّة – كيف أدركوا هذه الهوية؟ كيف يفكّرون وكيف يشعرون؟ هل يواجهون أية مشاكل اجتماعية؟

دعوهم يشعرون أنكم مرتاحون لسماع قصتهم. آخر ما يتوقعه منكم الأبناء هو الاستخفاف بهم واعتبار القضية أمراً تافهاً، أو ما هو أسوأ أن تنكروها. حاولوا إيجاد التوازن المناسب بين احترام الأبناء والاعتراف بخطورة المسألة وأهميتها في نموهم من دون المبالغة في ذلك. تماماً كما لا تركزون على الميول السوية لدى أبنائكم الآخرين، تعاملوا مع الموضوع كأنه أمر طبيعي ولا تبالغوا في الدعم. تذكروا بأن الابن أو الابنة هما ليسا مجرد ميولهما الجنسية.

ساعدوهم في الحصول على الدعم والتوجيه من المختصين من دون التراجع عن دعمكم.

هذا أمر حسّاس! استخدموا التحليل المنطقي لتقييم الموقف. هل هم مرتاحون مع وضعهم الجديد؟ إذا كان الجواب لا، فيمكنهم الاستفادة من التوجيه. تعاملوا مع الأمر بجديّة ولكن لا تبالغوا بذلك، فأبناؤكم يشبهون كثيرين من يخوضون التجربة ذاتها. قد يحتاجون إلى المساعدة من المختصين، ولكن فقط إن كانوا هم من طلبها. وقد يجدون ما يخفّف عنهم في مجموعات الدعم التي تساعدهم في تقبّل هويتهم الجديدة وتطبيع الوضع.

لا تدعوهم يشعرون وكأنكم تلقون بالمسؤولية على المرشد النفسي لتجنّب التعامل مع الموضوع في المنزل، فدوركم أساسي، ولكن تذكروا أنكم الأهل ولستم المختصين.

نصري هو طالب سوري يبلغ من العمر 18 عاماً، وقد اكتشف ميوله الجنسية قبل عامين. بعد البحث المطوّل، قرّر الكشف عن هويته الحقيقية لذويه، ولكنه نشأ في بيئةٍ محافظة ولم يكن متأكداً من رد فعلهم، إلا أن صدقه هو الذي دفعه إلى مصارحة أهم شخصين في حياته. تقبّلت أمه الموضوع، ولكنها أرادت منه مناقشته مع مرشد نفسي (هل كانت تأمل أن يكون مجرد نزوة مراهقين؟) ليتصالح مع وضعه. تردّد نصري، ولكنه قبل بتنفيذ طلبها في النهاية، بينما لم يكن والده متسامحاً لهذا الحد، ولكنه ضبط ردود فعله وتم إغلاق هذا الموضوع نهائياً وعدم ذكره بتاتاً بعد بعض المناوشات الأولية.

يأمل نصري أن تصبح المجتمعات العربية أكثر تسامحاً مع المثليين، فهو يعتقد أن هذا أمر طبيعي وليس خياراً شخصياً أو اضطراباً، ويريد أن يغيّر الصورة النمطية عن المثلي، فإن ميولك الجنسية لا تؤثر على اهتمامك بالتكنولوجيا أو السيارات!

الوالدان المحبّان والحنونان والحكيمان هما من يحترمان اختلاف أبنائهما ويحبانهم بشكل غير مشروط. تتيح هذه الرابطة الصادقة للأبناء أن يشعروا بصدق ذويهم ويقوموا بدورهم في تعزيز هذه العلاقة الصادقة. تذكرا أنكما لم تفشلا في دوركما في تربية الأبناء لأن أحدهم أصبح مثلياً، ولم يتغير أي منهم لأنه صارحكما!

لولوا كالوياروس- رصيف 22