إذا لم تتساقط الأمطار… فهذا ما سيحصل!

آخر تحديث : الأحد 27 نوفمبر 2016 - 2:14 مساءً
2016 11 27
2016 11 27
إذا لم تتساقط الأمطار… فهذا ما سيحصل!

ناجي يونس – لبنان 24

بوسطة الوطن برعاية الله وعنايته ولولاها لكان لبنان في خبر كان ولكان اللبنانيون في أحوال سيئة للغاية أكثر بكثير مما يعانون اليوم.

اقرأ أيضا...

ولولا العناية الإلهية لكانت الزراعة في أسوأ أوضاعها ولكان المزارعون اصيبوا بخسائر أكبر بكثير.

ولم يكن ينقص اللبنانيين إلا انحباس الأمطار الذي أدى إلى استنفاد المياه الجوفية بعشوائية وفوضى لا مثيل لهما على الإطلاق.

وخير مثال على ذلك تلك العشوائية في منح التراخيص لحفر الآبار الإرتوازية في البقاع الغربي، وتلك العبثية في استنفاد المياه الجوفية، الأمر الذي أدى إلى ظاهرة فلتان لا حدود لها، والذي يحمل في طياته مخاطر كبرى بعدما تراجع منسوب هذه المياه، لأن الثلوج لم تتساقط في الشتاء الماضي بما يكفي، وستكون الكارثة أكبر بكثير إذا لم تمطر هذا الشتاء وإذا لم تتساقط الثلوج بما يعوض نقص العامين الماضيين وما استنفذته الفوضى من هذا القبيل.

نائب رئيس تجمع المزارعين في البقاع د.جود أبو صوان يؤكد أن الله هو خالق الطبيعة وهو الذي ينظمها والذي يوزع نعمه على الناس أجمعين.

أبو صوان يقول لـ “لبنان 24” إن الزراعات الصيفية في طليعتها البطاطا واللوبياء قد حصدت بالتالي فإن انحباس الأمطار ألحقت الإذية فقط بأشجار الزيتون وعصر زيت الزيتون.

أما الزراعات الشتوية فهي ستحتاج إلى الأمطار لاحقاً وقد رميت بذور القمح وسواها من هذه الزراعات، وهي تبقى أياماً عدة تحت التراب ثم تنمو وبالتالي فإنه مهما تأخر تساقط الأمطار فإنه سيغذيها ولن تكون مواسمها تحت المستوى المعتاد.

إلا أن الكارثة الكبرى حلّت بمجرى الليطاني وبحيرة القرعون ويشير أبو صوان إلى ان أبرز معالم ذلك يتجلى تبعاً للآتي:

– التلوث الذي لحق بالليطاني والبحيرة تسبب بروائح كريهة مما دفع بأهالي البقاع الغربي بدءاً من جب جنين حتى القرعون وسحمر إلى رمي التراب في المجاري لوقف الري منها، وكان البديل بالإقبال الإضافي على الآبار الإرتوازية.

– سحب مياه الليطاني بدءاً من غزة واستخدامها في الري مما أدى إلى جفاف النهر في الكثير من البلدات وصولاً إلى البحيرة.

– العشوائية في حفر الآبار وقد تسببت باستنفاد المياه الجوفية.

– تراجع منسوب البحيرة إلى حوالى 40% مما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويشير أبو صوان في هذا الإطار إلى أن ارتفاع المياه عند سد البحيرة يصل في هذه الأيام عادة إلى حوالى 65م لكنه لا يتخطى 30م في الوقت الحاضر.

أبو صوان يشدد على أن لا مشكلة يواجهها المزارعون في الوقت الحاضر في البقاع الغربي، إلا أن المشكلة الكبرى ستقع إذا لم تمطر وإذا لم تتساقط الثلوج بالقدر الكافي… عندها سيقع الجفاف وسيواجه المزارعون مصيرهم وسينقص منسوب المياه الجوفية وفي القرعون على حد سواء.

ويلفت أبو صوان إلى أن المزارعين تحدوا الطبيعة فأتت ضدهم فقد زرعوا بعض الزراعات الصيفية في غير وقتها الصحيح فأتت موجة صقيع منتصف الاسبوع الجاري وضربت آلاف الدونامات من الخس والروكا والبقلة…مما يعني أن أسعارها سترتفع في الأسواق اللبنانية.

ومع هذا كله فإن نائب رئيس تجمع المزارعين في البقاع واثق من أن ما عند الله ليس عند أحد وما على المرء إلا أن يقوم بواجباته وينتظر ما سيحمله له طالع الأيام وما ستقدمه له السماء من نعم وعطاءات.