الرئيسية » اخبار مهمة » 125 جريمة قتل في الـ 2016 هزت الشارع اللبناني.. هذه أبرزها

125 جريمة قتل في الـ 2016 هزت الشارع اللبناني.. هذه أبرزها

ربيع دمج – التحري

بـ125 جريمة قتل أسدل العام 2016 ستاره تاركاً علامات إستفهام حول جرائم لا تزال غامضة وأخرى قيد التحقيقات، فعلى الرغم من إرتفاع الرقم نسبة إلى عدد أشهر السنة، أي بمعدّل 10 جرائم شهرياً، إلا أنّ الرقم لا يزال مقبولاً قياساً لما كان عليه في العام 2015 حيث سجل هذا العام 155 جريمة قتل.


في هذا التقرير نستعرض أبرز الجرائم التي هزت الشارع اللبناني وأثارت الرأي العام اللبناني خلال العام 2016 ، ولعل أبرز الجرائم فظاظة في العام 2016، والتي أثارت سخط الشعب اللبناني كانت جريمة قتل الشاب مارسيلينو زماطة في الأشرفية في شهر شباط والذي كان داخل سيارته مع صديقته ستيفاني سعد حين إعترضهما شابان على دراجة نارية وحصل تلاسن أدّى إلى مقتل زماطة بطعنات سكين، هذه الجريمة التي أعادت إلى الأذهان مقتل المواطن جورج الريف في الجميّزة على يد طارق يتيم الذي لم تنته بعد محاكمته.

أما الجريمة الغامضة التي لم تُكشف بعد تفاصيل ملابساتها بعد، هي قتل صائب حمود على يد شقيق زوجته الثانية وإختفاء جثته حتى الساعة، ومحاولة القاتل التهرّب من الإعلان عن مكان دفن الجثة محاولاً المناورة للوصول إلى حكم تخفيفي نظراً لعدم إكتمال عناصر الجريمة.

وبحسب المعلومات أن القاتل كانت تجمعه بصهره علاقة عمل وتجارة، خرج معه من دون أن يتوقع ما يحيكه له لم يعد حمود إلى منزله بعدها، ما أثار علامات استفهام لدى عائلته التي تسكن في منطقة حارة حريك بالضاحية الجنوبية، فأبلغت القوى الأمنية عن اختفاء الوالد قبل ان تتضح الصورة وتتحوّل القضية الى جريمة عن سبق إصرار وترصد.

وفي إعترافات أولية قال القاتل بأنه قتل صائب ورمى جثته في منطقة نهر الكلب، ولكن بعد البحث والتحريات لم يُعثر على الجثة فعاد وقال بأنه رماها في وادي في منطقة جون، وبعد ذلك قال أنه رمى جثة صائب في بلدة البابلية ولكن كل المعلومات كانت كاذبة.


زياد قاصوف .. ضحيّة النزاهة والآمانة

على طريقة النصوص السينمائية الغامضة إنتهت حياة الشاب زياد قاصوف (40 عاماً)، نص إجرامي متقن تم التحضير له لأسابيع قبل أن يُنفذ في شهر نيسان. اما القاتل فهو زميل القاصوف، يوسف عبود.

قتل يوسف زميله في العمل زياد قاصوف لان الاخير اكتشف سرقته، اطلق عليه النار مرتين ومن مسدسين، مرة من بعيد وعندما سقط زياد ارضا عاد واطلق عليه النار من قريب، علما ان زياد كان قد اعطى يوسف فرصة لتصحيح خطأه عندما ارسل خلفه وقال له اما ان تعيد المال واما اكشف امرك.

وقد استدرجه من منزله الى مرآب المبنى السكني الذي يقطنه في ضهور زحلة، من خلال قطع التيار الكهربائي عن شقته.

وكانت هذه الجريمة قد هزت الرأي العام الزحلي، وشاب الغموض اسبابها، مما افسح في المجال امام الشائعات التي طالت ماضي عمل المغدور في افريقيا، ومن ثم عمله قبل ما يزيد عن 7 اشهر محاسبا في مستشفى تلشيحا قبل ان تتم ترقيته اخيرا الى مدير مالي. كل هذه الامور لم تسهل مهمة المحققين، سيما وان زياد صاحب سمعة حسنة، ولا اعداء له، ولم يظهر التحقيق انه تلقى تهديدات، اضف الى ان استخدام مسدسين في الجريمة تركا علامات استفهام حول عدد مطلقي النار.

قاتل زياد الذي نشر له صورة لضحيته على حسابه على فايسبوك مع عبارة “فلترتح بسلام”، كان ناشطا في متابعة الانتخابات البلدية في زحلة، وو كان يخطط للسفر في عطلة عيد الفصح لدى الطوائف الشرقية على عادته منذ 3 سنوات. وكان المحققون قد سبق واستمعوا الى افادة يوسف وترك رهن التحقيق بعد ان قدم ادلة عن وجوده في منزله متابعا مباراة رياضية يوم وقوع الجريمة، قبل ان تتوافر خيوط تعيد الشبهة اليه، فيتم توقيفه وينهار ويعترف بجريمته.

جريمة رباعية في عشقوت.. من أجل “الكلب”

على غرار ما نسمعه ونقرأه في صحف غربية عن جرائم كبيرة لأسباب تافهة، وقعت جريمة عالية مروعة في منطقة عشقوت والسبب نباح كلب.

إذ أقدم مؤهل في الأمن العام على قتل أربعة اشخاص من عائلة “حب الله” لتتضح الصورة مع مرور الساعات، عن وجود خلافات ومناكفات بين الجيران وصلت الى حد رفع المؤهل طوني عبود دعاوى بحق عائلة حب الله. لم يحل الامر في المحاكم بل انتهى بتطبيق شريعة الغاب، دماء وجثث ملقاة هنا وهناك، قتل 4 اشخاص هم جان بول حب الله (1981) ووالدته إيزابيل الشدياق (1951) ووالده جان يوسف حب الله (1947) وانطوان الشدياق (1951) انتهى ملف “الازعاج” الذي سببه الجيران لطوني ومعه مستقبله بعد ان تم توقيفه.

قاضي سابق وصديقه نهاية مأساوية في “بيت الشعار”

خلافات أنهت صداقة بين شخصين بصورة درامية. جثتان ممدتان أرضاً غارقتان بالدماء، قبل ان يطفو خبر مقتلهما، وتضج الوسائل الاعلامية بما حصل، ولا سيما أن الحادث يتعلق بالقاضي السابق في مجلس شورى الدولة دياب بركات. تحليلات من هنا وهناك قبل ان تتضح الصورة في التحقيق، والتي أظهرت ان إبرهيم لبكي صديق دياب قتله وانتحر “بسبب مبلغ مالي كبير كان قد استدانه من القاضي مع فائدة حتى وصل الى مرحلة لم يعد باستطاعته تسديده. في شهر آب وفي منزل القاضي دياب في بيت الشعار، وضعت أوراق نقدية حداً لحياة شخصين تبادلا لسنوات السهرات والاعمال.

فكما هو معروف ان القاضي ابن بلدة عين ابل – حي الكنيسة تاجر عقارات، كذلك صديقه لبكي ابن دير الغزال. ثلاث رصاصات وجهها لبكي من مسدس أصابت احداها التلفاز والاخرى الارض قبل ان تصيب الثالثة وجه دياب من جهة اليمين فكانت كافية لمقتله، قبل أن يطلق إبرهيم النار على نفسه وينهي خلافاً استمر مدة.

غموض مقتل الطبيب هيثم رعد ..

في الشهر الأخير من السنة عثر على جثّة منفخّة على شاطئ صيدا الجنوبي، تبيّن أنها تعود لطبيب التجميل هيثم علي رعد (مواليد بدنايل البقاع) ومقيم في الضاحية الجنوبية، وكان رعد (51 عاماً) قد خطف قبل نحو 35 يوما بعدما اوصل ابنته الى مدرستها التي تبعد مئة متر عن منزله في الحدت، لتلاحقه في طريق عودته سيارتان رباعيتا الدفع من طراز JMC و Grand cherokee فخُطف رعد من سيارته واتُّجه به الى منطقة الليلكي في حين اتجه خاطف بسيارة هيثم من نوع Nissan tiida الى طريق الجنوب، بحسب ما اظهرته كاميرات المراقبة في المكان. وابلغت القوى الامنية الى عائلته، ولم يكشف عن الفاعلين حتى الساعة.

مجازر عائلية في عكار ..

ربما حظي قضاء عكار هذه السنة بالنسبة الأكبر في عدد الجرائم التي وقعت في قراه، ولكن تبقى جريمتي “قعبيرن” و “مشتى حسن” هما الأبرز.

خلافات واستفزازات عائلية انتهت بمجزرة، أربعة قتلى بأسلحة حربية وخامس بنوبة قلبية. بلدة قعبرين العكارية كانت مسرح الجريمة في شهر تشرين الثاني حيث سالت دماء خضر، علي، موسى ومريم دنهش وأحرقت منازل للقتلة. خلافات ابناء دنهش التي كانت تعود لأشهر، زادت من حدتها استفزازات “فايسبوكية” ولم يبردها دماء اربعة ضحايا خسروا حياتهم على يد اقربائهم.

في سياق منفصل، انتظرَ يوسف سعدو ان يرقدَ ولداه، فحملَ بندقية الصيد، ودخل غرفة نومهما، وأطلق الرصاص على رأسيهما، قبل أن ينتحر برصاصة في فمه. الجريمة وقعت في بلدة مشتى حسن العكارية وضحيتاها الطفلان علي ومحمد، اللذان دفعا روحهما ثمن خلافات والديهما وتعاطي الأب المخدرات. وفي التفاصيل حملَ يوسف الذي كان يعملُ مع أشقائه في صالون للحلاقة، البندقية، رآه شقيقه، سأله هل انت خارج للصيد، فأجابه (أيّ صيد)!، دخل بعدها غرفة النوم، حيث كان علي ومحمد مستلقيين أمام جدتهما، ليُسمع بعدها صوت اطلاق نار، وكان سعدو يتعاطى المخدرات، التي أثرت على خلايا دماغه، كما كان يعاني من حالة اكتئاب واضطرابات نفسية.

وبعيداً عن الجرائم القتل بهدف المادي أو السرقة، فقد عادت إلى الواجهة من جديد جرائم الشرف ووقع حوالي 4 جرائم من هذا النوع، غير أن جريمة قتل “ميمونة” كانت الأبرز والأقوى من حيث التفاصيل.

بعد زواج عن حب كبير حصل بين ميمونة أبو العائلة وبين محمد الطحش، أقدم الأخير على ذبحها بكل برودة أعصاب.

عذبها ساعات وتركها غارقة بدمائها بعدما ذبحها قاطعاً وريد الرأفة بينهما، هي ميمونة أبو العائلة التي خضّت قصتها الرأي العام بعد مقتلها على يد زوجها محمد الطحش. لا كلمات تصف ذلك الوحش الذي تفنن في تعذيب ميمونة وضربها بآلات حادة عدة، منها قطعة خشبية تحوي مسامير، لا بل وجدوا في جمجمتها زجاجاً ومسامير. وبحسب الطبيب الشرعي ضربها عند نحو الساعة التاسعة صباحاً استمر لساعات قبل ان يذبحها بزجاجة النرجيلة، ليغادر بعدها المنزل ويطلب المال من شقيقها فيصل الذي يعمل ويسكن معه، ليصدم الاخير وهو قاصر يبلغ 15 عاماً بعد عودته الى المنزل عند نحو الساعة الثانية والنصف بعد الظهر بميمونة تسبح بدمائها.